مبرزا الأولوية التي توليها الجزائر لمكافحة تمويل الإرهاب.. عطاف:

حسن الجوار شرط أساسي لتحقيق الأمن الجماعي في إفريقيا

حسن الجوار شرط أساسي لتحقيق الأمن الجماعي في إفريقيا
  • 268
ي .س ي .س

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أمس، أن حسن الجوار أضحى شرطا أساسيا لتحقيق الأمن الجماعي في إفريقيا، في ظل تنامي الطابع العابر للحدود للتهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة وتدفقات الأسلحة والأموال غير المشروعة، مشدّدا على ضرورة الانتقال من الاستجابات الوطنية المنفردة إلى عمل إقليمي منسق، يقوم على الحوار والتشاور والتعاون الأمني، في إطار احترام سيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام الحدود القائمة عند نيل الاستقلال.

أبرز وزير الدولة، خلال مشاركته في أشغال الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بنيويورك، “الأولوية التي توليها الجزائر لمكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه، لا سيما عبر التصدي لاستغلال التكنولوجيات المتقدمة لأغراض إرهابية”، مذكرا بـ"مبادئ الجزائر التوجيهية” التي اعتمدها مجلس الأمن للأمم المتحدة في جانفي 2025، باعتبارها إطارا مرجعيا لتعزيز الجهود الدولية في هذا المجال. وخصّ عطاف بالذكر “الدور الذي يضطلع به رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بصفته نصير الاتحاد الإفريقي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف”، مضيفا أن “المقاربة التي تتبناها الجزائر ترتكز على القناعة بأن المعالجة الأمنية والعسكرية، وإن كانت ضرورية، لا يمكن أن تحقق بمفردها أمنا واستقرارا مستدامين، إلا إذا اقترنت بالتنمية والمصالحة وتعزيز مؤسسات الدولة ومعالجة الظروف التي تستغلها التنظيمات الإرهابية للتجنيد والتمدد”.

واستعرض وزير الدولة تجربة الجزائر في منطقة الساحل، القائمة على دعم الحوار والمصالحة وتعزيز التعاون الأمني والحدودي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بالتوازي مع ترقية التنمية والاندماج الإقليمي، مذكرا بالمشاريع المهيكلة على غرار الطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية وأنبوب الغاز نيجيريا- الجزائر، ومساهمتها في فتح آفاق اقتصادية جديدة ودعم ركائز الأمن المستدام. 

وأكد عطاف في الختام ضرورة تعزيز الملكية والقيادة الإفريقيتين للاستجابات الأمنية في القارة، والانتقال من الإنذار المبكر إلى التحرّك المبكر، ومن إدارة الأزمات إلى الوقاية منها، مجددا قناعة الجزائر بأن أمن إفريقيا غير قابل للتجزئة، وأن حسن الجوار والتضامن والتنمية والمصالحة تشكل دعائم أساسية لأمن وسلم مستدامين.