مبرزة دلالات تاريخ 19 جوان في الذاكرة الوطنية.. بن براهم:
إعدام الشهيد أحمد زبانة جريمة ضد الإنسانية والقانون
- 158
كريمة. ت
أبرزت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، أمس، في ندوة نظمت إحياء للذكرى 70 لاستشهاد البطل أحمد زبانة، أن إعدام هذا الأخير بالمقصلة يوم 19 جوان 1956 يعتبر جريمة ضد الإنسانية والقانون، ارتكبت في حق أحد رموز الصمود والولاء للوطن.
تطرّقت المحامية بن براهم خلال الندوة المنظمة من طرف “جمعية الشهيد”، في إطار منتدى يومية "المجاهد"، بمناسبة اليوم الوطني للمحكوم عليهم بالإعدام، إلى ظروف تنفيذ حكم الإعدام في حق الشهيد أحمد زبانة، حيث أكدت أن ما تعرض له "جريمة ضد الإنسانية وضد القانون"، مذكرة بأن نفس اليوم شهد تنفيذ حكم الإعدام في حق الشهيد عبد القادر فراج.
واستحضرت بن ابراهم رفض الشهيد أحمد زبانة تقديم طلب عفو إلى الرئيس الفرنسي، بقوله لمحاميه “أنا ثائر ولا أطلب العفو حتى الممات لأنني في الطريق الصحيح". وتوقفت المتدخلة عند التضييق الذي مارسته السلطات الاستعمارية الفرنسية في حق عديد ممن تولوا الدفاع عن المناضلين الجزائريين، حيث تعرض بعضهم للسجن أو العقوبات، بعد أن اقتنع المحتل الفرنسي بكونهم "مجاهدين بجبب سوداء"، مبرزة، مختلف الدلالات التي ينطوي عليها تاريخ 19 جوان في الذاكرة الوطنية، حيث ارتبط بدخول قوات الاحتلال الفرنسي إلى الجزائر سنة 1830، وتنفيذ حكم الإعدام في حق الشهيدين زبانة وفراج في 1956. واعتبرت ذلك "رسالة سياسية موجهة للشعب الجزائري مفادها إصرار السلطات الاستعمارية على القضاء على ثورته، اعتمادا على جملة من القوانين الجائرة والإجراءات الاستثنائية لمحاربة الثورة المجيدة، من بينها التوسع في إصدار أحكام الإعدام".
من جانبه، استذكر المجاهد محمد الطاهر عبد السلام ذكرياته مع الشهيد أحمد زبانة في السجن، مبرزا تحلي هذا الشهيد الرمز بمعنويات مرتفعة رغم صدور حكم الإعدام في حقه، حيث كان يبتسم للمساجين ويردد عبارة “تحيا الجزائر” باستمرار، فيما توجه المجاهد المحكوم عليه بالإعدام سابقا، عبد الدايم عبد الدايم، بدوره، إلى الشباب، الذين دعاهم إلى الاستلهام بمآثر المجاهدين والشهداء، من أجل الحفاظ على الأمانة وصون مكاسب الاستقلال وتعزيز الوحدة الوطنية.