التفجيرات النّووية الفرنسية

الجزائر تطلق أول عملية للتطهير الجزئي للإشعاعات بتمنراست

الجزائر تطلق أول عملية للتطهير الجزئي للإشعاعات بتمنراست
  • 371
س. م س. م

رفعت الجزائر وهي تحيي الذكرى الـ66 للتفجيرات النّووية الفرنسية، سقف التحدي بإطلاق أول عملية للتطهير الجزئي لمواقع التفجير انطلاقا من إن إكر بتمنراست، معتمدة على خبرات وسواعد أبنائها وبتجهيزات وطنية، وفق ما جاء في وثائقي لمديرية الإعلام والاتصال لوزارة الدفاع الوطني.

 فبعد عقود من الدراسات والتخطيط وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات الوزارية على رأسها وزارة الدفاع الوطني، وتحت إشراف خبراء ومختصين جزائريين وبتجهيزات وطنية، انطلقت أول عملية للتطهير الجزئي لمواقع التفجيرات النّووية الفرنسية "بيريل"، بموقع تاوريرت تان أفلا ـ إن إكر بولاية تمنراست، مثلما أشار إليه هذا الوثائقي الذي حمل عنوان "جزائريون في قلب التحديات".

وذكر الوثائقي بأن هذه المنطقة شهدت تفجيرا باطنيا صنّف بالفاشل وبأخطر تفجير نووي، بلغت قوته 150 ألف طن من مادة (تي-أن-تي)، ما تسبب في حدوث تصدعات بحجرة التجارب وتسّرب غازات، مع تشكل سحابة مشعّة وتدفّق حمم أدّت إلى تلوث كبير ودمار كلي للمنظومة البيئية في المنطقة، التي لا تزال تعاني إلى اليوم من تدفّق إشعاعات "السيزيوم -137" و«البلوتونيوم".

وبعد تدخل الخبراء واليد العاملة الجزائرية المؤهلة من مختلف القطاعات الوزارية، وتقييم درجة التلوّث البيئي والمخاطر الصحية المرتبطة بهذا الانفجار النّووي الشنيع، تم وضع مخيم للتطهير الجزئي يعد الأول من نوعه على مستوى الموقع كنموذج لإعادة تأهيل مستقبلي جذري وشامل للمواقع الأخرى. وفي غياب الخرائط والأرشيف الفرنسي الخاص بهذه العملية، مما عقّد من مهمة تحديد المناطق المشعّة في جنوبنا الكبير، يرفع أبناء هذا الوطن المفدى التحدّي من أجل تطهير كل شبر من هذه الأرض الطاهرة المسقية بدماء الشهداء.