سلوك مجتمعي يعكس وعي المواطن.. الرائد عايب:

350 تبليغ عن التجاوزات والمخاطر المرورية يوميا

350 تبليغ عن التجاوزات والمخاطر المرورية يوميا
  • 172
ع. ع ع. ع

تشهد عمليات التبليغ ضد التجاوزات المرورية ارتفاعا ملحوظا، حيث تستقبل مصالح الدرك الوطني يوميا، نحو 350 تبليغ في مؤشر يدل على أن هذا النّوع من المبادرات أضحى سلوكا مجتمعيا يعكس وعي المواطن وإدراكه لدوره في الوقاية من المخاطر وحماية أمنه ومحيطه، حسب ما أفادت به رئيسة مكتب الإعلام والاتصال بمركز الإعلام والتنسيق المروري بقيادة الدرك الوطني، الرائد رشيدة عايب. وبهذا الخصوص أوضحت الرائد عايب، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن قيادة الدرك الوطني عملت على تنويع قنوات الاتصال مع المواطنين سواء عبر الاتصال الهاتفي أو من خلال الفضاء الرقمي لا سيما صفحة "طريقي" التي تتيح استقبال انشغالات وتبليغات المواطنين والتفاعل معها بالسرعة والفعالية المطلوبتين.

واعتبرت أن حجم التبليغات المسجلة عبر هذه القنوات يعكس "تنامي تفاعل المواطنين"، حيث يتم يوميا تسجيل "ما بين 200 و250 تبليغ عبر صفحة طريقي، بالإضافة إلى نحو 100 و150 اتصال هاتفي". وتتمحور أغلبية هذه التبليغات حول سلوكيات ومخالفات مرتبطة بنقل المسافرين والبضائع والمناورات الخطيرة، فضلا عن السرعة المفرطة واستعمال السائقين للهاتف النقال أثناء القيادة خاصة سائقي مركبات وحافلات نقل المسافرين.

كما تشمل التبليغات بشكل عام معلومات تتعلق بالأمن والنّظام العموميين، حيث يتم تحويل هذا النّوع من البلاغات إلى المصالح المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ولفتت ذات المسؤولة، إلى أن وتيرة التبليغات تعرف ارتفاعا خلال الفترات التي تشهد كثافة في حركة المواطنين وتنقلاتهم، لا سيما عطلة نهاية الأسبوع وأوقات الذّروة المرورية، إضافة إلى مواسم الاصطياف والعطل والأعياد والمناسبات.

كما يرتفع عدد التبليغات خلال الفترات التي تشهد اضطرابات جوية أو وقوع حوادث مرور خطيرة، وهو ما يعكس أهمية الدور المنوط بالمواطن في الإبلاغ المبكر عن المخاطر التي قد تهدّد سلامة مستعملي الطريق. وعن الشق المتعلق بمعالجة التبليغات التي يتم تلقيها أوضحت الرائد عايب، أنها تتم من خلال "التنسيق المباشر مع الوحدات القاعدية في الميدان، بما يسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة وضمان سرعة الاستجابة وفعالية التدخل".

وبغية نشر وترسيخ ثقافة التبليغ باعتبارها سلوكا وقائيا ومسؤولية مشتركة بين المواطن ومؤسسات الأمن، وليس مجرد وسيلة للإبلاغ عن المخالفات، ذكرت المتحدثة، بالحملات التحسيسية التي تنظمها قيادة الدرك الوطني، من خلال النّشاطات الميدانية والأبواب المفتوحة التي تتيح التواصل المباشر مع المواطنين، إلى جانب صفحة “طريقي” على منصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام" و"تيك ـ توك". وتبقى الرسالة الأساسية التي تسعى مصالح الدرك الوطني إلى إيصالها للمواطن هي “ألا يكون شاهدا على الخطر فقط، بل جزءا من الوقاية منه”، باعتبار أن المعلومة التي تصل في الوقت المناسب يمكن أن تساهم في إنقاذ حياة أو منع وقوع حادث أو وضع حد لسلوك خطير مثلما أكدت ذات المتحدثة.

وبالمناسبة كشفت الرائد عايب، عن ارتفاع حصيلة حوادث المرور خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث "تم خلال هذه الأشهر تسجيل 5537 حادث مرور خلّف 1256 وفاة و5731 جريح". ولفتت في هذا السياق، إلى أن العامل البشري يظل المتسبّب الرئيسي في هذه الحوادث ما يؤكد مجددا أهمية الوقاية والتبليغ عن السلوكيات الخطيرة التي قد تؤدي إلى وقوع حوادث الطرقات.