قلعة النخبة ترفع تحدي التكوين في ظل كورونا
  • القراءات: 483
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

المدرسة التحضيرية لدراسات مهندس تفتح أبوابها لوسائل الإعلام

قلعة النخبة ترفع تحدي التكوين في ظل كورونا

استقبلت، أمس، المدرسة الوطنية التحضيرية لدراسات مهندس "باجي مختار" بالرويبة، ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، للاطلاع على هياكل ووسائل هذه القلعة العلمية والعسكرية والوقوف عن قرب على حجم العناية الكبيرة التي توليها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، لهذا الصرح، من خلال ما توفّره من إمكانيات ضخمة تمكن الطلبة من الاستفادة من تكوين عصري عالي الجودة في ظروف مريحة، يدخل ضمن تجسيد مخطط احترافية الجيش. 

وقال مدير المدرسة، العميد جلول موساوي، إن هذه المؤسسة تعد مفخرة للجيش الوطني الشعبي، وقلعة علمية، توليها القيادة العليا اهتماما خاصا لتخريج نخب المستقبل، مشيرا إلى أن النجاح في مسابقة الدخول إلى المدرسة ليس بالسهل، حيث رفعت المدرسة سقف الشروط الواجب توفرها في الطالب. في هذا الإطار كشف مدير المدرسة أنه تم تكييف ظروف إجراء مسابقة الدخول مع جائحة كورونا، حيث أكد أنه ترشح للمسابقة، أصحاب معدلات البكالوريا في الشعب العلمية التي لا تقل عن 17,67من 20 ، "ما يعكس الصرامة في اختيار النخبة، التي يجب أن تكون متكاملة وتجمع بين المؤهلات العلمية والصحة الجسدية"، فهذه الأخيرة، عندما تكون ناقصة أو غائبة، تقصي صاحبها من الفوز بمقعد في هذا الصرح التكويني الهام.

كل وسائل النجاح متوفرة ولا مكان للمتأخرين

وقد طاف الصحفيون بمختلف أجنحة وهياكل المدرسة، منها جملة المخابر العلمية للفيزياء والكيمياء والتكنولوجيا، والمدرجات البيداغوجية المجهزة بأحدث وسائل التلقين والتطبيق الميدان، والهياكل الاجتماعية والرياضية والترفيهية، وهي الظروف المريحة التي تغني الطلبة عن التفكير في الأمور الاجتماعية، كالإيواء، ووسائل الراحة والمراجعة وغيرها.

وما لمسناه في زيارتنا لهياكل المدرسة، ودردشتنا مع إطارات التكوين، أن من أسباب تألق هذه المؤسسة العسكرية في نيل السبق، وتحقيق سمعة طيبة، هو الطاقم البيداغوجي والعسكري الساهر على إيصال كوكبة الطلبة المتربصين إلى استكمال مسارهم العلمي والتكويني في أجواء تتسم بالتحدي والمنافسة والانضباط والمواظبة، فلا مكان فيها للمتأخرين عن الركب ولا للضعفاء، حسبما صرح به الضباط السامون والمؤطرون الذين رافقونا خلال الزيارة.

كل أسباب الحياة المريحة متوفرة

وتوفر المدرسة كل أسباب العيش الكريم والمناخ الملائم للتحصيل العلمي والبحث والإبداع لطلابها، فكل المرافق الضرورية متوفرة، ففضلا عن المرافق البيداغوجية المجهزة بأحدث الوسائل الحديثة، تضم المدرسة مرافق اجتماعية كمكتب البريد  والعيادة، فضلا عن المرافق التكوينية الأخرى، منها المكتبة العملاقة التي تحوي آلاف الكتب والوسائط التعليمية العلمية والثقافية، إلى جانب المرافق الرياضية والترفيهية، ومنها قاعة تقوية العضلات التي زرناها، حيث لاحظنا أنها تضم أحسن التجهيزات الرياضية، ويؤطرها أساتذة مختصون، يدربون الطلبة ويساعدونهم على بناء أجسام سليمة وقوية، وللطالب في هذه المدرسة كل الخيارات في المجال الرياضي، فمن ميدان ألعاب القوى، إلى الألعاب القتالية، وكذا الألعاب الجماعية، الطائرة واليد، وكرة القدم، في ميدان معشوشب اصطناعيا. كما تضم المدرسة مسبحا شبه أولمبي مشيد وفق المقاييس العالمية، يعد مفخرة هذه المؤسسة، ويمكن أن يكون ملائما لتنظيم دورات ومنافسات في هذا الصنف من الرياضة.

خريجو المدرسة "عملة نادرة" في مؤسسات التكوين العسكرية

ويظهر من خلال شروحات الإطارات العسكرية أن المدرسة استطاعت أن تصنع اسما لامعا ومكانة مرموقة وسط مؤسسات التكوين العسكرية، حيث خطفت الأضواء، وصارت موردا مقصودا كثير الزحام، فخريجو المدرسة يقول أحد إطارات التكوين، أصبحوا "عملة نادرة" في باقي المدارس العسكرية العليا، بعدما كانوا يوجهون فقط نحو المدرسة العسكرية متعددة التقنيات ببرج البحري، حيث أضحت المدارس العسكرية، تعطي الأولوية للكفاءات القادمة من مدرسة الرويبة، التي تعلمت على يد أحسن الأساتذة الجامعيين والإطارات ذوي الخبرة العالية في الميادين العلمية.