"سيلا" موعد قار في أجندة الجزائريين

إقبال جماهيري قياسي نهاية الأسبوع

إقبال جماهيري قياسي نهاية الأسبوع
  • 189
آية توازي آية توازي

سجّلت نهاية الأسبوع الأولى من الطبعة التاسعة والعشرون من صالون الجزائر الدولي للكتاب إقبالاً جماهيرياً غفيراً واستثنائياً من مختلف الشرائح والأعمار، في تظاهرة كبرى جمعت 1567 عارض يمثلون 51 دولة من مختلف القارات، وتوزعت المشاركات بين 350 عارض جزائري، و554 عارض عربي، و663 عارض أجنبي، بما يكرّس مكانة هذا الحدث بوصفه ملتقى دولياً للثقافات وفضاءً عالمياً للكتاب.

في خضم هذا الحَراك الثقافي، استقطب الجناح المخصّص للضيف السعودي إقبالاً واسعاً من الزوّار، الذين توافدوا بأعداد كبيرة للاطلاع على المعروضات والأنشطة المتنوّعة التي يقدمها. وخلال جولة ميدانية قامت بها "المساء"، استطلعت فيها آراء عدد من الوافدين، حيث عبّر زوار عن إعجابهم الكبير وشغفهم بالتعرّف عن قرب على الثقافة السعودية، وما تقدّمه من موروث فكري وفني وإنساني أصيل، مؤكّدين أنّ المشاركة السعودية أضفت طابعاً خاصاً وتراثياً على التظاهرة. ولم تقتصر الحركة على أجنحة ضيف الشرف فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف أجنحة الصالون، التي استقبلت زوّاراً من فئات وشرائح عمرية متعدّدة، قدموا من مختلف ولايات الوطن.

في هذا السياق، التقت "المساء"، خلال جولتها، عدداً من الطلبة الجامعيين الذين حرصوا على الحضور خصيصاً لاقتناء كتب ومراجع علمية متخصّصة تدعم مساراتهم الأكاديمية وبحوثهم العلمية. كما رصدت وجود زوّار قصدوا المعرض بحثاً عن عناوين ومصنّفات حدّدوها مسبقاً، إلى جانب آخرين قادهم شغفهم ببعض الكتّاب والاتجاهات الفكرية إلى زيارة هذه التظاهرة الثقافية.

وتنوّعت العناوين المعروضة عبر مختلف الأجنحة لتلبية مختلف الاهتمامات والأذواق القرائية، حيث سجّلت الكتب الفكرية والفلسفية والسياسية حضوراً لافتاً، إلى جانب مؤلفات التنمية الذاتية والتربية والطب النفسي، التي شهدت بدورها إقبالاً واسعاً، فضلاً عن قسم الكتب الدينية وعلوم القرآن، والتشكيلة الغنية من الروايات والأعمال الأدبية التي استقطبت هواة المطالعة والشغوفين بالأدب.

في السياق نفسه، أكّد المسؤول عن جناح المكتبة الفلسفية الصوفية أنّ الإقبال على المعرض كان ملحوظاً ومميزاً منذ ساعات الصباح الأولى، مشيراً إلى تزايد الطلب على الكتب الصوفية وكلّ ما يعكس التراث الروحي الأصيل في الثقافة الإسلامية. كما أوضح أنّ الفئات العمرية الأكثر إقبالاً تتراوح بين طلبة الجامعات وما فوق، إلى جانب حضور باحثين ومتخصّصين وشرائح متنوّعة تهتم بهذا المجال.

من جهته، أوضح ممثل دار "نيو بوك" (New Book) المصرية أنّ المعرض شهد، في يوميه الأوّلين، إقبالاً جماهيرياً كبيراً ولافتاً يعكس استمرار شغف القرّاء بالكتاب، مؤكّداً أنّ جناح الدار استقطب مختلف الفئات العمرية، من أطفال ونساء وكبار، وشهد توافداً واسعاً. كما أشار إلى أنّ الإصدارات المتنوّعة التي يوفّرها الجناح، من روايات وكتب فلسفية واجتماعية، نجحت في تلبية مختلف الأذواق والاهتمامات القرائية.

بدوره، أشاد ممثل دار "ذات السلاسل" الكويتية بالإقبال الملحوظ على قسم الأطفال في المعرض، مبرزاً أنّ الفئة العمرية الأكثر تفاعلاً تتراوح بين 5 و12 سنة. وأوضح أنّ العناوين المعروضة تركّز على الكتب الدينية، ومؤلفات السلوكيات الخاصة بتربية الطفل وآدابه، وكيفية استثمار وقته في أنشطة مفيدة، مثمّناً تجربة التبادل الثقافي بين دور النشر والدول العربية المشاركة.