تبادل الخبرات لتفعيل الاقتصاد الوطني
  • القراءات: 249
ق  س ق س

اتفاقية بين المجلس الاجتماعي والاقتصادي ومجلس المنافسة

تبادل الخبرات لتفعيل الاقتصاد الوطني

وقّع المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي ومجلس المنافسة أمس، بالجزائر العاصمة، على اتفاقية تعاون بهدف ترقية مبادئ المنافسة وأهميتها في الاقتصاد الوطني، حيث تركز هذه الاتفاقية على تنظيم نشاطات مشتركة مثل لقاءات مع الشركاء الاجتماعيين والهيئات، وإنجاز دراسات في المواضيع ذات الاهتمام المشترك وتبادل الخبرات بين الجانبين، إضافة إلى تدخلات أخرى مثل مراجعة بعض النصوص القانونية ومراقبة مدى تطابقها  مع المبادئ العامة للمنافسة.

 وخلال مراسم التوقيع على الاتفاقية أكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، رضا تير، على المكانة الهامة التي ستحظى بها قواعد المنافسة في البرنامج الجديد للإنعاش الاجتماعي والاقتصادي، حيث ستكون أداة "رئيسية" في الإصلاحات المتعلقة بتنظيم الأسواق بكل أنواعها (التجارية، المالية، العقارية، العمل). وأضاف قائلا "نعتقد جديا أنه لا يمكن أن يوجد اقتصاد سوق بدون سياسة منافسة قوية. إن المنافسة هي الوحيدة الكفيلة بتحسين نوعية السلع والخدمات وتقليص الآجال وخفض التكاليف، وتطوير الأنشطة بشكل عام كما تلعب دورا أساسيا في استعادة الثقة بين مختلف المتدخلين في السوق".

وأشار إلى أن "الاتفاقية الموقعة تستمد قوتها من نظرتنا حول أهمية مجلس المنافسة في الصرح المؤسساتي الجزائري باعتباره وسيلة إلى جانب سلطات الضبط القطاعية، لإرساء مبادئ المنافسة الشريفة والحماية من أخطار التركيزات الاقتصادية والاحتكارات وإساءة استخدام المركز المهيمن في السوق". كما كشف السيد تير، بأنه يجري حاليا التحضير لقانون أساسي جديد للمجلس الوطني والاقتصادي، يتضمن عدة إصلاحات مقترحة من بينها منح منصب دائم بالمجلس لـ45 هيئة عمومية من بينها مجلس المنافسة.

من جهته اعتبر السيد عمارة زيتوني، رئيس مجلس المنافسة، أن التوقيع على هذه الاتفاقية يمثل "حدثا رئيسيا" بالنسبة لمجلس المنافسة، وأنه يأتي في سياق إعادة الاعتبار لهذه الهيئة التي عانت ـ حسبه ـ من سنوات من "التهميش والإقصاء المتعمّد". وأضاف بأن المجلس الذي أنشئ في 1995 في سياق الإصلاحات التي تهدف إلى إنشاء اقتصاد سوق في الجزائر، لم يتمكن من لعب دوره على أكمل وجه بالنظر للصعوبات التي عانى منها، فضلا عن تجميده لحوالي  10 سنوات، ما ساهم في استفحال عدة ظواهر سلبية في السوق خلال السنوات الماضية.

وأشار في هذا السياق إلى أهمية المنافسة في تعزيز الانضباط في السوق والوقاية من الرشوة والفساد وتحسين مناخ الاعمال وترقية الابتكار، وحماية المستهلك من ظواهر التلاعب بالأسعار والنوعية وغيرها، مضيفا أن مجلس المنافسة له ثلاث مهام رئيسية تتمثل في الرقابة على الأسواق ومهام شبه قضائية ومهام استشارية. وبخصوص هذه الأخيرة فهي تتكامل مع المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي مما يدعو لتعزيز التعاون بين الهيئتين.

العدد 7317
23 جانفي 2021

العدد 7317