قال إنها تهدف إلى ضمان الأمن الغذائي.. المهدي وليد:

استراتيجية وطنية لتوطين إنتاج البذور والشتلات

استراتيجية وطنية لتوطين إنتاج البذور والشتلات
وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد
  • 374
ي . س/ وأج ي . س/ وأج

تعمل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري على تنفيذ استراتيجية وطنية لتوطين إنتاج البذور والشتلات، بهدف ضمان الأمن الغذائي، وذلك بالاعتماد على نتائج البحوث العلمية المنجزة محليا في هذا المجال، حسبما أعلن عنه وزير القطاع، ياسين المهدي وليد.

أوضح وليد لدى إشرافه على الاجتماع الأول للمجلس العلمي الوطني للأمن الغذائي بمقر الغرفة الوطنية للفلاحة، أن مصالحه تعمل على إطلاق مشاريع فعلية لإنتاج البذور الهجينة محليا، للحد من الاعتماد شبه المطلق للبذور المستوردة من جهة، وتثمين البحوث والتجارب الناجحة التي أنجزت على مستوى عدة معاهد وجامعات. وأشار إلى مشروع تقوده جامعة تيارت لتطوير بذور هجينة للذرة والعديد من الخضر، إضافة إلى البحوث التي تجريها مركز البحث في البيوتكنولوجيا الذي يوجد مقره بقسنطينة.

كما يجري العمل على تعزيز الانتاج المحلي للشتلات، تماشيا مع المخطط القطاعي الرامي لتوسيع الزراعات الشجرية على غرار الأرغان، حسب الوزير، الذي أكد بأن الاستفادة من البحوث المنجزة في هذا المجال ستسمح بإطلاق زراعات جديدة في البلاد من شأنها تقليص فاتورة الاستيراد. ولفت الوزير إلى أن مركز البحث في البيوتكنولوجيا يقوم حاليا بتوفير شتلات شجرة الموز، بطاقة انتاج عالية، مما سيمكن لاحقا من إطلاق هذه الزراعة محليا على نطاق أوسع.  كما تطرق الوزير إلى الانتاج الحيواني، حيث ألح على ضرورة استعمال الأدوات العلمية بهدف خفض تكلفة الإنتاج، من خلال التحكم في سلسلة الانتاج، بالأخص ما يتعلق بتغذية الانعام. وشدد على ضرورة الاعتماد على تركيبات صحية في إنتاج الأعلاف، تتضمن مواد فلاحية منتجة محليا، مما يسمح برفع الإنتاج بأقل التكاليف.

وعن اللحوم البيضاء، أشار الوزير إلى ضرورة الحد من التبعية للجينات المستوردة والعمل على إنتاج أمهات الدواجن محليا، خصوصا في ظل وجود عدة مركبات انتاجية متكاملة بالجزائر. كما تطرق وليد إلى أهمية المكننة واستعمال الآلات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، للرفع من مردودية الأراضي، مؤكدا أن مصالح الوزارة مستعدة اليوم لدعم كل الفلاحين في هذا المجال. كما لفت إلى ضرورة الرفع من نجاعة الدعم الموجه للقطاع الفلاحي والتوظيف الأمثل للموارد، مؤكدا أن الوزارة تعمل على أن يكون لكل دينار يتم استثماره في القطاع مقابل في الإنتاج. وتطرق الوزير كذلك إلى مراجعة قانون التوجيه الفلاحي تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مؤكدا أن هذه المراجعة تهدف إلى إطلاق روح المبادرة وتمكين كل الفاعلين في القطاع بأن يمارسوا نشاطهم بكل أريحية، مع حصر دور الإدارة في المرافقة والتسهيل.

وحول أهمية المجلس العلمي الوطني للأمن الغذائي، أكد الوزير أن بلوغ الأهداف المسطرة في القطاع مرتبط بتغيير نمط التسيير، من خلال الاعتماد على الرؤية العلمية ووضع حد للرؤية الإدارية، معلنا  بالمناسبة، عن نشر توصيات المؤتمر الوطني لإصلاح القطاع الفلاحي على الموقع الرسمي للوزارة، لتكون قاعدة للنقاش على مستوى المجلس.