بحضور رئيس مجلس الأمة والوزير الأول وأعضاء من الحكومة

جثمان المجاهد علي هارون يوارى الثرى بمقبرة العالية

جثمان المجاهد علي هارون يوارى الثرى بمقبرة العالية
  • 146
ك. ح ك. ح

ووري الثرى، بعد ظهر أمس بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة، جثمان المجاهد وعضو المجلس الأعلى للدولة سابقا، محمد علي هارون، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 99 سنة.

وجرت مراسم تشييع جنازة الفقيد بحضور رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، والوزير الأول، السيد سيفي غريب، وأعضاء من الحكومة، إلى جانب شخصيات وطنية وأعضاء من الأسرة الثورية وكذا أفراد أسرة الفقيد وأصدقائه وجمع غفير من المواطنين. وفي كلمة تأبينية، ذكر وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، بمناقب الفقيد الذي كان “قامة من قامات الجزائر ومجاهدا ومناضلا من رجالات الدولة الجزائرية، حيث انطلق مساره النضالي من صلب الحركة الوطنية".

كما توقف عند أهم المحطات التي ميزت المسار النضالي للراحل، الذي "ترك بصمات جليلة وإسهامات مشهودة"، لا سيما من خلال توليه "بحكمة واقتدار" الإشراف على  الإعلام الثوري من خلال جريدة "المقاومة الجزائرية" ليواصل بعدها كفاحه ونضاله كمسؤول قيادي في هياكل فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، حيث "تحلى بشجاعة كبيرة في الدفاع عن المعتقلين الجزائريين أمام جبروت المحاكم الفرنسية".

وعقب الاستقلال -يضيف الوزير- واصل الفقيد أداء مسؤولياته “بكل وفاء واقتدار، مستندا في ذلك إلى مبادئه النضالية وكفاءته العلمية ومستواه الرفيع”، ما جعل منه “قامة حقوقية ومحاورا مغوارا وشاهدا على أعظم المحطات الوطنية المعاصرة، إلى جانب توثيقه الهام الذي أثرى به المكتبة الوطنية”. من جانبه، وفي تصريح للصحافة، تقدّم وزير الاتصال، السيد محمد بوسليماني، بتعازيه الخالصة إلى عائلة الفقيد ورفقائه من المجاهدين والمجاهدات، مشيرا إلى أن الراحل كان “مناضلا من الرعيل الأول الذي كرّس حياته لخدمة وطنه”.  

للتذكير، كان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد تقدم، أمس السبت، بأصدق التعازي وأخلص المواساة إلى أسرة الفقيد، مبرزا أن الراحل الذي كان محاورا مثقفا ومتمكنا ومؤلفا شاهدا على الأحداث ومن كبار المحامين ورجال القانون الذين اضطلعوا بالدفاع عن المعتقلين والناشطين الجزائريين أمام المحاكم الفرنسية، يحفظ له التاريخ التزامه الوطني منذ أن كان عضوا في المجلس التأسيسي وفي مسيرته كأحد رجالات الدولة، وزيرا وعضوا في المجلس الأعلى للدولة.