قطار الجزائر الجديدة انطلق.. وإنجازات تاريخية تردّ الاعتبار للجزائريين
  • القراءات: 744
❊مليكة خ ❊مليكة خ

في الذكرى المزدوجة لعيدي الاستقلال والشباب

قطار الجزائر الجديدة انطلق.. وإنجازات تاريخية تردّ الاعتبار للجزائريين

تحيي الجزائر اليوم الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال في ظرف متميز واستثنائي، حيث تزامن وتسجيل الجزائر الجديدة للكثير من الإنجازات "التاريخية" التي ستبقى عالقة في الأذهان، والتي كان  آخرها استعادة رفات 24 مقاوما جزائريا صمدوا ببسالة ضد المستعمر الغاشم الذي مارس كل أنواع الأساليب الهمجية ضد الأهالي العزّل لأكثر من 130 عام، في انتظار تسلّم البقية خلال الأيام القادمة. كما أضفى العفو الذي أصدره رئيس الجمهورية، وكذا الإفراج عن بعض المسجونين بمناسبة عيد الاستقلال بعدا كبيرا في سياق بناء "الجزائر الجديدة" التي تتطلع لغرس قيم التسامح والالتفاف حول الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة، والعمل لصالح توحيد الهدف المشترك  لتحصين البلاد من المخاطر المحدقة.

وجاء الاحتفال بعيد الاستقلال هذه السنة مغايرا للسنوات الماضية، كون الشعب الجزائري  استحضر الماضي البعيد وعايشه للحظات بألم و افتخار، بعد متابعته لصور استعادة رفات المقاومين البواسل التي مازالت تثير الرعب في نفوس بعض الفرنسيين الذين مازالوا يحنون لـ "الجزائر الفرنسية"، رغم قناعتهم بأن الزمن مهما طال سيعيد آجلا أو عاجلا الحق لأصحابه، فكانت ثورة نوفمبر 1954 الخالدة أقوى درس لأقوى دولة استعمارية في تلك الفترة.

انتصار تاريخي.. وبداية الاعتراف بجرائم المستعمر 

إن معاني الاحتفاء بهذا العيد قد أحيا مشاعر الفخر و الاعتزاز لدى جيل اليوم، كما أيقظ فيه روح استكشاف أحداث تاريخية لم يعشها، رغم محاولات البعض التقليل من هذا الإنجاز الذي سيسجله التاريخ بأحرف من ذهب، فكانت الصور التي نقلتها وسائل الإعلام أمس، من بهو قصر الثقافة حيث ضم رفات المقاومين، لدليل قاطع على لهفة المواطنين من مختلف الأعمار  للإطلاع ولو عن جزئية صغيرة من تاريخ كفاح  هؤلاء الأبطال.

وسيحفظ التاريخ أيضا إنجازا آخر وهو اعتبار الثامن ماي من كل سنة "يوما وطنيا للذاكرة"، فضلا عن إطلاق قناة تلفزيونية وطنية خاصة بالتاريخ، حتى تكون سندا للمنظومة التربوية في تدريس هذه المادة  لكي تستمر حية مع كل الأجيال، موازاة مع  إطلاق أسماء شهداء المقاومة الشعبية وثورة التحرير المجيدة على المجمعات السكنية وأحياء المدن، والتوسع في ترميم المعالم التاريخية لتقف شاهدة على مر الأجيال على الثمن الباهض الذي دفعه الشعب الجزائر في التصدي لوحشية الاحتلال الاستعماري.

وتبرز إرادة رئيس الجمهورية، جلية في جعل تاريخ البلاد في طليعة انشغالات الجزائر الجديدة، انطلاقا من قناعته بأن "الأمة التي تحفظ تاريخها إنما تحفظ ذاتها، وتزيد في قدرتها على إنضاج الوعي الشعبي في التصدي لمناورات تيارات ولوبيات عنصرية على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، توقف بها الزمن في عهد قبرته إرادة الشعب إلى غير رجعة".

