660 مسجد جاهز لصلاة التراويح وتضامن قوي في شهر الرحمة
زهير بوذراع مدير الشؤون الدينية بالعاصمة
  • القراءات: 166
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

زهير بوذراع مدير الشؤون الدينية بالعاصمة لـ"المساء":

660 مسجد جاهز لصلاة التراويح وتضامن قوي في شهر الرحمة

يسعى القائمون على تسيير المساجد بالعاصمة، منذ أيام، إلى التحضير للشهر الفضيل، الذي لم يعد يفصلنا عنه إلا أيام معدودات، حيث تكثفت الجهود التي مست تجديد طلاء بعض المساجد، وتجهيز أخرى بأفرشة، وإصلاح أجهزة الصوتيات، وتوفير وسائل التعقيم وغيرها، استعدادا لاستقبال ضيوف الرحمان لأداء صلاة التراويح.

أكد مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر، زهير بوذراع، أن الإعداد لشهر رمضان عمل روتيني، وخصوصية هذا العام، حسبه، هو التأكيد على الجانب الحصي، بسبب وباء "كورونا" الذي لا يزال ينتشر ولم يقض عليه بعد، مشيرا إلى أن 660 مسجد بالعاصمة تهيأت لهذا الحدث العظيم، لتمكين المواطنين من أداء صلاة التراويح، في جو صحي آمن.

الوقاية أولوية والأقسام القرآنية جاهزة لحُفاظ كتاب الله

أفاد المسؤول، أن كل التركيز سيكون على احترام قواعد البروتوكول الصحي، حيث انطلقت منذ أيام تهيئة المساجد وتنظيفها وتعقيمها، رغم أن هذا الإجراء صار معتادا عليه من طرف القائمين على تسيير المساجد، فقد جرى تطبيق التدابير الوقائية منذ أشهر، حين أعيد فتح المساجد، بعد غلقها في عز انتشار وباء "كورونا"، قائلا: "نقوم هذه المرة فقط بالتأكد من احترامها وتطبيقها في رمضان، لأن أعدادا كبيرة من المصلين ستتوافد على المساجد".

ستكون المدارس القرآنية قبلة للعديد من المواطنين، سواء الكبار أو الأطفال الذين دأبوا على التنافس في حفظ القرآن والحديث، من أجل تحصيل الأجر والثواب، والمشاركة في المسابقات التي تنظمها لجان المساجد. وفي هذا الصدد، ذكر مدير الشؤون الدينية أن العمل جار لتحضير 53 مدرسة وأزيد من 1200 قسم قرآني، لاستقبال الحفظة وقراء كتاب الله.

ينصح السيد بوذراع النساء اللواتي سمح لهن بأداء صلاة التروايح، بعد إلحاح من المصلين ونقابات الأئمة، بالتزام القواعد الوقائية، داعيا الحوامل والمرضعات والمرضى بعدم ارتياد المساجد والاكتفاء بالصلاة في البيوت، قائلا؛ إن الوباء لا يزال موجودا، ونحن نسعى لكي تبقى المساجد بعيده عن بؤر الوباء.

نشاط تضامني كبير في بيوت الله

أما في الشق التضامني، فذكر محدثنا أن المساجد تستعد أيضا للمساهمة في تقديم مساعدات للعائلات المعوزة، بالتعاون مع أهل البر والإحسان، ويتم ذلك من أموال الزكاة، حيث كشف المسؤول، أنه تم خلال هذا الأسبوع توزيع 2490 استفادة على العائلات المعوزة، حيث تم صب الإعانات في الحسابات البريدية للمعنيين بقيمة 10 آلاف دينار لكل عائلة، كما تستفيد العائلات في آخر الشهر الفضيل من زكاة الفطر، إذ يتراوح مجموع المستفيدين من هذه المساعدات بين 10 آلاف إلى 15 ألف عائلة.

يضيف السيد بوذراع، أن مساجد العاصمة تنسق مع مجلس سبل الخيرات التابع لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف، القائم على كل الأعمال الخيرية والاجتماعية خلال هذا الشهر الكريم، وفي غيره، حيث يتم تحضير الطرود الغذائية بالتعاون مع المحسنين، وستمس العملية كل بلديات الولاية، بالإضافة إلى فتح مطاعم إفطار للفقراء والمساكين وعادل السبيل، وسيتم إعداد الوجبات في المدارس القرآنية التي تتوفر على مطاعم، بالتعاون مع المحسنين والجمعيات الدينية، وهناك أيضا تنسيق مع الجمعيات الدينية، حيث أن العمل يقوم على التنسيق مع كل المحسنين والجمعيات والمنظمات الخيرية.

تعد مديرية الشؤون الدينية عضوا في اللجنة الولائية للتضامن، التي تتشكل من كل القطاعات، ويترأسها الوالي، حيث انطلقت في العمل، حسب المدير، منذ أيام، وستوزع قفة رمضان قريبا، مؤكدا أن أبواب المساجد مفتوحة لأي جمعية أو منظمة خيرية، تساهم في إسداء الخير وإعانة المحتاجين.

دروس ومواعظ  على شبكة الأنترنت

بشأن الدروس التي لم يعد مسموحا بإلقائها في رمضان، وفي صلاة الجمعة، أكد المتحدث، بسبب الوضعية الوبائية، على الاقتصار في هذا الشهر الكريم على "المسجد الإلكتروني". 

مفصلا ذلك بكون الأئمة وإدارة المديرية تساهم في تقديم دروس على شبكة الأنترنت، خاصة على صفحات الفضاء الأزرق، من أجل تقديم المواعظ والإرشادات تعويضا لتلك الدروس التي كانت تقام في المساجد، فالأئمة فتحوا صفحات إلكترونية من أجل التوجيه والفتوى والإرشاد، فضلا عن صفحة المديرية وموقع المجلس العلمي بالعاصمة، وهو مؤسسة دينية تتكفل بالانشغالات الدينية لسكان العاصمة، مفتوح يوميا بمداومة في مسجد "الأرقم" بحي شوفالي. حيث يضم كوكبا من العلماء والأئمة الذين يستقبلون المواطنين على مدار الأسبوع، لتوجيههم والإجابة عن استفساراتهم.