60 عاما من العطاء

احتفاء بمسيرة علاوة جروة

احتفاء بمسيرة علاوة جروة
  • 146
ع. إ ع. إ

احتفى اتحاد الكتّاب الجزائريين، أوّل أمس، بالمبدع علاوة جروة ضمن البرنامج الثقافي للطبعة التاسعة والعشرين من الصالون الدولي للكتاب، في جلسة بعنوان "المبدع جروة علاوة.. سيرة ومسار، 60 سنة من العطاء"، احتضنها فضاء "روح الباناف" برواق "فلسطين". وأدارها بمشاركة الأستاذ منير مزليني، والدكتور فيصل الأحمر، وبحضور المحتفى به.

بداية، قدّم الدكتور مشري بن خليفة، جروة بوصفه كاتبًا مسرحيًا، وروائيًا، وقاصًا، ومترجمًا، وإعلاميًا، ومن الجيل المؤسّس للحركة المسرحية المحترفة بعد الاستقلال، واصفًا إياه بكاتب "ليس كالآخرين"؛ لاشتغاله العميق على النصّ والجماليات بعيدًا عن العروض المناسباتية. وذكّر بأن مسيرته المسرحية بدأت سنة 1963، وأنه أسهم في تأسيس فرقة "الأمل المسرحي"، والمركز الجهوي للفن الدرامي بقسنطينة. ونال سنة 1966 الجائزة الأولى عن مسرحية "الضوء". كما تحدّث عند موقفه النقدي من "أزمة النص المسرحي”، التي يراها مفتعلة، ومن الاقتباس الذي يعدّه "اختلاسًا، واحتيالًا فكريًا" حين لا يكون حقيقيًا، مشيرًا إلى أنّه كتب الرواية، والقصة، والنقد والشعر. وكان من أوائل كتّاب قصيدة النثر. وله ديوان "باب القنطرة"، ورواية "باب الرياح".

واستحضر، من جهته ،الأستاذ منير مزليني بدايات جروة معلمًا في الأرياف سنة 1963، بقرية نائية لا تتوفّر على طريق معبّدة، ولا كهرباء ولا ماء، حيث كان يقطع 30 كيلومترًا للوصول إلى أوّل وسيلة نقل، جامعًا بين التعليم والإدارة، مؤكدًا أنّ جروة صنع تاريخ الثقافة الجزائرية ولم يكتف بكتابته، ومذكّرًا بدوره في تجربة جريدة "النصر".

أما الدكتور فيصل الأحمر فتوقّف عند تجربة جروة في الترجمة من سينيكا إلى الشاعر اليوناني يانيس ريتسوس، معتبرًا أنّ "خيطًا ذهبيًا" يجمع هذه التجربة، يتمثّل في استراتيجية بناء مدوّنة معرفية للمتعلّم الجزائري الجديد في مرحلة بناء الدولة بعد الاستقلال، واصفًا إياه بإعلامي قبل كلّ شيء، يوصِل صوت الثقافة إلى الناس. وفي كلمته، كشف جروة عن ثلاث محطات يرويها لأوّل مرة: تعرضه للتعذيب على يد المستعمر الفرنسي وهو طفل، ومحاولة دفنه حيّا بعدما أصيب بوباء واعتُقد أنه فارق الحياة، قبل أن ينقذه عمه، وذكرياته مع "النصر"، وإصراره على أن ينال كتّاب الملحق الثقافي منحة مالية.