تشريعيات 12 جوان
..بكلّ جرأة وصراحة وقوّة
  • القراءات: 195
م . ب - وأ م . ب - وأ

رئيس الجمهورية في لقاء إعلامي مفتوح مع قناة "الجزيرة":

..بكلّ جرأة وصراحة وقوّة

❊الحراك المبارك الأصلي أنقذ الدولة من الذوبان وانتصر بسلميته

❊العصابة سرقت مئات الملايير من الدولارات وحوّلتها إلى الخارج

❊العصابة أرادت استغلال مرض الرئيس السابق للاستيلاء على السلطة

❊50 شخصا فقط احتكروا الاستيراد وكانت لهم السلطة المطلقة

❊العدالة حجزت واسترجعت جميع الممتلكات الظاهرة للعصابة

❊العمل مع الدول الصديقة في أوربا والعالم لاكتشاف واسترجاع الأموال المنهوبة

❊13 مليون جزائري أنقذوا الجزائر من العهدة الخامسة وتمديد الرابعة

❊الجزائر عرفت أول ربيع عربي بعد أكتوبر 88 وتخلّصت من الإسلام الإيديولوجي

❊المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية وغير موحّدة فكريا لا في المطالب ولا في الشعارات

❊العلاقة بين الرئاسة والجيش طبيعية والمؤسسة العسكرية تقدس الدستور

❊الاستقرار مستمر بالجزائر بفضل قوة جيشها وأخطأ من اعتقد بأنها ستسقط بعد سوريا

❊موقفنا بشأن فلسطين ثابت لا يتغير بالتقادم أو بالتخاذل

❊لا يوجد اليوم سلام ولا أرض.. فلماذا التطبيع؟

❊الجزائر تحمل مشعل الشعوب المضطهدة ولذلك يريدون إسكات صوتها وهذا لن يحدث

❊لا نقبل بالأمر الواقع بشأن الصحراء الغربية مهما كانت الظروف

❊ليس لدينا مشكل مع المغرب ولكن هو من لديه مشكل معنا

❊حينما قلنا إن طرابلس خط أحمر كنا نقصد جيدا ما نقول والرسالة وصلت لمن يهمه الأمر

❊ثلاثة لوبيات بفرنسا لا يتوافق أحدهم مع الآخر

أجرى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مقابلة صحفية مع قناة "الجزيرة" القطرية، بثته، مساء أمس الثلاثاء، تطرق فيها إلى جملة من القضايا الوطنية الجوهرية والجهوية كالملف الليبي وكذا عدد من الملفات العربية في مقدمتها القضية الفلسطينية، حسبما جاء في ملخص على صفحة رئاسة الجمهورية عبر "الفايسبوك".

ففي الشأن الداخلي، قال رئيس الجمهورية أن "الحراك المبارك الأصلي أنقذ الدولة الجزائرية من الذوبان والجزائر كانت تحت سيطرة عصابة"، مضيفا أن هذه "العصابة سرقت مئات الملايير من الدولارات وحوّلتها إلى الخارج"، وكانت "ترغب في استغلال مرض الرئيس السابق للاستيلاء على السلطة لخمس سنوات أخرى".

واعتبر في نفس الموضوع أن "حجم الفساد في الفترة السابقة، كان كبيرا وإلى اليوم ما زلنا نكتشف امتداداته الظاهرة وغير الظاهرة"، مشيرا إلى أن "50 شخصا فقط احتكروا الاستيراد في الحقبة الماضية وكانت لهم السلطة المطلقة والقرار في اختيار من يحق له الاستثمار في الجزائر".

وأوضح أن ‎"العدالة حجزت واسترجعت جميع ‎الممتلكات الظاهرة للعصابة وتم إرجاعها إلى خزينة الدولة"، والجزائر تعمل - كما قال- مع الدول الصديقة في أوربا والعالم لاكتشاف واسترجاع الأموال المنهوبة.

وأضاف الرئيس أن "13 مليون جزائري أنقذوا الجزائر من العهدة الخامسة وتمديد الرابعة’’، وبفضل "وعي الشعب تجاوزت الجزائر مرحلة الخطر"، مذكرا أن الجزائر شهدت أول ربيع عربي بعد أحداث أكتوبر 1988.

في الشأن السياسي، أوضح السيد تبون أن "الجزائر تخلصت من الإسلام الإيديولوجي إلى غير رجعة" وأن "التيار الإسلامي الناشط في الجزائر يختلف عن باقي التيارات الإسلامية في الدول الأخرى".

واعتبر أن "الحراك الأصيل انتصر بفضل سلميته تحت حماية مصالح الأمن والجيش’’ وأن "المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية وغير موحدة فكريا لا في المطالب ولا في الشعارات وهي بالمئات فقط"، حيث أن "خمسين ولاية جزائرية لا تشهد أي مسيرات في الفترة الأخيرة".

وأشار إلى أن "العلاقة بين الرئاسة والجيش علاقة طبيعية"، مؤكدا أن "الجيش الجزائري مؤسسة دستورية تقدس دستور الدولة".

وبشأن القضية الفلسطينية قال الرئيس تبون أن موقف الجزائر ثابت "لا يتغير بالتقادم أو بالتخاذل"، مذكرا أنه يوجد اتفاق في إطار الجامعة العربية يتعلق بالأرض مقابل السلام، بما يعني قيام دولة فلسطين وبعدها السلم "ولكن للأسف اليوم لا يوجد لا سلام ولا أرض، مما يدعو للتساؤل عن جدوى التطبيع".

