وضعية الوباء ستحسم في العشر أيام الموالية لفتح المساجد والشواطئ
البروفيسور عمر محساس أخصائي الأمراض الصدرية
  • القراءات: 221
شريفة عابد شريفة عابد

البروفيسور عمر محساس أخصائي الأمراض الصدرية لـ ”المساء”:

وضعية الوباء ستحسم في العشر أيام الموالية لفتح المساجد والشواطئ

أكد البروفيسور عمر محساس الأخصائي في الأمراض الصدرية، للمساء أمس، أن الـ10 أيام التي ستلي تنفيذ قرار رفع الحجر الصحي عن المساجد والشواطئ والمنتزهات وكذا مرافق الخدمات ذات الصلة بها، ستحدد وضعية ومصير وباء كوفيد 19 في الجزائر. وشدد في سياق متصل على أن أي تراخي في التعامل مع الإجراءات الوقائية من شأنه أن يتسبب في ارتفاع الإصابات مجددا، ناصحا المواطنين بتقبل  فكرة التعايش مع الوباء من خلال تدابير التباعد والوقاية، من أجل استئناف الحياة العادية، لاسيما ونحن على أبواب الدخول الاجتماعي.

وتحفظ البروفيسور محساس على إطلاق تطمينات بشأن الانخفاض النسبي المسجل في عدد الإصابات والذي اعتبره غير حاسم في المرحلة الراهنة، كونه انخفاض طفيف نوعا ما، مقدرا بأن عتبة الإصابات التي لاتزال فوق عتبة الـ400 حالة في اليوم، مع اكتساء الوباء الطابع الوطني بسبب انتشاره جغرافيا، تتطلب من الجميع التحلي باليقظة. وقارن محدثنا الوضعية المسجلة حاليا، بالانخفاض المسجل قبل عيد الفطر، ثم الارتفاع الذي تلى هذه المناسبة الدينية.

في المقابل، حصر البروفيسور المؤشرات التي تبعث على الاطمئنان ولو بشكل أولي، في عدد الوفيات المنخفض وكذا عدد الأشخاص المصابين المتواجدين في العناية المركزة، حيث أكد على ضرورة أن ينزل المنحى الخاص بهم إلى الصفر، للتأكيد على أن الوباء بدأ في الزوال.

وردا عن سؤال يرتبط بفقدان الفيروس لحدته وشراسته التي كان عليها عند ظهوره، اعتبر المتحدث من المبكر التنبؤ بمثل هذا الأمر، تقديرا منه أن ذلك لابد أن يثبت علميا وعبر دراسات دقيقة وليس بناء على تحليلات، حيث قال في هذا الخصوص ما دام الفيروس يقتل ويدخل المصابين لغرف الإنعاش فهو خطير ولاتزال البشرية رهينة له.

في المقابل، اعتبر البروفيسور محساس أن التعايش مع الفيروس يبقى الحل الأفضل والأنسب لدى المواطن الذي توجد الكرة في ملعبه الآن، والمطالب في هذه الحاله بالتقيد بالإجراءات الوقائية، أملا في تحقيق الخروج من دائرة الضغط التي فرضها الوباء منذ 6 أشهر سواء على الأطقم الطبية أو على الحالة الاقتصادية جراء توقف أغلبية الأنشطة، إذ يبقى ـ حسبه ـ التعايش مع الوباء، المسار الصحيح لحد الآن لتحقيق معادلة الأمن الصحي والاقتصادي والاجتماعي.

وكخبير في مجال الصحة الصدرية ومتابع للوضع، علق البروفيسور محساس على سؤال متصل بإشكالية تحقيق استمرارية المرافق الطبية الاستشفائية عبر الوطن، بعد حالة الضغط غير المسبوقة التي شهدتها خلال الستة أشهر الماضية وعدم تمكن الأطقم الطبية من عطل للراحة، بالقول إن الطواقم الطبية دفعت ضريبة كوفيد 19، حيث توفي 100 طبيب وعون شبه طبي بعد إصابتهم بالفيروس في إطار عملهم، فيما سجلت إصابة أزيد من 4 آلاف آخرين، وهو رقم يبعث ـ حسبه ـ على القلق. وبعدها طرح إشكالية العجز في الكوادر الطبية ما لم تطرح خطة لتسيير المرحلة.

وأضاف أن الطواقم الطبية تحتاج إلى عطل، لكن الوباء أخر هذا الحل، ولهذا تبقى مكافحة الوباء مسؤولية جماعية مشتركة، وينبغي التعايش مع الفيروس وتتبع إجراءات الوقاية والأمن قدر الإمكان للتقليل من الإصابات ورفع الضغط عن المستشفيات..

كما أثار البروفيسور محساس أحد أبرز الإشكاليات التي تقف حجر عثرة في مواجهة الوباء، والمتعلقة بالتشخيص الوطني للوباء، والذي يعد ـ حسبه ـ ضروريا، مشير إلى أنه لحد الساعة، تعيش المستشفيات ضغطا في وفرة أجهزة الكشف عن الفيروس بي سي أر التي ليست في متناول الجميع.

ونصح محدثنا في الأخير المواطنين باغتنام فرصة رفع الحجر عن مرافق النزهة وأماكن العبادة والمقاهي مع تحرير أكبر لحركة النقل، بالتكيف مع الوضع الصحي والتعايش معه، من أجل الحفاظ على مصالحهم وتأمين العودة لمصالحهم، لاسيما مع اقتراب فترة الدخول الاجتماعي.

العدد 7213
22 سبتمبر 2020

العدد 7213