   مبادئ غير قابلة للتنازل أو التفاوض

  بل أكثر من ذلك، حرص الرئيس تبون، في حفل تقليد الرتب لضباط الجيش الوطني الشعبي على إضفاء "القدسية "على مساعي حماية أرواح الشهداء ورموز الثورة، وعدم التنازل بأي شكل من الأشكال عن أي جزء من تاريخ البلاد حفاظا على الذاكرة الوطنية، والتي بموجبها سيتم تقييم الحاضر  ويضمن بناء مستقبل زاهر وآمن، تحترم فيه مقومات الأمة وقيمها و أخلاقها.

من جهته لم يكن الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مبالغا في الكلمة التي ألقاها بمناسبة استعادة الرفات، عندما وصف هذا الإنجاز بأنه استكمال لمقومات السيادة الوطنية، من منطلق أن "رفاتهم كانت محل ابتزاز ومساومة من لوبيات بقايا الاستعمار  دعاة العنصرية".

ويتضح من خلال ذلك أن الجزائر التي تفتخر بكفاحها الطويل الذي مازال يستشعره حتى الذين لم يعايشوا الفترة الاستعمارية، تضع مسألة الحفاظ على الذاكرة الوطنية ضمن أولوياتها حتى وإن تعلق الأمر بمجرد "رفات" كستها ذات يوم عروق نبضت حبا للجزائر الحرة التي لطالما حلم بها مناضلون وثوار عبر مراحل الكفاح، في حين أعلنت عن استكمال هذه المسيرة باسترجاع الأرشيف من فرنسا، ودفعها للاعتراف بالجرائم التي اقترفتها خلال الفترة الاستعمارية، من بينها التفجيرات النووية في صحراء الجزائر.

معالم جديدة لجزائر خالية من الضغائن والأحقاد

وبذلك تفتح مثل هذه الإنجازات آفاقا جديدة  لبناء جزائر تتطلع لطي صفحة الماضي التي نغزتها لفترات نعرات بين أبناء الشعب الواحد، ولعل في العفو الرئاسي وإطلاق سراح بعض المسجونين تزامنا مع احتفال الجزائر بعيد الاستقلال، رسم معالم جديدة لمرحلة واعدة قد تخفف تدريجيا من وطأة الضغائن والأحقاد، حتى يتسنى التفكير في بناء مستقبل أفضل للجميع  في حضن جزائر مزدهرة وآمنة، ومحصنة من كل المخاطر والتهديدات المحدقة بها من هنا وهناك.

وعليه فإن الاحتفال بالخامس جويلية محطة أخرى، لتوحيد الجهود والمساعي لتعزيز السيادة الوطنية التي كلفت الشهداء الأبرار والثوار الأحرار ثمنا باهضا، ولا يتأتى ذلك إلا عبر إرساء مخطط لتنويع اقتصادها وتكثيف الجهود لتأمين الحدود في محيط دولي وإقليمي غير مستقر.

وفي هذا المنظور تبرز أهمية تعزيز الجبهة الداخلية كضرورة حيوية مما يفسر تمسك السلطات العليا للوطن، بتعزيز الطابع الاجتماعي للدولة، فبالرغم من التوترات المالية والميزانية الناجمة عن تذبذب سوق النفط يتم تسليم مئات الآلاف من السكنات لفائدة المواطنين، وإعادة بعث مشاريع منشآت في قطاع التربية والصحة، وفي مجال التنمية المحلية رغم الظروف الصحية الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

أسطورة جزائرية تقتضي الاستنساخ

ويبقى تاريخ 5 جويلية أسطورة لم يعرف لها العالم مثيلا ولا التاريخ البشري لها نموذجا، فهي  حكاية طويلة الفصول، حزينة الأحداث تجمع بين البطولة والمأساة، بين الظلم والمقاومة، بين القهر والاستعمار، بين الحرية وطلب الاستقلال، كان أبطال هذه القصة الفريدة مليونا ونصف المليون شهيد، وملايين اليتامى والثكالى والأرامل، وكتبت أحداثها بدماء قانية غزيرة ارتوت منها  ميادين المقاومة.

لقد أحدث المشروع الاستعماري الفرنسي في الجزائر جروحا عميقة في بناء المجتمع الجزائري، حيث عملت فرنسا على إيقاف النمو الحضاري والمجتمعي لمدة قرن و نصف قرن، وحاولت طمس هوية الجزائريين الوطنية، وتصفية الأسس المادية والمعنوية التي يقوم عليها هذا المجتمع، بضرب وحدته القبلية والأسرية.

