بأصوات شعرية واعدة
أطفال باتنة يحيون "إلياذة الجزائر"
- 159
عبد السلام بزاعي
قُيم أداء الأطفال المشاركين وتحديد الفائزين، أول أمس، في ختام فعاليات مسابقة "إلياذة الجزائر بأصوات الطفولة"، المنظَمة بمناسبة اليوم الوطني للشعر، الموافق لـ17 أوت من كل عام، والتي تندرج ضمن البرنامج الوزاري "صيفنا.. إبداع"، خلال الدور النهائي للمسابقة، احتضنته المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "محمد حمودة بن ساعي" لولاية باتنة، بإجراء التصفيات النهائية لتحديد الفائزين بالمسابقة.
حظي الموهوبون بهذا التكريم بالمكتبة، التي أثنت مديرتها، السيدة شهرزاد ذوادي، على جهودهم الشعرية في خدمة اللغة العربية، بعد مشوار حافل بالعطاء والإنجاز، وتثمينًا لجهود الأستاذ عادل بالة، الأمين الولائي لاتحاد الكتاب الجزائريين، فرع باتنة، رفقة الأديبة، نور الشمس نعيمي، عضو المكتب الولائي، في عضوية لجنة تحكيم مسابقة "إلياذة الجزائر" بأصوات الطفولة، التي ترأستها الأستاذة نجلاء النوي.
بالموازاة مع ذلك، شهدت المناسبة، تكريم الفائزين بالمراتب الثلاث الأولى، وجميع المشاركين في البرنامج الوزاري، تحت شعار "صيفنا، إبداع"، ضمن ورشات التلوين والرسم، والقراءة والتلخيص، وكتابة القصة، في مبادرة ثقافية وتربوية، هدفت إلى اكتشاف مواهب الأطفال، وتنمية قدراتهم الإبداعية والفنية والأدبية.
وأكدت ذوادي، من خلال هذه المبادرات، حرص المكتبة العمومية المتواصل على دعم مواهب الطفولة، وترسيخ ثقافة القراءة والإبداع، وفتح فضاءات أرحب أمام الأجيال الصاعدة، للتعبير عن مواهبها وقدراتها. كما نوهت بهؤلاء النوابغ وبالجهود المبذولة في أدب الطفل، باعتبارهم نموذجا في أدب الطفل، وقالت إن هذا النَفَس الطويل والإخلاص للشعر واللغة العربية، يدل على أطفال شعراء، معربةً عن اعتزازها بحضور مثل هؤلاء البراعم في الساحة الأدبية والثقافية.
وحرصت المسؤولة على تنفيذ البرنامج الوزاري "صيفنا.. إبداع"، مضيفةً في السياق، أن أدب الطفل يحتاج إلى اشتغال كبير على التفاصيل والمواضيع، لبلورة وعي هذه الشريحة، التي تشكل جيل المستقبل في المجتمع، وتهيِئها لدخول عالم الكبار من بوابة القراءة، والتعرف إلى الحياة من أكثر من جانب.
من جهته، عبر البروفيسور طارق ثابت، عضو اتحاد الكتاب الجزائريين بمكتب باتنة، لـ"المساء"، عن سعادته التي لا تُوصف، بمشاركته نشاط البراعم في مثل هذا الموعد، الذي اعتبره فرصة حقيقية، تُبرز من خلالها أدب الطفل. وأضاف أن برنامج الوزارة الوصية سيفتح المجال واسعًا للأطفال، لإبراز مهاراتهم. واستطرد قائلاً، إن أدب الطفل يستلهم روح الوطنية من الأعمال، ويخوض في نشاط الحركة الجمعوية، مؤكدا أن “أدب الطفل ليس مجرد وسيلة للمتعة، بل وسيلة للتربية الدينية والخلقية والثقافية والارتقاء بالمشاعر والأحاسيس".
للإشارة، شهدت المناسبة تكريم الأطفال المشاركين، تقديرا لمساهمتهم الفاعلة، وانخراطهم المميز في مختلف النشاطات الثقافية والفنية والتربوية، وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرتهم الإبداعية، بما يعزز حضور الشعر والأدب في أوساط الناشئة، علمًا أن العديد من البراعم أدَوا، بأدائهم المميز، رائعة “إلياذة الجزائر” لمفدي زكريا، بامتياز.
للتذكير، تسعى المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “محمد حمودة بن ساعي” لولاية باتنة، إلى غرس سلوك المطالعة وتحسين علاقة الجمهور بالكتاب. مع الإشارة إلى أن المكتبة، في برنامجها السنوي، فضلاً عن أهداف قيامها، تركز بصفة نوعية على الأطفال، من خلال النشاطات والممارسات الفكرية على مستوى فضاء الطفل.
إذ تُعتبر المكتبة العمومية بباتنة، صرحًا للتعليم ومركزًا للثقافة والبحث، وبفضلها يتم تكوين جيل واعٍ ومثقف، قادر على تحمل مسؤولياته، يستطيع تطوير مجتمعه في شتى المجالات، حيث تُعد هذه الأخيرة من أهم المؤسسات الاجتماعية، التي تهدف إلى تنمية المهارات المعرفية والثقافية لدى فئات وشرائح المجتمع المختلفة، والعمل على صقلها، وتكوين وتمتين الروابط الاجتماعية بين هذه الفئات. ودائمًا في إطار أنشطة المكتبة والمتابعة المستمرة لسير العمل، وتحسينا لمردود التسيير الإداري والتقني بالمكتبة وملحقاتها، شاركت المكتبة في العديد من التظاهرات الثقافية الوطنية.