تضارب في الآراء حول شرطي الجنسية والإقامة للترشح لرئاسة الجمهورية
رئاسة الجمهورية
  • الحدث
  • قراءة 615 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

بعد الإبقاء عليها في مسودة مشروع التعديل الدستوري

تضارب في الآراء حول شرطي الجنسية والإقامة للترشح لرئاسة الجمهورية

أثار الإبقاء على المادة الدستورية التي تنص على اشتراط الجنسية الجزائرية  الأصلية للمترشح لمنصب رئيس الجمهورية وزوجته والإقامة بالجزائر لمدة عشر سنوات بصفة دائمة، في مسودة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، جدلا واسعا في أوساط الخبراء والمحليين، حيث يرى الكثير ممن تحدثت معهم "المساء"، بضرورة تعديل هذه المادة لكون ظروف إيجادها ارتبطت، حسبهم، بتضييق مارسه الرئيس السابق لمنع ترشح بعض الإطارات بالخارج.

كما يعتبرونها مكرسة لمبدأ اللامساواة بين أبناء الوطني الواحد، مثلما يؤكده كل من رئيس رابطة الإطارات الجزائرية بالخارج امحمد بلخروف والناشط الجمعوي بإسبانيا سعيد بن رقية، فيما يؤيد آخرون الإبقاء على هذه المادة، مع المطالبة بتعميم تطبيقها على جميع المناصب السيادية والانتخابية حفاظا على الأمن والاستقرار الوطنيين..

وتنص المادة 91 من مسودة المشروع التمهيدي للتعديل الدستوري  على أنه "لا يحق أن ينتخب لرئاسة الجمهورية إلا المترشح الذي لم يتجنس بجنسية أجنبية، وأن يتمتع بالجنسية الجزائرية الأصلية، عن الأب وإلام، أن يدين بالإسلام ويكون عمره يوم الترشح 40 سنة، يثبت أن زوجته تتمتع بالجنسية الجزائرية الأصلية فقط ويثبت إقامته لمدة عشر سنوات قبل ترشح للمنصب".

وفي قراءته للمادة، يقول امحمد بلخروف، رئيس رابطة الإطارات الجزائرية بالخارج، في تصريح لـ"المساء"، إن مناسبة تعديل الدستور، "لابد أن تكون فرصة لمراجعة هذا الخطأ الذي أقدم عليه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لمنع ترشح بعض الإطارات التي توجد بالخارج"، معتبرا التعديل الذي أدرج على الدستور السابق، "لم تكن له مبررات وطنية أو أمنية وإنما شخصية مرتبطة بتمسك الرئيس السابق بالحكم و منع أي فرصة لشخص آخر".

وأضاف أن الشروط التي تضمنتها المادة 91 من مسودة الدستور الخاصة بشرط التجنس بجنسية جزائرية للمترشح وزوجته  والإقامة لعشر سنوات بأرض الوطن من أجل الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، هي "شروط مجحفة يجب أن تزول"، مقدرا بأن "بطاقة التعريف أو جواز السفر الجزائريين  كافية للاعتراف بجزائرية المترشح الكاملة وحقوقه في الترشح لأي منصب، مع عدم الاعتراف بما دون ذلك من جنسيات حتى وإن كان صاحبها ثلاثي الجنسية".

كما طالب المتحدث بإسقاط "شرط الإقامة الدائمة لمدة عشرة سنوات بأرض الوطن، للراغب في الترشح"، حيث اعتبرها هي الأخرى "مجحفة وغير منطقية من باب أن "المواطنين الجزائريين قد تجبرهم ظروف العمل والحياة وغيرها من الاحتياجات على التنقل والإقامة في الخارج "، متسائلا في هذا الصدد "هل يعقل مثلا أن يمنع باحث جزائري أقام بالخارج في إطار طلبه للعلم والبحث والمعرفة من أجل وطنه، أو بداعي الدراسة أو النشاط في شركات اقتصادية، من حقه المدني في الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية".

وبرأي بلخروف فإن "هذه المادة تكرس مبدأ التمييز بين الجزائريين ولا تجعلهم سواسية في الحقوق والواجبات، لأن مقتضيات الحياة ومتطلباتها تفرض على البعض التنقل لأي مكان في العالم، طلبا للعلم أو العمل أو حتى الإقامة في بعض الحالات الاستثنائية..".

من جانبه، طالب الناشط الجمعوي بإسبانيا، سعيد بن رقية، بتعديل المادة 91 من مسودة الدستور، "لأنها تمنع تولي مزدوجي الجنسية من الترشح لمناصب عليا في البلاد"، موضحا في تصريح لـ"المساء"، بأن اعتماد هذه المادة جاء في ظروف استثنائية وشخصية، "حيث لم يكن ذلك من أجل المصلحة العليا للوطن وإنما من أجل منافع سياسية ضيقة، بدليل أن هذا التعديل برمج سنة واحدة فقط، قبل الانتخابات الرئاسية من أجل غلق اللعبة السياسية وتجنب أي مفاجآت.. والمغزى من إقرار هذه المادة، كان يتمثل إقصاء أحد الشخصيات السياسية المتواجدة بالخارج من الترشح".

