"رشاد" منظمة تخريبية تتبنى الدعاية الحربية
  • القراءات: 387
أ. أ أ. أ

الأستاذ بن سعادة يحلل خطاب الحركة الإسلامية:

"رشاد" منظمة تخريبية تتبنى الدعاية الحربية

❊ الشعارات الحالية تناقض الماضي السياسي والديني للوجوه البارزة للحركة

قام الأستاذ الجامعي أحمد بن سعادة بعمل تشريحي لخطاب المنظمة المسماة "رشاد"، التي تضم أعضاء سابقين من حزب إسلامي محل، حيث خلص إلى أن هذا الخطاب يتضمن "خبرة في الدعاية الحربية"، حسب "المبادئ الخمسة التي تطرق اليها الصحفي والكاتب ميشال كولون".

وبالاعتماد على قائمة المبادئ الخمسة للدعاية الحربية التي أعدها السيد كولون المتمثلة في "إخفاء المصالح وإخفاء الحقائق التاريخية وتشويه صورة الخصم وانتحال شخصية المدافعين عن الضحايا واحتكار النقاش ومنعه "، اعتبر الدكتور بن سعادة، في مقال صدر له مؤخرا، أنه من "المثير للاهتمام في الظرف الحالي أن نقوم بتشريح خطاب الحركة الاسلامية "رشاد" في ضوء هذه المبادئ الخمسة". فبالنسبة للمبدأ الأول، ذكر الدكتور بن سعادة شعارات "لا نبحث عن السلطة" و"دولة مدنية ماشي عسكرية" و"نريد إنقاذ بلدنا من المافيا" و"نحن متفتحون على جميع الايديولوجيات". واعتبر المتحدث أن هذه الشعارات هي في "تعارض تام مع الماضي السياسي والديني للوجوه البارزة لذات الحركة (رشاد) وعلاقاتهم المشبوهة مع الشبكة الإسلامية الدولية، وتعاطفهم مع الجهاديين الليبيين والسوريين وانتمائهم للمنظمة الاسلامية الدولية "مؤتمر الأمة" ومشروعها المتمثل في التأسيس للخلافة "الراشدية".

وبخصوص المبدأ الثاني حول "إخفاء الحقائق التاريخية"، أشار الدكتور بن سعادة أن "حركة رشاد اشتهرت بتزوير تاريخ العشرية السوداء"، مؤكدا أن مناضلي هذه الحركة وهم خبراء في "من يقتل من" (...) يعملون على تبرئة الإرهابيين وتشويه صورة العسكريين والى تبرئة الجهاديين وتجريم الجيش الجزائري". وقال المتحدث إن مؤيدي هذه المنظمة التخريبية "رشاد" يرون أن "الجهاديين الذين حملوا السلاح ليسوا سوى سواح طيبون يحبون التنزه في الجبال الجزائرية في حين أن العسكر شريرون لا يحبذون أولئك المتنزهون"، واصفا الأمر ب "انعكاس تعيس في الأدوار لا يعمل سوى على رج السكين في جراح آلاف العائلات التي فقدت أحبتها".

كما اعتبر المتحدث أن "إخفاء التاريخ وتغييره هو من اختصاص حركة رشاد". أما المبدأ الثالث للدعاية الحربية المتمثل في "تشويه صورة الخصم"، فيقول الدكتور بن سعادة أنه "شائع جدا في خطاب رشاد"، مشيرا إلى أن هذا الخطاب يسوق لرائحة الجحيم التي تنبعث من الحكومة والعسكريين والمسؤولين، فهؤلاء لم يحققوا شيئا وهم الشر بعينه. واسترسل يقول أن إي أقصوصة يتم تضخيمها من خلال إضافة بعض الأخبار الزائفة تعرض كحقائق صحيحة خلال ساعات طويلة من الإسهال اللفظي في الفضاء الإلكتروني وعلى المغاربية، قناة الدعاية الخاصة بهم، مضيفا "يتم توجيه تهم ارتكاب جرائم واختراع القصص والمبالغة في الأحداث والخروج عن السياق. كما يتم استعمال فيديوهات مزورة أو صور مؤثرة".

وبالنسبة للمبدأ الرابع في قائمة السيد كولون المتمثل في "التظاهر بالدفاع عن الضحايا"، أوضح الدكتور بن سعادة أن "رشاد تزعم الدفاع عن الأرملة واليتيم وكذا الضعيف والزوالي والمضطهد والفقير (...) وتدافع بشدة ضد "غول الدولة" ولا يدخر أي جهد صوتي لتحقيق ذلك". وأضاف بن سعادة في نفس السياق، أن "دوره سهل لأنه لا يقدم أي شيء ملموس (...) لا يستعمل شيئا غير الكلام والمناقشات اللامتناهية. انه كلام في الهواء لا غير".

وبخصوص المبدأ الخامس والأخير "الاحتكار ومنع النقاش"، يقول الدكتور بن سعادة إنه لا يمكن لأحد أن ينكر بأن المنظمة المتطرفة "رشاد" دائمة الحضور في الفضاء الإلكتروني، سواء على شبكات التواصل الاجتماعي أو على القناة التي يستعملونها كمنبر إعلامي.

يذكر أن أحمد بن سعادة هو باحث وأستاذ حائز على شهادة الدكتوراه في الفيزياء بجامعة مونريال (كندا) وهو مؤلف لعدة كتب من بينها " أرابيسك-تحقيق في دور الولايات المتحدة في الثورات العربية" (2015)، وهو أول كتاب استقصائي صدر في كندا وبلجيكا و الجزائر و كذا الكتاب الاستقصائي الذي صدر سنة 2020 بعنوان "من هم الذين نصبوا أنفسهم قادة للحراك الجزائري؟".