تشريعيات 12 جوان
عقد مؤتمر الوزراء الأفارقة حضوريا
  • القراءات: 207
ق. س ق. س

لتحقيق الإجماع بشأن الملفات العالقة..الرئيس تبون:

عقد مؤتمر الوزراء الأفارقة حضوريا

رافع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، من أجل الإسراع في إرساء إجراءات تفعيل صندوق دعم تدابير التصدي للمخلّفات السلبية للتغير المناخي الذي اعتمده مجلس السلم والأمن الإفريقي، بناء على اقتراح سبق للجزائر أن طرحت فكرته، مناشدا الدول المتقدمة بالوفاء بالتزاماتها للحد من تدهور المناخ.

وأكد الرئيس تبون، أول أمس، خلال اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة حول تغير المناخ عبر تقنية التحاضر عن بعد، على "ضرورة الإسراع بإرساء القواعد والإجراءات الكفيلة بتفعيل عمل الصندوق الذي يمكن أن يشكل أداة  فعّالة لدعم مجهودات قارة إفريقيا على الصعيدين الوطني القاري، خاصة في مجال التكيّف وتطوير الطاقات المتجددة".

وشدد رئيس الجمهورية، في هذا الإطار على وجوب "الامتثال العادل والمتوازن" لبنود اتفاق باريس، مؤكدا على الدور الذي يجب أن تضطلع به الدول المتقدمة لتجسيد الأهداف المسطرة فيه، مع الأخذ بعين الاعتبار مسؤوليتها التاريخية في تدهور المناخ.

وتابع الرئيس تبون، أن هذه الدول مطالبة "بالوفاء بالتزاماتها في الشق الفنّي والمالي، وخاصة الالتزام بما لا يقل عن 100 مليار دولار سنويا لمساندة النشاطات والإجراءات التي تتخذها الدول النامية للحد من تدهور المناخ.  وذكر الدول المتقدمة في سياق ذلك بـ«التزاماتها التي لم تستوف بعد في إطار الفترة الثانية لبروتوكول "كيوتو"، دون إغفال أولوية إيلاء أهمية أكبر لتدابير التكيّف مع المخلّفات السلبية لتغير المناخ  وآثارها على البلدان الإفريقية". ويقتضي ذلك ـ كما أضاف رئيس الجمهورية ـ "الاعتراف بالجهود التي تقوم بها بلداننا في هذا النطاق والمطالبة بالدعم المالي والفنّي الضروريين".

واعتبر البيان الوزاري المصادق عليه في إطار الدورة الاستثنائية الثامنة لمؤتمر الوزراء الأفارقة "مرجعا أساسيا" ينبغي الاعتماد عليه، مع الأخذ بعين الاعتبار عددا من المسائل ذات الأهمية وعلى رأسها الحرص على مواصلة المفاوضات بالاعتماد على الطرق المعهودة.

عقد مؤتمر الوزراء الأفارقة يكون حضوريا

وبما أن وسائل التحاضر عن بعد لن تمكن من تحقيق الإجماع حول المسائل العالقة، أكد رئيس الجمهورية، على ضرورة عقد مؤتمر الوزراء الأفارقة بـ«صفة حضورية" حال توفر الشروط الصحية التي تسمح للوفود بالمشاركة في المفاوضات.

كما أكد على الاحتياجات والظروف الخاصة للدول الإفريقية فيما يخص جهود الحد من أثار تغير المناخ، دون إغفال تلك التي خلّفتها جائحة كورونا من تقليص الموارد المالية المخصصة لدعم الإجراءات المتخذة للتخفيف من تبعات تغير المناخ.

واعتبر أنه من الأهمية بمكان العمل على إبقاء المفاوضات على مستوى الاتفاقية الاطار لتغير المناخ باعتبارها المنتدى الوحيد والأساسي الكفيل بإيجاد الحلول المواتية للتصدي لظاهرة تغير المناخ ومخلّفاتها السلبية، مذكّرا بالمبادئ الأساسية التي يستند عليها الإطار القانوني الدولي حول تغير المناخ والمتجسدة في الاتفاقية الإطارية واتفاق باريس.

ومن بين هذه المبادئ خص السيد تبون، بالذكر مبدأ المسؤوليات المشتركة والمتباينة للدول وكذلك القدرات الوطنية المختلفة، معربا عن أمله في أن تفضي نقاشات اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة إلى "نتائج عملية ومواقف موحدة" في اطار التحضير للمؤتمر الـ26 للاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول تغير المناخ المرتقبة في نوفمبر القادم، بغلاسكو "المملكة المتحدة"

وهنّأ السيد تبون، بالمناسبة رئيس جنوب إفريقيا، سيريل لامافوزا، على "نشاطه الدائم وسعيه الدؤوب لتوحيد مواقف الدول الإفريقية المتعلقة بالمسائل المصيرية لقارتنا على غرار ملف المناخ".