رافعوا من أجل تثمين دور المهنيين
البياطرة حلقة قوية في مشاريع الإنتاج الحيواني
- 1020
رشيد كعبوب
رافع رئيس الفضاء البيطري الجزائري، الدكتور سعادة بن دنيا، من أجل تثمين مهنة "البيطرة" وإيجاد حلول لهذه الفئة، وإدماجها في استثمارات ومشاريع كبرى للإنتاج الحيواني، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم، وعدم اللجوء في كل مرة الاستيراد، مؤكدا أن الدولة التي نجحت في رفع إنتاج الحبوب بالجنوب، وتعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحليب المجفف لاحقا، قادرة على تحقيق الأمن الغذائي في شتى المواد ومنها اللحوم التي يعتبر البيطري فيها الحلقة القوية.
نشّط، أمس، الدكتوران سعادة بن دينا، رئيس الفضاء البيطري الجزائري، وكمال إيدير مفتش بيطري رئيسي، ندوة صحفية بيومية "الفجر" تطرقا خلالها إلى عدة نقاط، تخص واقع مهنة البيطرة، ومواضيع ذات الصلة، بعيد الأضحى، الذي يكون مناسبة للتفكير في دور البيطري.
وأشار المتحدث إلى أن التفكير في توظيف البياطرة يجب أن يؤخذ على محمل الجد، نظرا لأهمية هذا التخصص، خاصة أن الإحصائيات تؤكد أن 70 بالمائة من الأمراض مصدرها إنتاج حيواني أو مشتقاه، مما يجعل حضور البيطري ضروريا في كل القطاعات، نظرا لدوره في حماية المستهلك، من حيث مراقبة المواد طبيعة أو المصنعة ذات المصدر الحيواني. أما بشأن مقاربة أو مصطلح "الصحة الواحدة" التي دعت إليها المنظمة العالمية للصحة وهي نتاج ثلاثي الصحة البشرية والحيوانية والبيئية، التي إذا غاب أحد أطرافها لا تتحقق الصحة العمومية، فقد طالب المصدر بإنشاء وكالة وطنية للصحة الواحدة تشمل ممثلين عن القطاعات الثلاث، لضمان إنتاج حيواني صحي.
كما أثنى الدكتور بن دنيا على حرص رئيس الجمهورية على إنجاح الإحصاء الفلاحي، لكونه يوفر معلومات دقيقة عن واقع هذه الشعبة، تمكّن الدولة من رسم استراتيجية وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، مؤكدا أن الإحصاء الحالي يمكن يكون أفضل من سابقيه، لأن رئيس الجمهورية يحرص ويسهر على إنجاحه وربطه بالرقمنة، ونبّه إلى ضرورة تفطن الجهات المسؤولة خلال عملية الإحصاء إلى عدم الاكتفاء بربط إحصاء رؤوس الماشية بشهادة البيطري، التي تسلم للمربي، لأن هناك بعض المربين يضاعفون عدد الرؤوس، طمعا في الدعم الفلاحي، ولا يملكون العدد الحقيقي الموجود فعلا بحوزتهم.
ورافع الدكتور سعادة بن دنيا رئيس الفضاء البيطري الجزائري، من أجل تثمين مهنة البيطرة، مشيرا إلى أن عدد البياطرة يفوق حاليا 30 ألف، منهم 1700 بيطري موظف لدى القطاع العام، و7000 بيطري لدى الخواص، بينما ثلثي هذه الفئة بدون مناصب شغل.
كما لفت الدكتور بن دنيا إلى ضرورة إدماج البياطرة البطالين في مشاريع عمومية تخص فتح تشجيع هذه الفئة وإقحامها في استثمارات ومشاريع كبرى للإنتاج الحيواني، مثلما نجحت في رفع إنتاج الحبوب بالجنوب، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من حيث الحليب المجفف لاحقا.