أفلام ثورة التحرير..

عندما تتحوّل المأساة إلى أعمال سينمائية خالدة

عندما تتحوّل المأساة إلى أعمال سينمائية خالدة
  • 1081
ي. ن/ و. أ ي. ن/ و. أ

شكلت جوانب حرب التحرير الوطني، طيلة عقود، محورا لمختلف الأعمال السينمائية المنجزة في الجزائر المستقلة والمخلدة لمشاهد أعنف حرب استعمارية يشهدها العالم خلال القرن الماضي. كانت بطولات مجاهدي الثورة والمعارك التي خاضوها وقوافل الشهداء الذين سقطوا خلالها، إعلاء لراية الحق والاستقلال، بمثابة زاد لا ينضب لعشرات المخرجين الذين عايشوا أطوار ثورة نوفمبر العظيمة وسط كتائب المجاهدين في الجبال وقاموا بتخليد صور التضحية على مدار قرابة ثماني سنوات من حرب مدمرة.

ولم يكن هدف هؤلاء السينمائيين والمخرجين الشهرة  المال وحسب بقدر ما كان حرصهم منصبا على نقل معاناة شعب ثائر كسر ذات نوفمبر قيد الاستعمار رافضا الخنوع والاستكانة مفضلا الموت ببسالة، سلاح في اليد وأمل في الأفق: تحقيق الحرية وطرد فرنسا الاستعمارية. وكان لصدق تلك الأعمال، أن خلدت أفلاما ثورية ومخرجين التصقت أسماؤهم بثورة شعب المليون ونصف المليون شهيد. وكال فيلم "جزائرنا" لجمال  شندرلي ولخضر حمينا و "ياسمين " و"الجزائر تلتهب " أجمل ما خلد الثورة التحريرية وكانت بمثابة البدايات الأولى للسينما الثورية في الجزائر .

ورغم شحّ الإمكانيات والتصوير في ظروف صعبة إن لم نقل مستحيلة إلا أن  إرادة هؤلاء وقناعاتهم الراسخة جعلتهم ينتجون أفلاما التصقت بذاكرة كل الجزائريين، بل وفي العالم بممثلين خرجوا من رحم معاناة الشعب الجزائري وأدوا أدوارا تلقائية ولكنها ذات قيمة فنية لا تقاس. فمَن من الجزائريين لم يشاهد ولو مرة بل مرات فيلم "لابطاي دالجي"، "معركة الجزائر"، الذي أبدع في إخراجه الايطالي بورتي كورفو بإيحاء من قائد المنطقة المستقلة، ياسف سعدي، أو "دورية نحو الشرق " لعمار لعسكري وفيلم "الطريق" لمحمد سليم رياض وأبناء نوفمبر للمخرج، موسى حداد وأفلام ريح الجنوب وبني هندل والليل يخاف الشمس  وسنين الجمر للمخرج الأخضر حامينا.