لا مساس بالأجور ومناصب الشغل.. ولا مكان لذهنيات الريع والنهب
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • القراءات: 246
م . ب م . ب

مثمنا مساعي المؤسسات ومطمئنا العمال في عيدهم العالمي..رئيس الجمهورية:

لا مساس بالأجور ومناصب الشغل.. ولا مكان لذهنيات الريع والنهب

❊ حريصون على إدماج أصحاب عقود ما قبل التشغيل

❊ تسريع الإنعاش الاقتصادي ضمن الحوار مع الشركاء الاجتماعيين

❊ تخفيف نسبة البطالة عبر مقاربات ملائمة لاقتصاد المعرفة

❊ حركية اقتصادية متحررة من البيروقراطية والانتهازيين المفسدين

جدّد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، حرصه على توجيه الحكومة للحفاظ على مناصب الشغل وتسوية وضعية أصحاب عقود ما قبل التشغيل، بالرغم من إكراهات الأوضاع الناجمة عن الحالة الوبائية، مؤكدا في نفس الإطار، الإرادة السياسية من أجل تسريع الإنعاش الاقتصادي في سياق حوار واسع مع الشركاء الاجتماعيين والمتعاملين الاقتصاديين.

وقال رئيس الجمهورية في رسالته إلى العمال الجزائريين بمناسبة اليوم العالمي للشغل المصادف للفاتح ماي من كل عام،  قرأها نيابة عنه وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الهاشمي جعبوب، بمقر ولاية الجزائر "نحن نتجه تدريجيا لاستيعاب أعداد من شبابنا البطال لمناصب، شغل بوضع آليات لدعم المؤسسات الاقتصادية المدعوة إلى المساهمة في امتصاص اليد العاملة ولتخفيف نسبة البطالة عبر مقاربات تتلاءم مع  مقتضيات اقتصاد المعرفة، لاسيما عبر المؤسسات الناشئة الصغيرة والمتوسطة". وبعد أن حيا "كافة المجهودات التي تبذلها المؤسسات لحماية مناصب العمل والأجور برغم الوضعية الصعبة"، أشاد رئيس الجمهورية "باقتحام شبابنا عالم المقاولاتية مثمّنا قدراتهم على خلق فرص استثمار بما يملكون من مهارات وإبداع". واستطرد السيد الرئيس قائلا، "وقد بدأت بوادر مساهمة الشباب في خلق الثروة ومناصب الشغل تعطي النتائج المرجوة الأمر الذي يوجب المزيد من التشجيع والتحفيز على الانخراط في نمط اقتصادي جذاب يتحمّل جزءا من أعباء البطالة التي نسعى بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة للتخفيف منها بالموازاة مع تعزيز مكانة العمال وخاصة الطبقة المتوسطة والطبقة الهشة".

الإرادة السياسية لتسريع الإنعاش الاقتصادي ازدادت صلابة

كما أكد رئيس الجمهورية، أن الإرادة السياسية من أجل تسريع الإنعاش الاقتصادي "ازدادت صلابة" بالرغم من الظروف التي فرضتها جائحة "كوفيد-19"، حيث قال في هذا الصدد، "وفاء بما قطعناه على أنفسنا، سهرنا منذ أكثر من سنة على الإعداد للدخول في حركية اقتصادية متحررة من قيود البيروقراطية ومن ممارسات الانتهازيين المفسدين"، مضيفا بقوله، "إن كانت الأوضاع الطارئة بفعل الوباء حالت دون تحقيق بعض أهدافنا، فإن الإرادة السياسية ازدادت صلابة من أجل تسريع الإنعاش الاقتصادي في سياق حوار واسع مع الشركاء الاجتماعيين والمتعاملين الاقتصاديين". وأعرب رئيس الجمهورية، عن ثقته في إمكانيات البلاد والثروات ونجاعة الالتزام بخارطة الطريق الجريئة التي تم اعتمادها، مؤكدا أنها "كفيلة بإحداث القطيعة مع ما كان سائدا من أنماط لقيادة الشأن الاقتصادي بذهنيات الريع والنهب".

وبعد أن ثمّن المجهودات التي تبذلها المؤسسات لحماية مناصب العمل والأجور برغم الوضعية الصعبة،  لفت السيد تبون إلى أهمية التوجه نحو اقتصاد المعرفة من أجل إنجاح المساعي نحو خلق المزيد من مناصب العمل، مشدّدا على ضرورة تعزيز مكانة العمال وخاصة الطبقة المتوسطة والهشة، من خلال المحافظة على القدرة الشرائية وضمان ديمومة الحماية والتغطية الاجتماعية لكافة فئات العمال والمتقاعدين.

