الوقاية الصحية في صميم إصلاح منظومة الصحة العمومية
رئيس الخلية المكلفة بالتحريات والتحقيقات الوبائية، البروفيسور محمد بلحسين
  • القراءات: 152
ق. س ق. س

:البروفيسور بلحسين

الوقاية الصحية في صميم إصلاح منظومة الصحة العمومية

شدد رئيس الخلية المكلفة بالتحريات والتحقيقات الوبائية، البروفيسور محمد بلحسين أمس، على ضرورة جعل سياسة الوقاية في صميم إصلاح المنظومة الصحية في البلاد، مؤكدا بأن الجزائر لديها كل الوسائل لإنشاء نظام وقائي أكثر فعالية.

وأوضح البروفيسور بلحسين خلال استضافته في حصة ضيف التحرير للقناة الإذاعية الثالثة، أنه إضافة إلى التحقيقات الوبائية، يجب أن تعود سياسة الوقاية، المهملة قصدا أو بغير قصد، إلى مركز إصلاح منظومة الصحة العمومية في الجزائر، معتبرا أنه من غير المعقول تشغيل منظومة صحة عمومية بدون وقاية من تفشي أمراض عبر وضع نظام إعلامي صحي ووقاية ناجعين، وهو ما دفعه للمطالبة بـ«إعادة تأهيل المعهد الوطني للصحة العمومية.

وفيما يتعلق بالوضع الوبائي الناجم عن انتشار فيروس كورونا، فقد دعا البروفيسور إلى تحقيق توازن بين السيطرة على الوباء واستئناف حياة تكون أقل خطورة على المواطنين، معتبرا ذلك الحل الوحيد.. لأنه لا يمكننا أن نبقى دائما في الحجر الصحي، فهناك الكثير من الأنشطة الاقتصادية التي تضررت بشدة من هذا الوباء والحجر. كما دعا البروفيسور بلحسين المواطنين إلى احترام تدابير التباعد الاجتماعي، خاصة مع حلول فصل الخريف باعتباره الموسم الذي تسجل فيه حالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، محذرا من انتشار وباء الحصبة بسبب اضطراب في برنامج التطعيم.

ويرى رئيس الخلية المكلفة بالتحقيقات الوبائية أن أي إصابة جديدة بفيروس كوفيد19 تكشف عن الانتشار النشط  للفيروس في بلدنا، مما يتطلب توخي الحذر الشديد، مشيرا إلى أن الوضع الصحي يبين بأن هذا الفيروس ينتشر بشكل نشط، وأنه يؤثر الآن على البلاد بأكملها.

وأضاف في هذا الخصوص بأن الوباء الذي انتشر في بداية ظهوره بالجزائر في وسط البلاد، أثبت أن له قدرة توسع سريعة للغاية، حيث انتقل شرقا، ثم في المرحلة الثانية توجه نحو الولايات الجنوبية لكن بدرجة أقل انتشارا. وفي حين أكد البروفيسور الذي ساهم في مكافحة مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن زيادة قدرة الفحص سيساعد في معرفة من هو مصاب ومن هو غير مصاب، فقد أشار بالمقابل إلى أن هناك عددًا قليلاً جدًا من البلدان التي نجحت في مواجهة هذا التحدي، مقدرا في نفس السياق بأن أدوات الفحص المستخدمة في الجزائر لها مزايا وعيوب، وإجراء فحص شامل ومكثف يتطلب جيشًا من البشر، بالإضافة إلى كمية من المعدات لا يستطيع سوى عدد قليل من البلدان توفيرها.

البروفيسور بلحسين خلال استضافته في حصة ”ضيف التحرير” للقناة الإذاعية الثالثة

العدد 7213
22 سبتمبر 2020

العدد 7213