أصوات التقت على نبض الجزائر ووجدانها

احتفاء بالوطن واستحضار لذاكرة الثورة

احتفاء بالوطن واستحضار لذاكرة الثورة
  • 108
ن. ج ن. ج

حضر الوطن بكلّ ما يحمله من دلالات الانتماء، والوفاء، والذاكرة الثورية في أمسية شعرية جزائرية، جمعت أصواتاً من أجيال وتجارب إبداعية متباينة، اختارت أن تجعل من القصيدة مساحة للتعبير عن حبّ الجزائر، واستحضار القيم الإنسانية، وتضحيات الثورة التحريرية المجيدة، ضمن البرنامج الثقافي للطبعة التاسعة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب.

على إيقاع تنوّع التجارب الشعرية وتعدّد الرؤى، احتضن فضاء "روح الباناف" هذا اللقاء، الذي أدارت فقراته الشاعرة عفاف فنوح. واستُهلّ بمشاركة الشاعر نذير طيار، الذي قدّم قصيدته "سينكشف الغطاء"، مستحضراً من خلالها تجربته الإبداعية، وهو الذي تُوّج بالعديد من الجوائز الوطنية. كما أخذ الشاعر سليم دراجي الحضور إلى أجواء قصيدته "بطعم الوجع"، في أداء حمل شحنة وجدانية مؤثرة. وهو من الأسماء الشابة التي أسهمت في إثراء المشهد الشعري الجزائري، فيما قدّم الشاعر فاتح علاق قصيدته "يوميات أبي الطيب".

وتواصلت القراءات مع الشاعر عبد القادر رابحي، الذي اختار قصيدة وطنية قبل أن تطلّ الشاعرة سليمة مسعودي بمقاطع من قصيدتين حملتا عنواني "بلدي وحبي" و"التخلي والتجلي"، مستحضرة من خلالهما معاني التعلّق بالوطن، والاعتزاز بما قدّمه الأجداد من تضحيات. أما الشاعر عبد الرحمن بن قازو فشارك الحضور جانباً من تجربته الشعرية، من خلال قصيدتي "تسابيح ثورية" و«سفر المواجع"، فيما قدّم الشاعر أسامة الأنصاري مقاطع من "الجنوب" ، و«دهشة الماء والنور".

ولم تقتصر الأمسية على هذه المشاركات؛ إذ امتدّت القراءات لتشمل نخبة من الشعراء القادمين من ولايات مختلفة؛ في فسيفساء شعرية، عكست تنوّع الموضوعات والأغراض. كما أتاحت المجال أمام بروز أصوات ومواهب شابة، من بينها إلياس صابر، والأخضر بركة، وسيف بادر، ومحمد أحمد بلمهدي، وفاتح علاق، وعبد القادر رابحي، ومصعب تقي الدين، وعبد الرحمن بوزربة، لتؤكد هذه المحطة الشعرية أن القصيدة تظلّ إحدى المساحات التي يتجدّد عبرها التعبير عن الذاكرة الوطنية، والوجدان الجزائري.