بالمكتبة الرئيسية للمطالعة في العاصمة

أصوات الجزائر تتألق في اليوم الوطني للشعر

أصوات الجزائر تتألق في اليوم الوطني للشعر
  • 276
آية توازي آية توازي

استقبلت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، شعراء الجزائر؛ في تظاهرة احتفالية وندوة شعرية استثنائية حملت عنوان "الشعر الجزائري مكانته، وتحولاته ولغاته" ؛ إحياءً للـيوم الوطني للشعر 17 أوت من كل سنة. وجاء هذا الحدث بتنسيق مشترك مع مؤسسة "مفدي زكرياء" الثقافية .

استُهلت الفعالية بكلمة ترحيبية لمدير المكتبة عبد القادر جمعة، أكد فيها على الأهمية المحورية لهذه اللقاءات في تعزيز روابط  التواصل بين المهتمين بالشعر، معلناً عن الاستماع لباقات من القراءات الشعرية بمشاركة الضيوف والحاضرين. وبدوره، استعرض جابر باعمارة رئيس مؤسسة مفدي زكريا، خصال وإنجازات الشاعر مفدي زكريا بوصفه شاعر الثورة، ومبدع النشيد الوطني، ومن الرواد الأوائل للحركة الوطنية، ليواصل بعد ذلك الحديث عن مواقف الإخلاص لهذا الرجل الذي وهب الجزائر كل ما لديه، مؤكداً أن سيرته تتشعّب وتتفرّع لتغطي تاريخ الجزائر منذ بذور الحركة الوطنية وحتى فجر الاستقلال، مستحضراً دعوة الشاعر للطلبة الجزائريين بمؤتمر تونس عام 1961، للاهتمام باللغة العربية.

ومن جهته، قدّم الشاعر عبد الحميد إيزا شذرات من الفصل الأخير لكتابه "ما لا يُسكت عنه "، متناولاً رؤى فلسفية حول الوعي والذات والثبات، ومؤكداً أن السجن يحدّ حركة الجسد لا الأفكار.وفي السياق ذاته، استعرضت الشاعرة مسعودة حاجي مسيرتها بين المحاماة والأدب، مقدمة إضاءات حول إصدارها الشعري " وانتصف العمر"، وقصصها الواقعية، لتختتم بقصيدة وطنية بعنوان "تغار منك الأوطان يا وطني". 

وفي المقابل، أكد الأستاذ صالح شقباوي من فلسطين، عمق الروابط التاريخية بين الثورتين الجزائرية والفلسطينية، مستحضراً دور الكلمة في مقاومة الاستعمار، ورافعاً لواء الإشادة برموز النضال مثل مفدي زكريا ومحمود درويش. وقد شاركت الكاتبة نادية شبلال في هذه التظاهرة، مستعرضةً مسيرة جمعية "الجاحظية" على مدار 27 عاماً في دعم الأدب والفن، ونصرة القضية الفلسطينية. واختتمت مشاركتها بإلقاء قصيدتها "زوبعة جنونية".

وفي مشهد شعري متجدد، بدأت الشاعرة خوخة تومي مداخلتها بقصيدة "جاءتني بنظرات عابسة" ، معبرة عن تعلقها وتأثرها بالشاعر عبد الحليم حافظ. ثم ألقت قصيدة "نحبك يا جزائر"، بينما ركزت الشاعرة فوزية لارادي على مسؤولية المبدع تجاه نصه والمجتمع، داعية إلى تطوير النصوص الأدبية، وتأصيل الصدق الفني. وفي الشق الأكاديمي، تطرق الدكتور عبد الحق شعلان لموضوع "الشعر الجزائري مكانته، تحولاته، ولغاته"، معتبرًا الشعر لحظة وحي كبرى، ومناقشاً تحديات تراجع القراءة الشعرية وسط ضغط "حضارة الصورة"، إلى جانب إبراز ثراء النسيج اللغوي الوطني، وتعدد روافده من فصحى وعامية وأمازيغية.