تعزيز التعاون الاقتصادي وتأمين المنطقة من الجريمة المنظمة
  • القراءات: 235
ق . س ق . س

مذكرة تفاهم لإنشاء اللجنة الحدودية بين الجزائر وموريتانيا

تعزيز التعاون الاقتصادي وتأمين المنطقة من الجريمة المنظمة

وقعت الجزائر وموريتانيا، أول أمس، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، على مذكرة تفاهم لإنشاء اللجنة الثنائية الحدودية الجزائرية-الموريتانية.

ووقع المذكرة من الجانب الجزائري وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية كمال بلجود ومن الجانب الموريتاني وزير الداخلية محمد سالم ولد مرزوق، بحضور سفير الجزائر لدى موريتانيا نور الدين خندودي ووالي تندوف يوسف محيوت ووفد من المسؤولين الموريتانيين.

وترمي المذكرة إلى إنشاء اللجنة الثنائية الحدودية التي تشمل مناطق اختصاص، تتمثل في ولاية "تيرس زمور" بالنسبة لموريتانيا وولاية تندوف بالنسبة للجزائر. تتمثل مهامها في تعزيز فرص الاستثمار وإقامة مشاريع شراكة في القطاعات ذات الأولوية على مستوى المناطق الحدودية المشتركة، وترقية وتكثيف التبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية، إلى جانب فكّ العزلة عن ساكنة المناطق الحدودية. كما تعمل أيضا على تنظيم وتسهيل تنقل الأشخاص والممتلكات وترقية التعاون الجمركي وتطوير المعبرين الحدوديين وتشجيع التعاون اللامركزي، بالإضافة إلى تأمين الحدود المشتركة ومحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود بكل أشكالها وكذا مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وتتكفل اللجنة التي تجتمع سنويا في أحد البلدين بالتناوب، بتقديم كل اقتراح من شأنه ترقية وتنمية وتأمين المناطق الحدودية المشتركة، ويمكن للطرفين الاتفاق على توسيع مهام اللجنة الثنائية الحدودية لتشمل ميادين أخرى تعود بالمنفعة المتبادلة على المناطق الحدودية.

ويأتي التوقيع على مذكرة التفاهم في انتظار "الخطوة الحاسمة" الخاصة بإنجاز الطريق الاستراتيجي بين تندوف والزويرات (حوالي 900 كلم)، وهو الطريق الذي يرتقب أن يغير ملامح المنطقة برمتها عبر تنميتها وفك العزلة عنها. وأكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية كمال بلجود، في كلمة له خلال مراسيم التوقيع على المذكرة أن "تنمية المناطق الحدودية تتصدر أولويات برنامج رئيس الجمهورية، الذي حرص منذ انتخابه على إيلاء العناية القصوى لساكنة هذه المناطق وذلك ببرمجة وإنجاز مختلف المشاريع الاقتصادية والتربوية والرياضية وغيرها"، منوّها بالمناسبة، بـ«الدور الكبير والفعّال الذي يلعبه الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني في تأمين حدودنا الوطنية وحمايتها من كل التهديدات الخارجية كالإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها". كما اعتبر الوزير، إنشاء هذه الآلية الحدودية "خطوة هامة تستحق الثناء، لما سيكون لها من دور ريادي في تنمية وتأمين المنطقة الحدودية المشتركة وما يعود بالنفع على ساكنتها".  وأضاف قائلا "أنا على يقين أنه سيكون لهذه الآلية الجديدة الدور الفعال ليس فقط في الاستجابة للتحدي المزدوج التنمية والأمن، وإنما كذلك في اقتراح سبل جديدة لمجابهة التحديات الراهنة، لاسيما أنها تضم كل القطاعات الوزارية في كل من البلدين وكذلك المصالح الأمنية، وكذا طابعها المحلي لأنها تعنى بالمسائل المرتبطة مباشرة بالمنطقة الحدودية المشتركة"، داعيا خبراء البلدين للتحضير للاجتماع الأول للجنة الثنائية الحدودية، والذي اقترح أن يكون بالجزائر في أقرب الآجال، متى سمحت بذلك الوضعية الصحية المرتبطة بجائحة كورونا".

بذات المناسبة، أشاد الوزير بمستوى التعاون بين القطاعين الوزاريين والنتائج الايجابية المسجلة في هذا الإطار، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى  2019، استفاد 30 عون شرطة موريتاني من تكوين متخصص في مجال الشرطة الفنية والتقنية والتحقيق الجنائي والأرشيف والتوثيق وميكانيك وكهرباء السيارات، بالإضافة إلى تكوين قاعدي طويل المدى على مستوى مدارس الشرطة  الجزائرية، كما تم تسطير "برنامج تكويني في مجالي الجريمة السيبرانية وعلوم الأدلة الجنائية".

من جانبه، أكد وزير الداخلية الموريتاني، أن اللجنة "قفزة نوعية" لتعزيز التعاون الاقتصادي، حيث ستمكن من رفع فرص الاستثمار وإقامة مشاريع شراكة في القطاعات ذات الأولوية، فضلا عن تأمين الحدود المشتركة ومحاربة الجريحة المنظمة بجميع أشكالها ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

وسجلت الصادرات الجزائرية إلى موريتانيا زيادة بنسبة 100% خلال الثلاثي الثالث من 2020 مقارنة بالفترة نفسها من 2019، حيث بلغت قرابة 9 ملايين دولار، مع تسجيل 12 رحلة جوية لنقل منتجات فلاحية نحو موريتانيا. وتطمح مجمعات جزائرية كبرى على غرار "اتصالات الجزائر" و«صيدال" و«مغرب بايب اندستري"، إلى تعزيز حضورها في موريتانيا خلال سنة 2021.

للإشارة فقد استقبل وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية بنواكشوط، من طرف الوزير الأول الموريتاني محمد ولد بلال، بحضور سفير الجزائر بنواكشوط نور الدين خندودي، إلى جانب عدد من المسؤولين الموريتانيين.