استقبل سفيرة مملكة هولندا لدى الجزائر.. ناصري:

بناء شراكة متوازنة مستشرفه لآفاق المستقبل

بناء شراكة متوازنة مستشرفه لآفاق المستقبل
رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري - سفيرة مملكة هولندا لدى الجزائر، آن إليزابيث لوفيما
  • 109
م. ب م. ب

استقبل رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، أمس، سفيرة مملكة هولندا لدى الجزائر، آن إليزابيث لوفيما، حيث أكد الطرفان بالمناسبة، التزامهما بمواصلة التنسيق والتشاور والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أسمى، بما يعكس إرادة سياسية مشتركة في بناء شراكة متوازنة عملية ومستشرفه لآفاق المستقبل.

أوضح بيان للمجلس، أن السيد ناصري نوه خلال اللقاء بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين الجزائر ومملكة هولندا، مؤكدا "تطلع الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون إلى العمل مع الحكومة الهولندية الجديدة من أجل إعطاء دفع نوعي ومتجدد لمسار العلاقات الثنائية، في إطار من الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”. واستعرض الطرفان بالمناسبة واقع وآفاق علاقات البلدين، على ضوء ما يميزها من "وار سياسي قائم وإمكانات اقتصادية واعدة.

في هذا السياق، أكد رئيس المجلس أن الجزائر “انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية التي تقوم على الواقعية السياسية والتوازن وحسن تقدير المصالح المتبادلة، تنتهج مقاربة بناءة في نسج شراكاتها الدولية، بما يعزز التنمية الوطنية ويكرس الاستقرار الإقليمي في ظل احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها”، وهو ما يشكل، حسبه، أرضية صلبة يمكن البناء عليها لتعزيز التعاون الجزائري-الهولندي في مختلف المجالات.

وبخصوص التعاون الاقتصادي، شدد ناصري على أهمية الارتقاء به إلى مستوى الإمكانات المتاحة، لا سيما في مجالات الطاقة ،الطاقات المتجددة ، الزراعة ، الصناعات الغذائية ، إدارة الموارد المائية ودعم المؤسسات الناشئة والابتكار" مبرزا ما يوفره الإطار القانوني الجديد للاستثمار في الجزائر من ضمانات وتحفيزات تعزز جاذبية السوق الجزائرية أمام الشركاء الدوليين، ومن بينهم المتعاملون الهولنديون.

كما تطرق الطرفان، حسب البيان، إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد ناصري أن التحولات الراهنة في العلاقات الدولية “تستدعي تعزيز منطق الحوار والتعددية والالتزام الصارم بمبادئ الشرعية الدولية"، مجددا  "تمسك الجزائر بمقاربتها القائمة على تسوية النزاعات بالطرق السلمية ودعم الاستقرار في منطقة الساحل".

وبخصوص ملف الهجرة، استعرض رئيس مجلس الأمة “المقاربة الجزائرية الشاملة التي ترتكز على معالجة الأسباب العميقة للهجرة غير النظامية، المرتبطة أساسا بغياب التنمية والاستقرار". وأبرز ناصري أهمية الدبلوماسية البرلمانية كرافد مكمل للعمل الدبلوماسي التنفيذي، داعيا إلى "تفعيل آليات التعاون بين البرلمان الجزائري والبرلمان الهولندي وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات بين اللجان المختصة ومجموعات الصداقة، بما يعزز البعد المؤسساتي للعلاقات الثنائية ويمنحها استدامة أعمق".

من جهتها، أشادت سفيرة هولندا بالمكانة التي تحظى بها الجزائر على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكدة استعداد حكومة بلادها الجديدة للعمل على مواصلة الحوار والتعاون البناء مع الجزائر في مختلف القطاعات، بما في ذلك الانتقال الطاقوي، البحث العلمي، الرياضة والثقافة. كما نوهت السفيرة بحفاوة الاستقبال الذي حظيت به وبعمق العلاقات التاريخية” التي تعود إلى أوائل القرن السابع عشر، حينما أقامت مملكة هولندا أول قنصلية لها بمدينة الجزائر سنة 1616".