 


 

وثيقة

رسالة رئيس الجمهورية إلى العمال الجزائريين بمناسبة اليوم العالمي للشغل

"بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

أخواتي العاملات .. إخواني العمال

بمناسبة اليوم العالمي للعمال، أتوجه إليكن وإليكم جميعا بالتحية والتقدير، وأنوّه عاليا بما يبذله العاملات والعمال، من جهود وما يبدونه من وعي وصبر للتغلب على الصعوبات والظروف الناجمة عن وباء كوفيد 19، وتأثيره على الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

إن هذا الوعي الذي يميز إرادة مواجهة الأوضاع الاستثنائية الطارئة نابع ولا شك من النهج الذي سار عليه جيل من الوطنيين الأحرار من أسلافكم الذين اختاروا أن يكونوا من طلائع ثورتنا المجيدة من أجل الحرية والاستقلال وأن يخوضوا بعد ذلك بشرف واقتدار معركة بسط السيادة الوطنية على ثرواتنا.

وإنني لأنحني إجلالا أمام التضحيات الجسام التي ستبقى خالدة في الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، وأترحم بخشوع على أرواح كل أولئك الذين نالوا الشهادة بعزة وشموخ دفاعا عن الجزائر أثناء الكفاح المسلح وخلال سنوات الإرهاب الهمجي، وإننا لنحسب إخوانهم ممن التحقوا بهم من مختلف الفئات والمهن وهم على جبهة مكافحة فيروس كورونا المستجد من شهداء الواجب الوطني عليهم جميعا رحمة الله.

أيتها العاملات.. أيها العمال

إن إحياء مناسبة العيد العالمي للشغل، ليس مجرد تقليد دأبنا عليه وعادة درجنا فيها على إقامة مظاهر التقدير والعرفان للعاملات والعمال تكريما للعمل والجهد والتضحية بل إن الفاتح من شهر ماي فرصة متجدّدة للوقوف على القضايا الأساسية المطروحة في عالم الشغل وعلى ما ينتظرنا في المستقبل من تحديات تستوقف تعميق الوعي بأهمية العمل واعتباره القيمة الحقيقية لأي مسار تنموي أو مشروع نهضوي وهو ما يدعونا اليوم إلى تعزيز مكانة العمال وتوفير الأسباب التي تحفظ لهم ولأبنائهم العيش في كنف الاطمئنان والكرامة.

وانطلاقا من هذه القناعة، حرصنا على توجيه الحكومة، للحفاظ على مناصب الشغل، بالرغم من إكراهات الأوضاع الناجمة عن الحالة الوبائية، ولتسوية وضعية أصحاب عقود ما قبل التشغيل، ونحن نتجه تدريجيا لاستيعاب أعداد من شبابنا البطال في مناصب الشغل، بوضع آليات لدعم المؤسسات الاقتصادية المدعوة للمساهمة في امتصاص اليد العاملة، وإلى التخفيف من نسبة البطالة عبر مقاربات تتلاءم مع مقتضيات اقتصاد المعرفة لاسيما عبر المؤسسات الناشئة الصغيرة والمتوسطة.

وهنا أحيي كافة المجهودات التي تبذلها المؤسسات لحماية مناصب العمل والأجور برغم الوضعية الصعبة وأشيد باقتحام شبابنا عالم المقاولاتية، وأثمّن قدراتهم على خلق  فرص الاستثمار بما يملكون من مهارات وإبداع. وقد بدأت بوادر مساهمة الشباب في خلق الثروة ومناصب الشغل تعطي النتائج المرجوة، الأمر الذي يوجب المزيد من التشجيع والتحفيز على الانخراط في نمط اقتصادي جذاب يتحمّل جزءا من أعباء البطالة التي نسعى بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة للتخفيف منها بالموازاة مع تعزيز مكانة العمال كما أسلفت وخاصة الطبقة المتوسطة والطبقة الهشة وبالمحافظة على القدرة الشرائية وضمان ديمومة الحماية والتغطية الاجتماعية لكافة فئات العمال والمتقاعدين.

أيتها الأخوات العاملات.. أيها الإخوة العمال الأعزاء

وفاءً لما قطعناه على أنفسنا سهرنا منذ أكثر من سنة على الإعداد للدخول في حركية اقتصادية متحررة من قيود البيروقراطية ومن ممارسات الانتهازيين المفسدين، ولئن كانت الأوضاع الطارئة بفعل الوباء حالت دون تحقيق بعض أهدافنا في الآجال المرسومة فإن الإرادة السياسية ازدادت صلابة من أجل تسريع الإنعاش الاقتصادي في سياق حوار واسع مع الشركاء الاجتماعيين والمتعاملين الاقتصاديين،

ولنا كل الثقة في إمكانيات بلادنا وثرواتها وفي نجاعة الالتزام بخارطة الطريق الواقعية الجريئة التي إعتمدناها وهي كفيلة بإحداث القطيعة مع ما كان سائدا من أنماط الإدارة للشأن الاقتصادي بذهنيات الريع والاتكال والنهب.

