عن دار «الجزائر تقرأ»

إصدارات جديدة لبوكبة والكيلاني وبلعالية

إصدارات جديدة لبوكبة والكيلاني وبلعالية
  • 822
لطيفة داريب لطيفة داريب

تواصل دار «الجزائر تقرأ «نشاطاتها، من خلال إصدارها لعدة كتب، من بينها «يدان لثلاث بنات» لعبد الرزاق بوكبة، «بوغا أو الرمل الحار» لهارون كيلاني و»أنفاس» لنجود بلعالية.

البداية بكتاب عبد الرزاق بوكبة «يدان لثلاث بنات»، والذي اعتبره الكاتب والشاعر سيرة ذاتية، يتناول فيها يومياته الرمضانية مع بناته، تلتها «بوصلة التيه» التي أجاب فيها بوكبة عن ظروف مجيئه إلى الكتابة السردية.

لم يجد الكاتب بوكبة عذرا لكي يبوح لنا بجانب غير مكشوف للجمهور، بمزيج من خفة الظل وقوة الاعتراف، ليؤكد على قدرة أي شخص وبالأخص إذا كان مشهورا، أن يكون صريحا وشفافا وإن كنا نعيش في عالم مملوء بالمنافقين والكذابين.

كتب بوكبة القسم الأول من كتابه هذا في رمضان لسنوات 2015 و2016 و2017، تناول في بدايته، طفولته التي قضاها في قريته بأولاد جحيش (شرق الجزائر)، ومنه تطرق إلى طفولة بناته علياء المولودة سنة 2009، ونجمة التي رأت النور سنة 2012، وآخر العنقود مريم التي ازدادت سنة 2014، لتصب كل هذه السير في شلال واحد اسمه الطفولة بكل شقاوتها وعفويتها وجنونها أيضا.

حمل الكتاب العديد من النوادر، كما كتب بوكبة مغامرات بناته على شكل أقسام صغيرة، فزاد من يسر قراءة الكتاب، ودفع الملل دفعا إلى الخارج، فلم يعد للقارئ الكسول حجة لعدم قراءة الكتب.

في المقابل، تطرق بوكبة إلى مساره في عالم الكتاب وكيف أنه كان يبيت في مقر اتحاد الكتاب الجزائريين، مرورا بعمله في الإذاعة والتلفزيون والمكتبة الوطنية، وصولا إلى إصداره للعديد من المؤلفات.

أما عن كتاب «بوغا أو الرمل الحار» للمسرحي ابن الأغواط، هارون الكيلاني، فضم ثلاث مسرحيات؛ الأولى تحمل عنوان الكتاب والثانية بعنوان «التيه» والثالثة موسومة بـ»ماذا ستفعل الآن»؟.

حاول الكيلاني الذي سبق له أن مثل في العديد من المسرحيات على رأسها «انسوا هيروسترات»، وكذا إخراجه لمسرحيات أخرى ومشاركته في مهرجانات محلية وعربية، أن يقدم وجها جديدا للمسرح الجزائري، وأن يساهم في كتابة النصوص المسرحية، ليناهض فكرة ندرة النصوص المتعلقة بالفن الرابع.

ويحكي هارون قصة بوغا، مدينة من الجنوب، يكتشف أهلها بأنهم أموات بعد أن كانوا يعتقدون بأنهم أحياء ويمارسون حياتهم بكل تلقائية، فالحاكم الظالم يمارس حكمه والرعية تعيش كما استطاعت، ولكن في يوم من الأيام، ينقشع الضباب وتظهر الحقيقة وأية حقيقة؟.

ثالث إصدار هو «أنفاس» لنجود بلعالية، وهو عبارة عن تأملات، جاء في بعضها:

كان الليل عند بعضنا طويلا.. تزاحمه شقاوة الأفكار وتعب، وكان عند البعض نوما وروحا.. لم يكن هناك من أسرار سيفشيها عنه. كان الليل واحدا، وكان ليل كل منا مختلفا.

وجاء أيضا:

لم يكن في حديثي إليها ما يستدعي منها أن تخرق الفضاء بضحكة عالية، لكنها آثرت إلا أن تنفخ سعادتها المثقوبة وفرحها المزوّر بمجرد أن رأت خطبيها السابق.

وجاء أيضا:

رفيقي أيها المتألم

إذا اشتدت عليك المواجع وحميت الآلام، لا تجزع بالله لا تجزع، وسد فيه الوجع صبرا ورضى، واهتف عاليا: «يارب»، ثم أيقن أن ما من قضاء يقضيه الله إلا كان في طياته كثير خير ورحمة، فاستبشر.