بحضور كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء من الحكومة وشخصيات وطنية

جثمان الفقيد بوعلام بوعلام يوارى الثرى بمقبرة عين البيضاء

جثمان الفقيد بوعلام بوعلام يوارى الثرى بمقبرة عين البيضاء
  • 168
ق. س ق. س

ووري الثرى، بعد ظهر أمس، بمقبرة عين البيضاء بوهران، جثمان الفقيد، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، الذي وافته المنية يوم الاثنين الماضي بجنيف إثر مرض عضال.

جرى تشييع جنازة الفقيد بحضور كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء من الحكومة، إلى جانب شخصيات وطنية وأفراد أسرة الفقيد وجمع غفير من المواطنين. وقد أقيمت صلاة الجنازة بالمسجد القطب عبد الحميد بن باديس، حيث ألقى بعدها إمام المسجد زبار بوعبد الله كلمة أشاد فيها بخصال الفقيد، مبرزا أنه كان “رجلا أصيلا ووطنيا مخلصا ورجل قانون كرّس حياته لخدمة وطنه، وكان أحد رموز الدولة”، وقبل ذلك، توافد عدد من المواطنين على المنزل العائلي للفقيد بمدينة وهران، حيث ألقوا عليه النظرة الأخيرة وترحموا على روحه. 

وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد ألقى، أول أمس بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي، النظرة الأخيرة على جثمان الراحل بوعلام بوعلام وقرأ فاتحة الكتاب ترحّما على روحه، كما عزى عائلة المرحوم. وبدورهم، قام كبار المسؤولين في الدولة بإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الراحل بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي.

ويعد الراحل بوعلام بوعلام واحدا من أبرز رجالات الدولة الذين كرّسوا حياتهم لخدمة الوطن، حيث ارتبط اسمه بأهم المحطات السياسية التي عرفتها البلاد.  وقد عرف الفقيد بحنكة إدارية عالية ودقة متناهية في معالجة الملفات الوطنية الكبرى، إلى جانب تفانيه في أداء مهامه الوطنية برزانة وواقعية وتميز طيلة مسيرته المتصفة بالنزاهة والتحفظ والحرص الدائم على المصلحة العليا للوطن، مما جعله محط احترام وتقدير لدى كل من عمل معه في مختلف المسؤوليات التي تولاها.

وقد تدرج الراحل، وهو القاضي ورجل القانون، في عدة مسؤوليات إدارية ومؤسساتية في الدولة، آخرها تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مديرا لديوان رئاسة الجمهورية في 2 جانفي 2024 بعد أن سير الديوان بالنيابة في السنة التي قبلها. وعلى مدار السنوات التي تقلد فيها المسؤولية، أبان الراحل عن شخصية متزنة ونظرة عميقة، حيث بدأ مسيرته في سلك القضاء بمحكمة وهران سنة 1982 ثم مستشارا لدى المحكمة العليا، كما انتخب عضوا في مجلس الأمة عن ولاية تيارت.

وفي سنة 2016، تم تعيينه على رأس الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال ومكافحتها وفي سنة 2020 عينه رئيس الجمهورية مستشارا مكلفا بالشؤون القانونية والقضائية، ثم بعدها مستشارا مكلفا بالشؤون القانونية والقضائية والعلاقات مع المؤسسات والتحقيقات والتأهيل سنة 2023. ويشهد للفقيد تمكنه في المهام التي اضطلع بها وكان حضوره مرتبطا بمحطات بارزة من العمل السياسي والإداري، واضعا خبرته وتجربته في النقاشات واللقاءات التي شارك فيها، وقد ترك خلفه رصيدا ثريا ومسيرة كبيرة من العطاء والبذل في خدمة الوطن.