محطة تاريخية رسخت التضامن بين الشعبين الجزائري والليبي
وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة
  • القراءات: 977
س .ت س .ت

الذكرى 64 لمعركة "ايسين".. ربيقة:

محطة تاريخية رسخت التضامن بين الشعبين الجزائري والليبي

أبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، أمس، قيم التضامن والتآزر التي رسختها معركة "ايسين" الشهيرة بين الشعبين الجزائري والليبي في مواجهة المستعمر الغاشم. وأوضح ربيقة في كلمة قرأها نيابة عنه المفتش العام للوزارة عمر بن سعد الله خلال ندوة وطنية نظمت بمناسبة الاحتفال بالذكرى 64 لمعركة ايسين على الحدود الجزائرية الليبية من 3 إلى 5 أكتوبر 1957، أن هذه المعركة "أظهرت للجميع مدى تلاحم الشعبين الجزائري والليبي في دحر فرنسا وجيشها، امتزجت فيها دماء الشعبين الشقيقين وكان الانتصار حليف جيش التحرير الوطني". وأضاف أن هذه المناسبة الجليلة ‘’تعكس عمق العلاقات الثنائية الراسخة بين نضال الشعبين الشقيقين الجزائري والليبي، وعلى الأجيال اليوم أن تجعل منها جسرا تعزز الوحدة والتعاون لبناء غد أفضل".

من هذا المنطلق، يقول الوزير، "يأتي تضامن الجزائر تحت القيادة المتبصرة لرئيس الجمهورية ووقوفها إلى جانب الشعب الليبي لتجسيد أولوياته في المرحلة الراهنة خاصة فيما يتعلق بتحقيق مصالحة وطنية شاملة ودعم مسائل الحوار للوصول إلى تحقيق الاستقرار المنشود بهذا البلد العزيز". وأبرز الدور الهام الذي لعبته منطقة جانت خلال ثورة التحرير في الملاحم البطولية لتاريخ الجزائر ومسيرته الخالدة بفضل مساهمتها الفعالة في مجريات الثورة التحريرية سواء من خلال النشاط الحيوي لشبكات الدعم اللوجستيكي عبر قراها في عمليات التموين بالأسلحة والذخيرة أو من خلال مشاركة أبنائها في عديد المعارك الثورية التحريرية، معتبرا معركة "ايسين" محطة "خالدة ومتميزة" عززت أفق الكفاح المسلح ضد المستعمر وفتحت جبهة استراتيجية ساهمت في فك الحصار على المناطق الشمالية، خاصة بعد تضييق الخناق عليها وإقامة خطوط الموت والنار خطي شارل وموريس. وأكد أن وزارة المجاهدين وذوي الحقوق تعتزم الاحتفال بالذكرى، العام المقبل ببرنامج خاص وثري يتزامن مع احتفال الجزائر بسنوية ذكرى استقلالها الستين. وتعود أحداث معركة "ايسين" التاريخية، حسب المؤرخين، إلى الفترة ما بين 3 و5 أكتوبر 1957 عندما نصب مجاهدون جزائريون كمينا لقافلة تموين فرنسية قامت على إثرها قوات الاحتلال الفرنسي بقصف قرية "ايسين" الليبية مع الحدود الجزائرية، كرد على العملية، ليتوحد ويتلاحم الشعبان الجزائري والليبي في صف واحد ضد قوات الجيش الفرنسي في معركة تاريخية امتزجت فيها دماء الشعبين الشقيقين في سبيل نيل الاستقلال.