نظمته الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية:
لقاء تأبيني للراحل المجاهد نور الدين جودي
- 199
س. س
نظمت الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية، أمس بالعاصمة لقاء تأبينيا لرئيسها الراحل، المجاهد وعميد الدبلوماسيين الجزائريين، نور الدين جودي، الذي وافته المنية يوم 14 مارس الماضي، حيث تمّ خلال اللقاء الذي عرف حضور أصدقاء الفقيد، وشخصيات وطنية ودبلوماسية، استحضار مسيرة الراحل، عرفانا للجهود التي بذلها كمجاهد إبان الثورة التحريرية المجيدة وكدبلوماسي ومناضل داعم لحركات التحرر عبر العالم.
بالمناسبة، استذكر المشاركون مناقب الفقيد مع تسليط الضوء على أبرز المحطات التي طبعت مسيرته المتميزة، مذكرين بمواقفه النبيلة ومساندته اللامشروطة لحق الشعوب في الحرية. وتناولت الشهادات التي قدّمها رفاقه في السلاح من الجمعية وشخصيات عرفته عن قرب، جهود الراحل نور الدين جودي في الدفاع عن القيم الوطنية ومبادئ ثورة الفاتح نوفمبر 1954. كما تمّ التذكير بأن الفقيد عمل من خلال منظمة الوحدة الإفريقية على دعم شعوب القارة، حيث لقب بـ"مهندس التضامن الإفريقي"، وأكد الحضور على أن الجزائر فقدت برحيله "شخصية دبلوماسية ومناضلة متميزة سيظل التاريخ يذكرها لتكون ملهمة للأجيال القادمة ليس فقط في الجزائر، بل في القارة الإفريقية ككل''.
وكان الفقيد قد التحق مبكرا بصفوف الثورة التحريرية المجيدة، كما ساهم في تأطير الدبلوماسية الجزائرية، فضلا عن عمله كمترجم خاص لأيقونة النضال والتحرر، الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، أثناء إقامته في معسكرات جيش التحرير الوطني، ما جعله شاهدا مميزا. وعقب الاستقلال، واصل المسيرة دبلوماسية حافلة قادته إلى عدة عواصم إفريقية، كما شغل منصب الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية، ليتم انتخابه سنة 2024 رئيسا للجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية.