فتح حوار وطني مع الشركاء قبل تطبيق الدعم الموجه
  • القراءات: 305
شريفة عابد شريفة عابد

أشادوا بتقرير ”أفامي” حول الاقتصاد الجزائري.. أعضاء مجلس الأمة:

فتح حوار وطني مع الشركاء قبل تطبيق الدعم الموجه

❊رؤساء الكتل يثمّنون التدابير الجبائية الواردة في مشروع قانون المالية 2022

دعا أعضاء مجلس الأمة، إلى فتح حوار وطني مع الشركاء الاجتماعيين، قبل الشروع في تطبيق الدعم الموجه، لاسيما في ظل الظروف الحالية التي يميزها التضخم وانخفاض قيمة الدينار وارتداداتهما على القدرة الشرائية للأسر. وانتقدوا خلال مناقشتهم لمشروع قانون المالية 2022، فرض الضريبة على النشاط المهني، مشددين من جانب آخر على ضرورة استنفاذ كل السبل لاسترجاع الأموال المنهوبة واستقطاب الـ60 مليار دولار المتداولة في السوق الموازية. في المقابل أشاد رؤساء الكتل البرلمانية بالتدابير الجبائية الواردة في النص، مثمنين النهج الاقتصادي الحالي الذي كان محل إشادة من طرف صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير.

وواصل الأعضاء مجلس الأمة، صبيحة أمس، مناقشتهم لمشروع قانون المالية 2022 قبل إتاحة الفرصة للوزير الأول من أجل الرد على الانشغالات، حيث دعا السيناتور محمد سامي إلى إعادة فتح الخطوط الجوية وفتح شبابيك للبنوك الوطنية في دول إفريقيا، مع المطالبة برفع التجميد عن المشاريع التي تراكمت.

من جانبه ركز السيناتور ناصر بن نبري على تنمية القطاع الفلاحي كمصدر إقلاع ومحقق للأمن الغذائي، منتقدا ضعف نسبة التغطية الغابية في الجزائر، حيث لا تتعدى حسبه، 11٪ مقارنة بالنسبة العالمية المقدرة بـ25٪، مقترحا في هذا الإطار تسريع وتيرة تشييد مشروع السد الأخضر.

وفي حين ثمن السيناتور غازي جابري، التدابير التشريعية الواردة في نص مشروع القانون المالية 2022، مقترحا تبنى سياسة وطنية شاملة لمحاربة الفقر وفتح حوار وطني لتطبيق الدعم الموجه بطريقة صحيحة، عبر السيناتور طاهر غزيل عن دعمه لسياسة الحكومة للانتقال من الدعم الشامل إلى الدعم الموجه، مشترطا لنجاحه الاعتماد على دراسة المركزية النقابية التي أشارت إلى أن سد احتياجات عائلة مكونة من 5 أفراد يتطلب أجر قوامه 70 ألف دينار. على العكس من ذلك انتقدت السيناتور مختارية شنتوف، التوجه من الدعم الشامل إلى الدعم الموجه، في الوقت الراهن في ظل غياب إحصائيات دقيقة، متسائلة عن العتبة المالية التي يبدأ منها صرف الدعم نقدا للأسر المؤهلة. كما اقترحت فتح حوار وطني قبل تطبيق المادة 187 من مشروع القانون المتعلقة بمراجعة الدعم.

وخلال جلسة تدخل رؤساء الكتل البرلمانية، أشاد رئيس كتلة الأرندي علي جرباع، بمضمون التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي بشأن التوجه الاقتصادي والسياسيات المالية المعتمدة بالجزائر. كما ثمّن المسار الانتخابي الذي انتهجته الجزائر منذ الحراك الشعبي  والحماية التي وفرها الجيش الوطني الشعبي للإرادة الشعبية من أجل بناء جزائر جديدة بمؤسسات قوية، مشيرا إلى أن تتويج هذا المسار سيتم بمناسبة الانتخابات المحليات المقرر في 27 نوفمبر الجاري.

وكما أثنى رئيس الكتلة البرلمانية على مضمون مشروع قانون المالية 2022، الذي يكرس، حسبه، برنامج رئيس الجمهورية، مثمّنا في سياق متصل، تنصيب المحكمة الدستورية وكذا مختلف الإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية، في إطار تطبيق استراتيجية الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي، على غرار تقليص فاتورة الاستيراد وزيادة معدل الصادرات التي وصلت لأول مرة إلى 4 ملايير دولار، وبعد أن سجل ارتياحه للتخفيضات الضريبية التي مسّت طبقة الأجراء والموظفين في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ثمن  السيناتور جرباع حجم التحويلات الاجتماعية المرصودة، مقدرا بأن مراجعة الدعم الاجتماعي ستكرس مبدأ العدالة الاجتماعية.

من جهته، دعا رئيس كتلة الثلث الرئاسي ساعد عروس، المواطنين للالتفاف حول برنامج رئيس الجمهورية ، مشددا على أهمية تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية لدعم النمو الاقتصادي. كما ثمن مضمون مشروع قانون المالية الرامي، حسبه، إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار، مشيدا بالإجراءات ذات الصلة بتسهيل الاستثمار وخلق فرص العمل وإلغاء الضريبة على الدخل الإجمالي، مع رفع النقطة الاستدلالية للوظيف العمومي، فضلا عن إشادته بحجم التحويلات الاجتماعية ومراجعة الدعم، داعيا، بدوره، إلى فتح حوار وطني مع الشركاء الاجتماعيين قبل تطبيق هذا المسعى لتفويت فرصة استغلاله من قبل البعض.

كما ثمّن رئيس المجموعة البرلمانية  للأفلان بوحفص حوداب، عاليا التدابير الجبائية والجمركية الواردة في مضمون النص بهدف تشجيع المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين، مثنيا من جانب آخر على عزم الحكومة توجيه الدعم لمستحقيه عبر استحداث آلية خاصة لهذا الغرض. ودعا في الأخير المواطنين للالتفاف حول برنامج التنموي لرئيس الجمهورية لتحقيق التنمية الشاملة ودعم استقرار البلاد.