لكن شاءت الأقدار وبفضل إرادة الشعب الجزائري أن يكون اليوم الذي بدأ فيه الاحتلال الفرنسي للجزائر هو نفس اليوم الذي استقلت فيه، ففي عام 1962 تجلى عزم الشعب الجزائري على نيل الاستقلال، ليصبح عيدا لاستذكار تضحيات الشهداء، عيدا لاستذكار ملاحم الآباء والأجداد، عيدا لاستذكار وحدة الجزائر، فهذه هي الجزائر بلد الشهداء وبلد الكرامة والعزّة والشموخ، دامت بخير ودام شعبها متمسكا بوحدته محافظا على تاريخ الأجداد.

 

إقرأ أيضا.. في الحدث

في اجتماع حضره وزراء المالية والداخلية والفلاحة والسكن

جراد يعلن بداية تقييم الخسائر

الرئيس تبون يقدم التعازي للرئيس عون:

الجزائر متضامنة مع لبنان في هذه المحنة الأليمة

الرئيس يأمر بمساعدة فورية للشعب اللبناني الشقيق:

4 طائرات وباخرة جزائرية نحو بيروت

الوزير الأول في رسالة تعزية لنظيره اللبناني:

تلقيت ببالغ التأثر والحسرة نبأ الكارثة

عاد للجزائر بعد رحلة علاج..وزارة الدفاع الوطني:

الجنرال صواب لم يكن فارّا أو متابعا قضائيا

الوزير الأول ينصب لجنة تقييم وتعويض الأضرار

تعويضات مادية ومالية للمتضرّرين من الحرائق

في مدينة منكوبة و135 قتيل و300 ألف شخص في العراء

اللبنانيون يقفون على حجم الكارثة مبهوتين وعاجزين عن مواجهتها،،،

المزيد من الأخبار

الوزير الأول في رسالة تعزية لنظيره اللبناني:

تلقيت ببالغ التأثر والحسرة نبأ الكارثة

عاد للجزائر بعد رحلة علاج..وزارة الدفاع الوطني:

الجنرال صواب لم يكن فارّا أو متابعا قضائيا

الوزير الأول ينصب لجنة تقييم وتعويض الأضرار

تعويضات مادية ومالية للمتضرّرين من الحرائق

في مدينة منكوبة و135 قتيل و300 ألف شخص في العراء

اللبنانيون يقفون على حجم الكارثة مبهوتين وعاجزين عن مواجهتها،،،

حصيلة كورونا في 24 ساعة الأخيرة

13 وفاة.. 551 إصابة جديدة وشفاء 427 مريض

الجيش يوجه ضربات متوالية للإرهابيين والمهربين

كشف وتدمير 3 "كازمات" بها مواد متفجرة ببومرداس

تنظمه مؤسسة الأرشيف الوطني اليوم

تكريم محاميي جبهة التحرير الوطني

إلياس مرابط رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية:

القرار معقول للعودة إلى الحياة العادية

فيصل أوحدة رئيس المنظمة الوطنية الجزائرية لمرضى السكري:

المسنّون والمصابون بالأمراض المزمنة مدعوون للحيطة

قال إن المنتزهات والشواطئ لا تطرح أي إشكال.. البروفيسور خياطي:

فتح المساجد قد يطرح إشكالا بالنسبة لصلاة الجمعة

رغم مباركتها لقرار الفتح التدريجي للشواطئ والمنتزهات:

وكالات السياحة مرهقة بسبب آثار "كورونا"

الدكتور بوجلال عضو الهيئة الوطنية الشرعية للصيرفة الإسلامية لـ«المساء":

وجود مخالفات في المنتجات المسوّقة "ضئيل جدا"

وفاة خليفة الطريقة التيجانية لمدينة باي بالسنغال

رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد وأتباع الطريقة

الفيدرالية الجزائرية للمصدرين ترفع الملف إلى رئيس الجمهورية

المطالبة بالعودة لتصدير الخضر والفواكه

العدد 7175
06 أوت 2020

العدد 7175