قافلة من المساعدات الغذائية والطبية بمبادرة من جمعيات جزائرية
  • القراءات: 391
س. س س. س

تتوجه نحو مخيمات اللاجئين الصحراويين قبل رمضان

قافلة من المساعدات الغذائية والطبية بمبادرة من جمعيات جزائرية

تتوجه قافلة من المساعدات الغذائية والطبية قبل شهر رمضان الكريم إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، حيث تشارك فيها عدة جمعيات من المجتمع المدني ورجال الأعمال، تضامنا مع الشعب الصحراوي الذي يكافح من أجل بسط سيادته على كامل أراضيه المحتلة.

ويشرف على تنظيم هذه القافلة التضامنية العديد من الجمعيات، منها جمعية الصداقة الجزائرية - الصحراوية وجمعية "الأيادي البيضاء الجزائرية"، و"هيئة الإغاثة" التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إلى جانب مجموعة من رجال الأعمال. وستحمل هذه القافلة، حسب الحاج رزازقي لزهر، وهو أحد المشاركين في قافلة الدعم والمساندة المساعدات التي يحتاجها الصحراويون خاصة المواد الاستهلاكية والطبية، لافتا إلى أن "بعض المشاركين في القافلة سيعودون من المخيمات والبعض الآخر سيستقر هناك لتنظيم عمليات الإطعام مباشرة، إلى جانب القيام بتهيئة بعض المزارع والآبار في المنطقة".

من جهته، قال الكاتب العام لجمعية "الأيادي البيضاء الجزائرية" محمد حاجي، أن الجمعية ستتكفل بإرسال فريق طبي من جميع التخصصات إلى المخيمات، كما ستقوم بإرسال صيدلية متنقلة تضامنا مع الصحراويين، خاصة مع الظروف الصحية التي يعيشها العالم بسبب جائحة كورونا.

بدوره أكد رئيس اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، السعيد العياشي، أن القافلة ستنطلق قبل شهر رمضان "لمساعدة الأشقاء الصحراويين على تجاوز الظروف الصعبة"، لافتا إلى أن "هذا العمل التضامني ليس بالشيء الغريب على الجزائر، التي احتضنت اللاجئين الصحراويين منذ 1975". وأضاف أن "ما تقوم به الجزائر اتجاه الشعب الصحراوي ليس مساعدة وإنما تضامن أخوي"، مذكرا بأن التضامن كان من "عوامل الانتصار على الاحتلال الفرنسي، ما جعله مبدأ راسخا في دعم الحركات التحررية التي تناضل من أجل حقها في تقرير المصير".

وذكر في سياق متصل، بقافلتي المساعدات اللتين انطلقتا مؤخرا نحو مخيمات اللاجئين الصحراويين، واحدة محملة بـ53 طن من المواد الغذائية، نظمها الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، وأخرى بـ550 طن، نظمتها مؤسسة الصداقة الجزائرية - الصحراوية، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم قوافل أخرى من المساعدات الإنسانية خلال شهر رمضان.

واغتنم السعيد العياشي، الفرصة للإشادة بخطاب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال الاجتماع الأخير لمجلس السلم والأمن الإفريقي، والذي طالب الاتحاد الإفريقي "بإجراءات فعلية وميدانية لتسوية القضية الصحراوية و ليس البيانات"، كما أشاد بالجولة الإفريقية لوزير الخارجية السيد صبري بوقدوم، الذي حث الدول الإفريقية على احترام الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي. واعتبر المناضل الحقوقي بيان مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي "زلزال للمغرب"، بعد أن أصبح هذا البيان "قاعدة صلبة" للقضية الصحراوية.

وكرمت سفارة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر، مساء أول أمس، جمعيات المجتمع المدني المشاركة في قافلة المساعدات الإنسانية، كما كرمت الفريق الصحفي للتلفزيون الجزائري الذي ساهم في كسر التعتيم الإعلامي لنظام المخزن، من خلال الروبورتاج الميداني من قطاع المحبس الذي نقل بالصورة والصوت حقيقة ما يجري في ساحات القتال بالصحراء الغربية بعد الخرق المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي.

وبخصوص التعتيم الذي يمارسه نظام المخزن، على حقيقة ما يجري في ساحات القتال منذ عودة الشعب الصحراوي إلى الكفاح المسلح، ردا على الاعتداء العسكري المغربي على مدنيين صحراويين في منطقة الكراكرات، قال الصحفي بالتلفزيون الجزائري، فوزي أيت علي، على هامش تكريمه على الروبورتاج الميداني بقطاع المحبس، أن "الرباط تلجأ دائما إلى التعتيم الإعلامي وفبركة الحقائق"، مشيرا إلى أن "الإعلام الجزائري وفق ما تقتضيه أخلاقيات المهنة يسعى لنقل حقيقة ما يجري في الميدان".

واستطرد الإعلامي "كنا في قطاع المحبس قبالة القاعدة العسكرية رقم 22 التابعة لمشاة القطاع، وكانت تستعمل الأسلحة الثقيلة في المواجهات، لذا لم نستعمل السترات الواقية للرصاص لأنها لا تجدي نفعا في الميدان".

ولفت في سياق متصل، إلى أن المغرب "كان يستهدف بيوتا لمدنيين صحراويين كانوا يستعملونها عند تنقلهم من مخيمات اللاجئين إلى موريتانيا أو النيجر"، مشددا على أن الحرب "حقيقة واقعية وهو ما كشفناه للعالم بالصوت والصورة، لكن المغرب يحاول التكتم لأسباب عديدة يرجعها البعض للخوف من التأثير على السياحة المغربية أو من الإدانة الدولية".

وقال ذات المتحدث إن النظام المغربي "لو كان يعلم بوجود فريق صحفي في الميدان ما أطلق صاروخا واحدا حتى لا يكتشف العالم حقيقة أكاذيبه"، مؤكدا أن "الإعلام الجزائري ليس طرفا في النزاع، لكن يواصل على خطى أسلافه الذين غطوا الحرب الأولى في نقل الحقائق، وما نقوم به ما هو إلا تكملة لهذا المسار، ووفاء للمبادئ التي تساند كل القضايا العادلة في العالم وليس القضية الصحراوية فقط".

من جانبه عبّر السفير الصحراوي في الجزائر، عبد القادر طالب عمر، عن "تقديره للوقفة التضامنية للحركة الجمعوية الجزائرية مع الشعب الصحراوي"، مضيفا أن "التكريمات هي تعبير عن الامتنان والشكر لكل من تضامن مع الشعب الصحراوي، من خلال من خلال كسر التعتيم أو غيره من أشكال المساعدة أو من خلال المساعدات الإنسانية، خاصة أنه منذ بداية جائحة كوفيد-19 تم توقيف العديد من قوافل الدولية، وأصبح الاعتماد على المجتمع المدني الجزائري".