تجمع بين الموسيقى والتراث والهوية والإبداع المعاصر
استئناف النشاط الثقافي بخمسة مهرجانات كبرى
- 158
آية توازي
يستأنف المشهد الثقافي الوطني نشاطه، ببرنامج ثري، يمتد من منتصف شهر أوت، إلى بداية سبتمبر المقبل، من خلال تنظيم خمسة مهرجانات كبرى في عدد من ولايات الوطن. وأعلنت وزارة الثقافة والفنون عن عودة هذه التظاهرات، التي تجمع بين الموسيقى والتراث والهوية والإبداع المعاصر، من العاصمة إلى قسنطينة، مرورًا بتيبازة وسيدي بلعباس.
تأتي هذه التظاهرات، ضمن استئناف البرمجة الثقافية الوطنية، من خلال مواعيد تسعى إلى تنشيط المشهد الثقافي خلال موسم الصيف، وإبراز التنوع الذي يميز التراث الجزائري، إلى جانب منح مساحة للفنانين والمبدعين، والتعريف بمختلف أشكال التعبير الفني.
من العاصمة، يحتضن منتزه "الصابلات"، الطبعة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي "الصيف الموسيقي"، في الفترة الممتدة من 15 إلى 21 أوت الجاري، لتكون المحطة الأولى التي تفتح باب التلاقي بين التراث الموسيقي الجزائري، والألوان العالمية، في فضاء مفتوح على المتوسط. وتراهن هذه التظاهرة، التي تتميز فعالياتها بالدخول المجاني، على استقطاب العائلات وتعزيز مكانة العاصمة كوجهة للسياحة الثقافية والحضرية، خلال موسم الاصطياف.
وفي المحطة الثانية، تحط المهرجانات رحالها بقسنطينة، التي تحتضن الطبعة الخامسة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني للعيساوة، من 26 إلى 30 أوت، تحت شعار "العيساوة، تراث يجمعنا وثقافة توحدنا". ويقدم هذا الموعد الفني والروحي برنامجًا متنوعًا، يضم سهرات فنية ومحاضرات فكرية وجلسات ذكر، بهدف إبراز هذا الموروث العريق، وتقريبه من العائلات والأجيال الجديدة. أما المحطة الثالثة، فتنتقل إلى ميناء تيبازة المفتوح على البحر والتاريخ، لاحتضان الطبعة الرابعة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني للموسيقى الحالية، من 27 إلى 30 أوت الحالي، ويسلط هذا الموعد الضوء على الإبداع المعاصر، والتجارب الفنية الجديدة التي تعكس روح الجزائر المتجددة، جامعًا بين الأصوات الحديثة والجمال الطبيعي والتاريخي للمدينة، في قالب سياحي وثقافي مميز.
يعود المشهد الثقافي مجددًا إلى الجزائر العاصمة، حيث يستضيف "قصر رياس البحر"، الطبعة الثامنة للمهرجان الثقافي الوطني للزي التقليدي الجزائري، من 29 أوت إلى 1 سبتمبر المقبل. وتقام هذه الدورة تحت شعار "الجبة والبلوزة، تصاميم إبداعية لهوية أصيلة"، لتسليط الضوء على الزي التقليدي، باعتباره جزءًا من الذاكرة الوطنية، من خلال جمع الباحثين والمصممين والحرفيين، واستعراض ثراء التراث الجزائري، وخلق تفاعل حي بين الأصالة والإبداع المعاصر.
وفي المحطة الخامسة والختامية، تحط المهرجانات رحالها بسيدي بلعباس، التي تحتضن الطبعة الخامسة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية "الراي"، من 31 أوت إلى 3 سبتمبر. ويعود هذا الموعد للاحتفاء بأحد أبرز الأنماط الموسيقية المعبرة عن المجتمع، والنابعة من عمق الغرب الجزائري، جامعًا بين نجوم الفن والأجيال الجديدة.