الكاتبة إلهام عمراوي لـ"المساء":
أردت تخليد ذكرى أبي بعمل أدبي
- 921
لطيفة داريب
صدر للكاتبة الشابة إلهام عمراوي، كتابان، الأول رواية يحمل عنوان "لقبر أبي"، والثاني يضم مجموعة من النصوص بعنوان "رهف الحواس"، وقالت لـ"المساء"، إن أول خطوة لها في الكتابة كانت عبر خاطرة بعنوان "سندي"، عن والدها رحمه الله، لتواصل الكتابة عن أعظم رجل في حياتها، وهذه المرة من خلال رواية "لقبر أبي"، وصفت فيها علاقتها بوالدها. أضافت المتحدثة أنها ابنة بارة بأبيها، الذي منحها الطاقة لإتمام هذا العمل، رغم رحيله المفجع، كما عبرت عن حب الفتاة لوالدها بكلمات مبدعة فعلا.
ليصدر هذا الكتاب الورقي عن دار النشر "المثقف". جاء في بعض الكتاب “تشتت.. حزنت.. بكت.. انطوت على نفسها.. تشتت ذهنها.. ضعف جسمها.. أنهكها الحزن.. كسرة الظهر.. قلة الحيلة، منذ موت أبيها بقيت تمر بهذه الأعراض؛ إذا حدث وابتسمت لا تصدق ضحكتها.. فهي مزيفة.. ولا فائدة من النصائح المثالية، لأن قابض الجمر ليس كالمتفرج عليه. أما عن الإصدار الثاني، فبعنوان “رهف الحواس”، ويضم نصوصا باللغة العربية، مترجمة باللغة التركية.. يحاكي واقع المرأة في المجتمع من مشاكل وعراقيل وسبل تجاوزها. وفي هذا السياق، ذكرت عمراوي رغبتها في الكتابة باللغة التركية، حينما درست هذه اللغة في مدرسة خاصة، واكتشفت رواجها في الوسط الطلابي، خاصة الإناث.
أشارت الكاتبة إلى ولوجها عالم الكتابة في سن مبكرة جدا، وكان ذلك تحديدا في الثانية عشر، حيث لاحظت تفوقها في حصة التعبير الكتابي، فعزمت على تطوير هذه الموهبة. واعتبرت أن تنامي ظاهرة الكتابة الشبابية في الجزائر، من الأمور الإيجابية التي تأمل أن تحظى بالاهتمام، خاصة أن هؤلاء الشباب استطاعوا تقديم أعمال جيدة تستحق التشجيع والقراءة. كما تحدثت عن هواياتها الأخرى، وهي التصوير الفوتوغرافي الذي نما في قلبها منذ صغرها، لتقوم بتطوير هذه الموهبة من خلال دورات تكوينية، إضافة إلى حبها للرسم، حيث تركت بصمتها في هذا المجال على جدران المدارس التي درست فيها.
في المقابل، نظمت عمراوي معرضا تحت شعار "نقرأ، نعرف، نبني ونحيا"، بالتعاون مع جمعية "الورود" بالبليدة، وشهد نجاحا باهرا من خلال الحضور المعتبر للقراء الذين توافدوا من مختلف مناطق الولاية وخارجها. كما شارك في هذه الفعاليات أزيد من 35 كاتبا وشاعرا وخطاطا من عدة ولايات، نظموا جلسات بيع بالتوقيع، وأمسيات شعرية ومسابقة الكتابة لفئة الأطفال حول موضوع “المعلم”، تزامنا مع عيده 5 أكتوبر، ليتم في الاختتام، تكريم جميع المشاركين وتوزيع الجوائز على الأطفال الفائزين.
اعتبرت محدثة "المساء"، أن تخصصها الجامعي المتمثل في الحقوق قانون التأمينات والضمان الاجتماعي، لم تكن له أي قرابة مع مجال الأدب والكتابة، إلا أن التوفيق بينهما من الأمور الصعبة التي واجهتها، لكنها تجاوزتها بإرادة قوية وتوفيق من الله. سيصدر لإلهام عمراوي، عمل جديد بعنوان “ريحة زمان”، في انتظار ولوجها عالم الأطفال بكتابة قصص مفيدة لهم. وقدمت نصيحة لكل المترددين في دخول عالم التأليف، وقالت "اركضوا وراء حلمكم، لاتضعوا حواجز لإرادتكم، ربما هي مجرد فكرة صغيرة عالقة في ذهنك، لكن قد تكون سبب وصولك لدرب النجاح".