تخليد مسيرة ثائر رفض العيش تحت نير الاستعمار
  • القراءات: 154
م .أجاوت م .أجاوت

بلدية مفتاح تحيي الذكرى الـ62 لاستشهاد البطل كحشوش السعيد

تخليد مسيرة ثائر رفض العيش تحت نير الاستعمار

 أحيت بلدية مفتاح بولاية البليدة، أمس، الذكرى الـ62 لاستشهاد البطل كحشوش السعيد المدعو "سي مفتاح"، مخلدة بذلك النضالات والبطولات التاريخية لأحد الرجالات الذين ثاروا ضد الاستعمار الفرنسي الغاشم، ورسّخوا قوة التمسك بتحرير الأرض والوطن في مقولته الشهيرة "العيش في خيمة يعلوها علمنا، خير لنا من قصور نحن فيها أذلاّء".

 

وقامت السلطات المحلية المدنية والعسكرية والأسرة الثورية بالمدينة، بتخليد ذكرى استشهاد هذا البطل الرمز المصادفة لـ14 جويلية والذي تنسب تسمية المنطقة إليه، عرفانا بالتضحيات الجسام التي قدمها من أجل معركة الحرية والاستقلال، حيث قامت براعم الكشافة الإسلامية فوج "الامام عبد الحميد ابن باديس"، رفقة ممثلي الحركة الجمعوية ومنظمات المجتمع المدني، بوضع إكليل من الزهور بالنصب التذكاري الذي يحمل اسمه بوسط المدينة، ورفع العلم الوطني،  وقراءة فاتحة الكتاب على روحه الطاهرة.

كما حضر هذه المناسبة التاريخية التي تتجدد كل سنة، عائلة وأقارب الشهيد ممثلي الأسرة الثورة ورفاق درب الرجل إبان الثورة التحريرية المجيدة، حيث كان هذا الحدث التاريخي الجلل، فرصة لاستذكار مناقب سي مفتاح وخصاله الحميدة وسدادة رؤيته وقدرته على توحيد صفوف المجاهدين والثوار بالمنطقة، ناهيك عن المحطات الكبرى التي أثبت حضوره فيها طيلة مساره الثوري ضد المستعمر الفرنسي.

رجل ثائر منذ نعومة أظافره

يعد الشهيد كحشوش السعيد، أحد ثوار الجزائر، مولود بتاريخ 2 أفريل 1931 بالبور (مفتاح)، حيث اكتسب اسم (سي مفتاح) أثناء الثورة التحريرية، عندما انضم إلى صفوف جيش التحرير الوطني. حيث يروى أن هذا الاسم أطلق عليه لكونه المفتاح الذي يمهد الطريق للقيام بالهجومات والعمليات العسكرية ضد العدو الفرنسي.

وترعرع الشهيد في أسرة متوسطة بين 6 أخوة هو رابعهم، كانت تعتمد على خدمة أرض فلاحية صغيرة كمصدر لعيشها، لكنها لم تكن كافية لسد جميع الحاجيات اليومية لأفرادها، وهو أحد الأسباب التي منعت الرجل من الالتحاق بمقاعد الدراسة، وأرغم على العمل الى جانب والده في الحقل قبل بلوغه سن العاشرة، حيث أرسله والده للعمل في مزار أحد المعمرين، لكنه رفض العمل لما كلن يلاقيه هو وأبناء بلدته من وحشية وقسوة، فامتلئ قلبه حقدا على المعمرين وأشعل في نفسه روحا وطنية صادقة.

وعرف عن سي مفتاح في تلك الفترة بتحليه بأخلاق عالية وصفات ومميزات لا تتوفر في كثير من الناس، لاسيما حبه للوطن والتضحية من أجله واسترجاع الحرية التي كانت هدفه الرئيسي منذ الصغر. وكان سباقا لنيل العلم رغم الظروف المادية الصعبة التي كان يعانيها وأسرته، والتي لم تمنعه من التشبع بأمور الدين.