وأضاف في نفس السياق أن "الجزائر تحمل مشعل فلسطين والصحراء الغربية والشعوب المضطهدة" ولذلك يريدون إسكات صوتها "وهذا لن يحدث". واعتبر في هذا الموضوع أن "الاستقرار مستمر في الجزائر، بفضل قوة جيشها"، وأنه قد "أخطأ من قال إن الجزائر ستسقط بعد سوريا".

وأبرز السيد تبون، أن الجزائر "مستهدفة منذ القدم" لأنها "تصدت لكل المؤامرات التي تحيط بالعالم العربي"، لافتا في السياق أنها "كانت الجمهورية الوحيدة التي ظلت صامدة في ظل التخريب الذي شهدته باقي الدول العربية التي عانت ما يعرف بالربيع العربي".

واسترسل قائلا: " نحن مستهدفون أيضا لأننا بلد لا مديونية خارجية عليه وبالتالي مستقل القرار وصاحب سيادة".

وفيما يخص العلاقات مع الجارة المغرب، قال السيد تبون، "لسنا نحن من لدينا مشكل مع المغرب ولكن المغرب من لديه مشكل معنا"، مذكرا أن "قضية الصحراء الغربية بين أيدي اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار منذ أربعة عقود" وأن الأمم المتحدة تعتبر أن الصحراء الغربية مستعمرة.

وذكر في هذا الشأن أنه ‘’سبق وأن كانت علاقاتنا جيدة مع المغرب والحدود مفتوحة رغم ملف الصحراء الغربية"، مجددا موقف الجزائر الثابت والذي لم يتغير تجاه الصحراء الغربية "ولا نقبل بالأمر الواقع مهما كانت الظروف".

وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على أن قضية  الصحراء الغربية، ليست وليدة اليوم بل منذ 40 سنة وهي اليوم على مستوى  اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار، مبرزا أن الأمم المتحدة تعتبر الصحراء الغربية "مستعمرة"، ولديها قوات في المنطقة المتمثلة في بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية "المينورسو".

وللفصل في الموضوع، شدّد الرئيس على أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضو مؤسس للاتحاد الإفريقي وكانت عضوا من قبل في منظمة الوحدة الافريقية، مذكرا بأن هناك 75 دولة تعترف بالجمهورية الصحراوية.

وبشأن استقبال الجزائر للرئيس الصحراوي، ابراهيم غالي، صرح السيد تبون أنه استقبل الزعيم الصحراوي "من قبل كرجل سياسي تم انتخابه من قبل الشعب الصحراوي".

وبخصوص الأزمة الليبية ذكر رئيس الجمهورية أن الجزائر رفضت أن تقع طرابلس "في قبضة المرتزقة"، وأنها "كانت على استعداد للتدخل بصفة أو بأخرى لمنع سقوطها.."، مضيفا في هذا الصدد "حينما قلنا أن طرابلس خط أحمر، كنا نقصد جيدا ما نقول والرسالة وصلت لمن يهمه الأمر". كما ذكر الرئيس تبون بموقف الجزائر المطالب في مؤتمر برلين بإجراء انتخابات عامة في ليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة. وأشار إلى أن الأشقاء الليبيين "طلبوا أن تتم المصالحة الليبية في الجزائر وهذا ما أكده رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية في زيارته الأخيرة للجزائر"، مشيرا إلى أن اهتزاز استقرار ليبيا، كانت له تداعيات على الوضع في المالي ودول الساحل، "حيث كانت قوافل محملة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة تم رصدها بالأقمار الصناعية متجهة إلى منطقة الساحل ولم يتم منعها وإيقافها".

ويرى الرئيس أن "مثل هذا السلوك يهدف إلى تطويق الجزائر لتسهيل اختراقها ولهذا السبب نسعى إلى تقوية جيشنا بشكل أكبر"، مشيرا إلى أن المناورات العسكرية للجيش في الفترة الأخيرة جاءت "لضمان جاهزيته لأي طارئ".

وعن الوضع في مالي، قال رئيس الجمهورية إنه "منذ استقلال الجزائر عام 1962، ونحن نتكفل بمشاكل مالي، كجيران وأشقاء، ففيها توجد قبائل نصفها جزائرية والنصف الآخر مالية، وهناك مشكل الشمال والجنوب المطروح بحدة"، مردفا "كنا دوما نتكفل بحسن نية، ولا نطالب بأي شيء في المقابل".

وأضاف الرئيس "يبدو أن مالي مندرج في طوق الجزائر، فمالي والساحل بصفة عامة تزعزع بعدما حصل في ليبيا، وهناك قوافل طويلة وعريضة حاملة لسلاح ثقيل وخفيف متجهة نحو الساحل، تمثل عصابات تم رصدها بالأقمار الصناعية، لكن لم يقم أحد بإيقافها"، الأمر الذي يعني "تطويق الجزائر (...) لكن جيشنا مقدس وقوي، ويتقوى أكثر".

وأكد السيد تبون أن "الجيش غادر السياسة تماما، منذ ما يقارب 12 إلى 15 سنة، وتوجه نحو المهنية، والأمر يندرج في إطار مهنيته، بمعنى جاهزيته لأي طارئ في أي لحظة".

وبخصوص العلاقات مع فرنسا، قال رئيس الجمهورية إنه توجد بفرنسا "ثلاث لوبيات لا يتوافق أحدهم مع الآخر، الأول من المعمرين الذين غادروا الجزائر بعد الاستقلال وورّثوا حقدهم لأحفادهم والثاني امتداد للجيش السري الفرنسي والثالث متكوّن من جزائريين اختاروا الوقوف مع فرنسا".

وبشأن افتتاحية يومية "لوموند" الفرنسية المخصصة للجزائر، قال السيد الرئيس إن "الجزائر التي تحدثت عنها هذه الجريدة "ليست هي الجزائر التي نعرفها".