إن عاملاتنا وعمالنا هم جوهر الطاقة المحركة لاقتصاد مدر للثروة، وهم أصحاب حق فيها، ولذلك فإن كل أشكال التعبير المطلبي في مختلف القطاعات ينبغي أن تراعي مصالح المواطنين وأن تكون تحت سقف قوانين الجمهورية وأن لا تكون مطية تندس من خلالها نوايا الاستغلال المشبوه، فلقد أثبت عالم الشغل على الدوام وعيا وطنيا فائقا وحرصا قويا على تحصين صفوفه. وإننا في هذه المناسبة، وإذ نحيي رصيد نضالات الاتحاد العام للعمال الجزائريين وكافة الناشطين في الحقل النقابي، نستحضر رموزا وطنية تميزت بتضحياتها ومواقفها الشجاعة في التصدي للإرهاب الهمجي.

وفي هذا المقام نترحم على روح الشهيد عبد الحق بن حمودة الذي غدر به الجبناء الدمويون ونؤكد الاهتمام الكبير الذي نوليه لتحسين الظروف الاجتماعية والمهنية لعاملاتنا وعمالنا في مختلف القطاعات.

أيتها السيدات ..أيها السادة

إننا على مقربة من انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات 12 جوان القادم، ويشكل هذا الموعد رهانا حيويا سيقوده الشعب الجزائري بإرادته الحرة والسيدة من أجل بناء مؤسسات قوية وذات مصداقية بعد أن تمت إحاطة هذا الاستحقاق الوطني الهام بكافة شروط النزاهة والشفافية، وتسخير الإمكانيات اللازمة ليؤدي الناخبون واجبهم في كنف السكينة والثقة في المستقبل.

وإننا هنا لنهيب بالمترشحين في كل القوائم المنتمية للأحزاب والحرة لخوض غمار الحملة الانتخابية في إطار ما تمليه ضوابط التنافس الشريف وأخلاقيات النشاط السياسي، وندعو الشعب الجزائري مجدّدا إلى اختيار ممثليه من النساء والرجال في المجلس الشعبي الوطني من الجديرين بحمل الأمانة وذوي الوفاء والدراية بالشأن العام الموثوق في سيرهم، وأن يجعلوا من هذا الاستحقاق موعدا لإعلاء صوت

الديمقراطية والمواطنة من أجل التغيير بالإرادة السيدة للشعب الجزائري الأبي.

أجدّد التهاني والتحية والتقدير لكافة العاملات والعمال.

تحيا الجزائر.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

 


 

الاتحاد العام للعمال الجزائريين.. الدعوة إلى حوار اجتماعي جديد وجدي

أكد الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أمس، أنه بعد الأزمات الاجتماعية والتدهور الاقتصادي الذي تسببت فيه جائحة "كوفيد 19"، أصبح الأمر يتطلب فتح حوار اجتماعي "جديد وجدي" يجمع كل الأطراف الفعالة في المجتمع من أجل إيجاد حلول قابلة للتطبيق، حسبما أفاد به بيان النقابة.

وأوضح الاتحاد بمناسبة احتفال العالم بعيد العمال، في ظل تحت ظروف استثنائية يسودها وباء "كوفيد -19". أن الجائحة تسببت في الكثير من الأزمات الاجتماعية جراء التدهور الاقتصادي بدون سابقة، مما يدعو إلى "مضاعفة الجهود لمواجهة هذه الانعكاسات بأقل ضرر ممكن وذلك بفضل حوار اجتماعي جديد وجدي يجمع كل الأطراف الفعّالة في المجتمع من أجل حلول قابلة للتطبيق". وأضاف أن ديمومة الجائحة وانعكاساتها الثقيلة على عالم الشغل وعلى الحياة الاجتماعية، باتت تهدد الكثير من العمال في حياتهم الاجتماعية ومناصب عملهم و"تسببت في تدهور القدرة الشرائية مما يدعو اليوم إلى الوقوف وإعادة النظر في أدائنا النقابي بإعادة صياغة الأولويات".

وأشار إلى أن الاتحاد وبصفته "طرفا فعالا" فإنه يضع ضمن أولوياته العمل من أجل الحفاظ على مناصب الشغل والمؤسسات الاقتصادية وبعث الاستثمار الخلاق للثروة ومناصب العمل من أجل تحسين الحياة الاجتماعية للعمال وللاستجابة لمطالبهم. وقال في السياق ذاته "إن الاتحاد يعيش مع مطالب العمال والعاملات وأمالهم بتحسين القدرة الشرائية وتجسيد العدالة الاجتماعية والحق في العمل اللائق والتقاعد والتي كلها ورشات مفتوحة للنقاش والعمل لتحقيقيها". كما جدد بالمناسبة التزام التنظيم العمالي خلال كل مساره التاريخي، حيث "كان قوة طرح ولا يزال من أجل عالم شغل خال من كافة أشكال الظلم من أجل جزائر جديدة".

ي . س