تكوين نوعي متشبع بالقيم الوطنية

في سنة 1946 عاد سي مفتاح من جديد إلى العمل بجانب والده، ليلتحق بعدها بالمدرسة الحرة التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بمدينة مفتاح، حيث تلقى دروسا في الشريعة الإسلامية وحفظ القرآن الكريم، وأصبح يتردد على المساجد العاصمية ونواديها الثقافية، كما كان يتابع خطب رجال الفكر والسياسة كالشيخ البشري الابراهيمي، وأحمد توفيق المدني، والعربي التبسي...، الأمر الذي أهله لفهم الواقع الذي كانت تحياه الجزائر في مواجهة عدو غاضب.

وانضم الشهيد إلى الحركة الوطنية قبل اندلاع الثورة التحريرية، وتمكن بفضل ايمانه الراسخ وذكائه الحاد، من توعية الشباب واقناعهم بعدم الرضوخ للاستعمار الفرنسي مهما كانت قوته، ليشرع بعدها في تكوين فرقة من الشبان الوطنيين، عملوا على جمع الأموال ومهاجمة الفرنسيين. 

وفي سنة 1951 استدعي الشهيد كحشوش السعيد لأداء الخدمة الوطنية التي قضى أيامه الأولى منها في البليدة، وفترة أخرى في سور الغزلان، لينتقل بعدها الى الحدود الفرنسية الألمانية التي عاد منها سنة 1953 الى مدينة مفتاح، ليكمل نصف دينه بالزواج ليرزق بـ3 بنات.

سجل ثوري حافل بالمعارك والبطولات

قاد البطل سي مفتاح عدة معارك وعمليات هجوم ميدانية ضد جيش المستعمر الفرنسي بالمنطقة، والتي كلّلت بنصر كبير وكبّدت العدو خسائر معتبرة في الأرواح والعتاد، كان أشهرها معركتي "مولحني" و«الحواشين" الواقعتين بمرتفعات مدينة الأربعاء، حيث كان الشهيد يغتنم المناسبات والأعياد الدينية الفرنسية، لتنفيذ هجماته، حيث شهدت المنطقة العديد من الهجومات نفذها بمشاركة جنود جيش التحرير الوطني والفدائيين.

وسقط الرجل في ميدان الشرف يوم 14 جويلية 1958، في ليلة هاجم فيها المركز الاجتماعي والسياسي "لاصاص" بمدينة مفتاح، (الذي حوّل من قبل وزارة المجاهدين إلى متحف). وفي الوقت الذي كان يستعد فيه للدخول للمركز مع فرقته، تنبه أحد الجنود الفرنسيين وبدأ تبادل اطلاق النار بين الطرفين، فاستيقظ باقي الجنود في المركز ليتواصل قصف المجاهدين للمركز بكل بسالة، إلى أن استيقظ أحد الخونة مذعورا على أصوات القنابل وطلقات الرصاص، وأخرج رشاشا من نافذة بيته المقابلة للمركز المذكور، وقام بإطلاق النار من الخلف ليسقط سي مفتاح شهيدا في ساحة القتال والرشاش بيده، حاملا الراية الوطنية.

وأثار خبر استشهاد هذا البطل الرمز، فرحة السلطات الاستعمارية الفرنسية، حيث قامت بجمع مواطني المدينة في قاعة الحفلات، التي وضع بها جثمان الشهيد، بعد أن طاف به أفراد جيش المستعر بالمداشر والقرى، ليوارى الثرى في دوار "تاشت" بأعالي الأربعاء دون عناية من قبل الادارة الاستعمارية، وفي سنة 1979 أعيد دفن رفاته الطاهرة بمقبرة الشهداء بمفتاح الى جانب مجموعة من الشهداء والمجاهدين من رفاق دربه في الكفاح الثوري.

إقرأ أيضا.. في الحدث

رئيس الجمهورية يرافع للجزائر الجديدة في لقاء الحكومة - الولاة

قطار التغيير انطلق.. ولا تراجع عن الجزائر الجديدة

نوّه بجهود بعض الولاة في مواجهة كورونا..الرئيس:

تحرّيات لتحديد المسؤولين عن عرقلة منح مستخدمي الصحة

مؤكدا مسعى إعداد نسخة توافقية.. الرئيس تبون للحكومة والولاة:

استعدوا للاستفتاء على الدستور.. والشعب هو من يقرّر

إجلاء 28333 رعية من الخارج منذ بداية الجائحة.. بلجود:

