غلق المدارس غير مطروح حاليا
الوزير الأول، عبد العزيز جراد
  • القراءات: 157
مليكة. خ مليكة. خ

الوزير الأول مؤكدا بأن الاتصالات جارية مع مخابر أجنبية لاقتناء اللقاح:

غلق المدارس غير مطروح حاليا

استبعد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أمس، غلق المدارس بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا، مؤكدا بأن الملف "غير مطروح حاليا". وأشار إلى أنه في حال وجود حالات ايجابية بالمدارس، فإنه سيتم التعامل معها بصفة انفرادية، فيما أكد بأن الاتصالات جارية مع مخابر أجنبية لاقتناء اللقاح.

وقال الوزير الأول في تصريح صحفي على هامش إشرافه بسد "بوكردان" بولاية تيبازة على إطلاق الحملة الوطنية للتشجير، إن "الدولة تقوم بواجبها وستواصل القيام بواجباتها تجاه مواطنيها"، مضيفا أن كل القرارات المتخذة سابقا في تسيير أزمة انتشار جائحة فيروس كورونا تتم "بعد استشارة اللجنة العلمية والخبراء والعلماء الجزائريين، الذين يعملون وفق مقاربة عملية دقيقة وموضوعية، سواء داخل أو خارج الوطن"وبعد أن أكد بأن "القرارات والتدابير تتخذ تدريجيا في وقتها"، دعا رئيس الهيئة التنفيذية إلى "التقيد بآراء العلماء والأطباء والخبراء بعيدا عن النقاشات" التي وصفها بـ"البيزنطية" و"بعيدا عن منطق التسرع في اتخاذ القرارات"وتساءل في هذا الصدد، "هل هناك أنظمة في العالم أغلقت مدارسها"، مشيرا إلى أن الاحصائيات "ليست مقلقة لدرجة غلق المدارس". كما دعا السيد حراد بالمناسبة الأسرة التربوية والأولياء والنقابات إلى ضرورة التجنيد، من خلال "التقيد الأمثل" لتدابير الوقاية لمواجهة تفشي الجائحة. وأضاف أنه "على غرار باقي أنحاء العالم، نحن أمام حرب ويبقى التقيد الشديد بالبروتوكول الوقائي  وحده الكفيل بمواجهة فيروس كورونا والتقليص من حدة انتشاره".

ويأتي تصريح الوزير الأول بعد تضارب الآراء مؤخرا في الوسط المدرسي بعد تسجيل حالات الاصابة بالفيروس وسط الأطقم التربوية، بين مطالب لتعليق الدراسة حتى يتراجع مؤشر الإصابات، وبين مصر على استمرار التعليم مثلما يتم في باقي دول العالم، التي سجلت عدد إصابات يفوق تلك المسجلة بالجزائر بكثير. في سياق ذي صلة، ذكر السيد جراد بالاتصالات التي تجريها الجزائر حاليا مع عدة مخابر لاقتناء اللقاح المفترض لعلاج الإصابة من فيروس كورونا، مشيرا إلى أنه "يتم إشراك علماء وأطباء جزائريين لهم كفاءات معترف بها دوليا في عملية المفاوضات وأيضا للتأكد من أن استعماله ليس له أي مضاعفات على الصحة، بناء على كل التعليمات والتوجيهات و التوصيات التي تحذر من استعمال أي لقاح  قبل التأكد من فعاليته دون مضاعفات"وكان وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد الرحمن بن بوزيد، قد أكد منذ ثلاثة أيام على اعتزام  الجزائر لاقتناء اللقاح المضاد لفيروس كورونا الذي تتوفر فيه الشروط اللازمة دون مراعاة سعره، مشيرا إلى استقباله لعدد من السفراء ومسؤولي مخابر الدول المنتجة للقاح لبحث آليات استيراده.

الجزائر ستواجه الموجة الثانية بكل عزم والمطلوب الحذر وعدم الاستهزاء

من جهة أخرى، علق الوزير الأول أمس على ارتفاع نسبة الإصابات بكورونا مؤخرا، بعد تسجيل انخفاض ملحوظ لها في الأشهر الماضية، بالقول "مثلما واجهت الجزائر الموجة الأولى وتمكنت من تقليص عدد الحالات بفضل مقاربة علمية دقيقة، فإنها ستواجه الموجة الثانية بنفس العزيمة، مستطردا في هذا الصدد "يمكن القول أنه انطلاقا من النسبة المئوية للإصابات في الجزائر مقارنة بالنسبة العالمية فإن الوضع مستقر، لكن في نفس الوقت لا يجب أن نتراخى أو نقلل من خطورة الوباء".

وبعد أن أشاد بدور الجيش الأبيض المجند منذ انتشار الوباء بالجزائر، دعا الوزير الأول المواطنين إلى التقيد الصارم بالإجراءات الوقائية، من خلال "المزيد من الحذر وعدم الاستهزاء"، مشددا على أن المواطن اليوم "مطالب بضرورة الأخذ بعين الاعتبار بجدية هذا النداء"كما شدد جراد على أن مكافحة انتشار جائحة فيروس كورونا "مسؤولية مشتركة بين الجميع على حد سواء، كسلطات عمومية أو مواطنين أو أسرة طبية"، مطمئنا في هذا السياق بقدرات البلاد في مواجهة الوضع الصحي و تقليص حالات الإصابة، مثلما فعلت خلال الموجة الأولى" من انتشار فيروس كوفيد-19".

وقد ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا في المدة الاخيرة بشكل محسوس، حيث تجاوز الالف في سابقة تعد الاولى من نوعها منذ ظهور الوباء في الجزائر، مما دفع بالحكومة إلى تعزيز إجراءات الحجر الصحي،  إثر تسجيل حالات التراخي و عدم احترام الشروط الوقائية من قبل المواطنين. وكان وزير الصحة قد أرجع، مؤخرا، سبب ارتفاع عدد الاصابات بالدرجة الاولى إلى الدخول الاجتماعي والمدرسي وعدم احترام بعض الفئات الاجتماعية للتدابير الوقائية المنصوص عليها، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن هذه الوضعية سائدة في كل دول العالم ولا تقتصر على الجزائر فقط، مما يقتضي التطبيق الصارم للإجراءات الوقائية.

العدد 7272
30 نوفمبر 2020

العدد 7272