ولاحظ محدثنا في سياق متصل، بأن "دسترة هذا الإجراء لم يكن له أثر في الميدان، على اعتبار أن العديد من المسؤولين الساميين في الدولة بدرجة وزراء كانوا يحملون الجنسية المزدوجة ولم يمسهم الإقصاء وواصلو مهامهم الي غاية التغيير الحكومي".

وإذ سجل بأن النقطة الإيجابية الوحيدة لهذه المادة، تمكن في "إبعاد وإقصاء فئة الخونة وغير الوطنيين والعملاء من اختراق مؤسسات الدولة وتولي مناصب عليا في البلاد"، أشار بن رقية إلى أن "هذا الأمر يمكن منع حدوثه، بفضل التحقيقات الأمنية، دون اللجوء إلى إقرار هذه مادة دستورية"، والتي قال بأنها "تقصي الوطنيين وبعض الشرفاء وخاصة من الكفاءات الوطنية والعلمية من المشاركة في بناء الوطن من خلال تولي حقهم في المناصب والمسؤوليات.."، قبل أن يخلص إلى أن "المنطق والعدل يقتضيان بأن يأخذ كل ذي حق حقه ولا يظلم أحد في الدولة الجزائرية الجديدة"، مقترحا إضافة مواد ثانوية ملحقة تحفظ حق الوطنيين وتضمن عدم إقصائهم في تولي المناصب السامية في الدولة".

على العكس من ذلك، ثمن السيناتور الأفلاني، عبد الوهاب بن زعيم، مضمون المادة 91 من مسورة مشروع الدستور، معتبرا إياها "حصنا منيعا أمام أي فرصة لتولي أشخاص قد يشكلون خطرا على الأمن والاستقرار الوطنيين، خاصة وأن منصب رئيس الجمهورية، منصب سيادي بامتياز وإقرار شروط لتوليه هو عين الحكمة والعقل..".

وذهب المتحدث في تصريح لـ"المساء" إلى حد المطالبة بتوسيع الشروط ذاتها التي تحملها هذه المادة، إلى باقي المسؤوليات الأخرى في مفاصل الدولة، "كرئاسة مجلس الأمة، رئاسة المجلس الشعبي الوطني، رئاسة الحكومة، الأمانات العامة للحكومة والوزارات، العضوية بالمجلس الدستوري والمحكمة العليا ومجلس الدولة وكذا منصب محافظ بنك الجزائر ومراكز المسؤولية في أجهزة الأمن والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، وقيادة أركان الجيش، وقيادة القوات المسلحة، والمناطق العسكرية".

وعلل بن زعيم رأيه، بكون "هذه المناصب لها علاقة بأسرار كبيرة تهم الأمن القومي للوطن"، قبل أن يضيف بالقول "نحن لا ننتقص من وطنية الجالية وإخلاصها للوطن لكن في الإبقاء على المادة حماية لمن يتولاها من أية ضغوطات يمكن ان يتعرضوا لها من الدول التي يحملون جنسيتها..".

إقرأ أيضا.. في الحدث

الجزائر الجديدة تتوجه نحو استرداد تاريخنا وأمجادنا.. الوزير الأول:

العملة الوطنية تمثل أحد رموز السيادة الوطنية

حصيلة كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة

9 وفيات..430 إصابة جديدة وشفاء 349 مريضا

الرئيس تبون في حوار لقناة "فرانس 24":

إمكانية إطلاق سراح عدد من موقوفي الحراك

الرئيس تبون في حوار لقناة "فرانس 24":

مع الرئيس ماكرون يمكن أن نتقدم في ملف الذاكرة

الباحث المختص في الحركة الوطنية الدكتور لحسن زغيدي لـ"المساء":

استرجاع جماجم الشهداء يدشن مرحلة جادة في التعامل مع ملف الذاكرة

هبّة شعبية لإلقاء النظرة الأخيرة على الأبطال .. والجزائريون بصوت واحد:

يا شهداء الجزائر..أعطيناكم عهدا

القطاع أعد مخططا للرفع التدريجي للحجر الصحي

بعث أكثر من 11 ألف مشروع سكني

وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال زيارته لجامعة بومرداس

اعتماد بروتوكول صحي خلال الدخول الجامعي المقبل

رفعت اقتراحاتها بشأن تعديل الدستور.. السلطة الوطنية للانتخابات:

هنيئا للجزائر استرجاع رفات شهداء المقاومة

عبرت عن افتخارها بهذا النصر في عيد الاستقلال

أحزاب سياسية: استرجاع رفات الشهداء بيوم بالتاريخي

اجتماع وسائل إعلام عمومية مع الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي

إبراز دور الصحافة في التعاون الدولي

العدد7148
05 جويلية 2020

العدد7148