صب 1,7 مليار دينار لتوزيع منحة الـ10 آلاف دينار

داعيا إلى إعادة النظر في كيفيات استعمالها.. وزير المالية:

80 مليار دينار لتمويل المخططات التنموية البلدية

صادرات المحروقات تراجعت بحوالي 40 بالمائة..عطار:

كورونا تكبد شركات الطاقة خسائر بـ 125 مليار دينار

إحصاء مليون و213 ألف تلميذ بمناطق الظل.. وزير التربية:

التخفيف من ثقل المحفظة وإطلاق المدرسة النموذجية الرقمية

يوحد المنظومتين التشريعيتين في القطاعين العام والخاص .. فرحات أيت علي:

قانون الاستثمار الجديد جاهز قبل أكتوبر

وصفها بالعدو الأول للإدارة.. الوزير الأول:

مكافحة البيروقراطية لبناء مستقبل أفضل

تمثل خسارة بـ1,8 مليار دولار.. شيتور:

تبذير ما بين 10 و15 بالمائة من الإنتاج الوطني للطاقة

المزيد من الأخبار

رئيس الجمهورية يرافع للجزائر الجديدة في لقاء الحكومة - الولاة

قطار التغيير انطلق.. ولا تراجع عن الجزائر الجديدة

نوّه بجهود بعض الولاة في مواجهة كورونا..الرئيس:

تحرّيات لتحديد المسؤولين عن عرقلة منح مستخدمي الصحة

مؤكدا مسعى إعداد نسخة توافقية.. الرئيس تبون للحكومة والولاة:

استعدوا للاستفتاء على الدستور.. والشعب هو من يقرّر

إجلاء 28333 رعية من الخارج منذ بداية الجائحة.. بلجود:

صب 1,7 مليار دينار لتوزيع منحة الـ10 آلاف دينار

داعيا إلى إعادة النظر في كيفيات استعمالها.. وزير المالية:

80 مليار دينار لتمويل المخططات التنموية البلدية

صادرات المحروقات تراجعت بحوالي 40 بالمائة..عطار:

كورونا تكبد شركات الطاقة خسائر بـ 125 مليار دينار

إحصاء مليون و213 ألف تلميذ بمناطق الظل.. وزير التربية:

التخفيف من ثقل المحفظة وإطلاق المدرسة النموذجية الرقمية

يوحد المنظومتين التشريعيتين في القطاعين العام والخاص .. فرحات أيت علي:

قانون الاستثمار الجديد جاهز قبل أكتوبر

وصفها بالعدو الأول للإدارة.. الوزير الأول:

مكافحة البيروقراطية لبناء مستقبل أفضل

تمثل خسارة بـ1,8 مليار دولار.. شيتور:

تبذير ما بين 10 و15 بالمائة من الإنتاج الوطني للطاقة

عدد أهداف استحداث وزارة المناجم.. عرقاب:

تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل بمناطق الظل

استلام 41 ألف مقعد بيداغوجي جديد .. بن زيان:

التحضير لاستقبال مليون و650 ألف طالب

أبرز مساعي قطاعه لإنتاج الزيت والسكر محليا.. وزير الفلاحة:

توفير 30 بالمائة من حاجيات الجزائر في غضون 2024

جو بايدن يختار أول سيدة آفرو ـ أسيوية نائبا له في انتخابات الرئاسة

كامالا هاريس تدخل التاريخ في الولايات المتحدة

سفير الولايات المتحدة يشيد بتطور العلاقات الثنائية

الجزائر وواشنطن متفقتان على دعم مسار السلم في ليبيا

في ظل مخاوف دولية من موجة تفشي جديدة لوباء ”كورونا”

شكوك أمريكية حول فعالية لقاح ”سبوتنيك” الروسي

نتائج نوعية للجيش الوطني الشعبي

تدمير 3 مخابئ و5 قنابل وحجز 12 قنطارا من الكيف

المدرسة التطبيقية لمصالح الصحة العسكرية بسيدي بلعباس

تخرج 7 دفعات جديدة

فيما حول طحكوت إلى المؤسسة العقابية ببابار

تحويل علي حداد إلى سجن تازولت بباتنة

العدد 7181
13 أوت 2020

العدد 7181