المغرب يرى الجزائر كـ"تهديد استراتيجي دائم"
نورالدين خلاصي، مستشار وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة
  • الحدث
  • قراءة 1946 مرات
وأ وأ

نور الدين خلاصي، مستشار وزير الاتصال:

المغرب يرى الجزائر كـ"تهديد استراتيجي دائم"

أكد مستشار وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، نورالدين خلاصي، في مقال تطرق خلاله إلى التصريحات المغربية العدوانية إزاء الجزائر، أن المغرب تعتبر الجزائر "تهديدا استراتيجيا دائما" و"منافسا تاريخيا".

وعاد السيد خلاصي في مقال نشرته يوم الأحد الصحيفة اليومية الناطقة باللغة الفرنسية "لو سوار دالجيري"، إلى التجاوزات الثلاثة التي بدرت، مؤخرا، من الطرف المغربي، خاصا بالذكر الانحراف الذي قام به قنصل المغرب بوهران لدى إدلائه بأن الجزائر هي "بلد عدو".

وتلت هذه التصريحات، دراسة موسومة بـ"من أجل استراتيجية جديدة للدفاع المدمج في المغرب"، وهو مشروع مركز تفكير أو think-tank مغربي يعتبر بلدنا على أساس تهديد دائم. وترى علبة الأفكار هاته، باعتبارها منبرا لترديد صدى القوات المسلحة الملكية، هي الأخرى في الجزائر "منافسا تاريخيا وعدوا دائما".

ثم يلي الإنجاز الجاري لقاعدة عسكرية للإنصات تماما مع الحدود الجزائرية، إذ يشجع مركز التفكير فعلا فكرة إقامة "استراتيجية جديدة للدفاع المدمج" ضد التهديدات العسكرية الملموسة حقيقة التي تمثلها بالنسبة للمملكة العلوية إسبانيا شمالا والجزائر شرقا.

ويأتي هذا الدعم، يضيف المستشار، على شكل اعتراف بوجود حالة من الذعر الحاد الذي يدفع القائمين على الدراسة بالتفكير في أنه ليس للمغرب مفرا أمام تهديدين عسكريين قويين ومستدامين. وربما يعتبر هذا الهوس الدائم نحو "تحديد الأعداء والمنافسين التاريخيين" مدعما كفاية في خضم هذه الدراسة حيال دراسة الموازين العسكرية والتخمين في بلوغ المناصفة الاستراتيجية على الأقل مع الجزائر.

ويرى المفكرون أنه ينبغي على القوات العسكرية الملكية تحيين أداة دفاعها على الأقل لاستدراك التأخر التكنولوجي حتى تكون قادرة على الاستجابة عند الضرورة إلى "صور التهديد الاستراتيجي المزعوم الذي حدق بها شرقا".

"إننا على علم أن الردع يتمثل في منع فعل محتمل من خلال إقناع الشخص الذي سيلجأ إليه بأن التكاليف الناجمة عنه ستتجاوز الفوائد المتوقعة. وصحيح أن اعتماد المخزن على نظرية الردع الاستراتيجي يأتي في تتابع منطقي للأمور، ففكرة حيازة الوسائل العسكرية المناسبة والتي من المرجح أن تثني "دولة معادية" عن مهاجمة، تعود إلى العصور القديمة".

ويعتبر السيد خلاصي أن المغرب يرغب في تجديد مكانة الردع في استراتيجيته الهجومية الدفاعية. فمن أجل أن يكون لهذه الاستراتيجية العسكرية الهجومية الجديدة معنى، وجب أن تكون القوات المسلحة الملكية المغربية وكذا ديوان القصر الملكي قادرين على إجراء تقييم دقيق لتكاليف أفعالهم ومكاسبهم وخسائرهم.

ويرى أن المغرب "يتميز دائما بجنون العظمة وبأوهام تنجم، بشكل محتمل، عن الحلم العظيم "بالمغرب الكبير" و"باستراتيجيات توسيع الإمبراطوريات المغربية". علاوة على ذلك، فإن الدراسة التي أجراها منتدى الأبحاث المغربي "FAR Maroc"، والتي اعتمدت الشعار اللاتيني "إن أردت السلام فكن مستعدا للحرب"، تعترف للوهلة الأولى بأن نشأة الجزائر المستقلة "قد شكلت التهديد الرئيسي لوجود المغرب الحالي".

الصحراء الغربية أحد الملفات التي تسبب اضطرابا في العلاقات مع المغرب

ويذكر السيد نور الدين خلاصي في مساهمته هذه ذلك التعبير الذي أطلقه وزير الخارجية الأسبق رمطان لعمامرة على العلاقات الجزائرية المغربية، إذ قال: "العلاقات مع المغرب غير طبيعية (...)، حتى وإن كانت العلاقات بين الشعبين مثالية".

ويرجع المستشار هذا "الاضطراب في العلاقات" إلى وجود نقطتي خلاف، وهما الصحراء الغربية (التي يحتلها المغرب منذ 1975) والحدود البرية المغلقة (مع الجزائر). وفيما يتعلق بالملف الصحراوي، يذكر السيد خلاصي في مقاله إن "ما يزعج الجار المغربي دائماً هو موقف الجزائر المنسجم تماماً مع الشرعية الدولية". والدليل على ذلك هو قرار محكمة العدل للاتحاد الأوروبي الذي يشدد على أن الصحراء الغربية ليست جزءًا من المغرب، ويؤكد، بالتالي، موقفي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وكذا الموقف المبدئي للجزائر.

وفي هذا الشأن، كثيرا ما دعت السلطات الجزائرية المتتالية المغرب إلى فصل المشاكل الثنائية عن مسألة الصحراء الغربية التي تعد من مسؤولية الأمم المتحدة. وتتمثل نقطة الخلاف الأخرى في 1.559 كلم من الحدود التي تعد أطول حدود برية مغلقة في العالم.

فبالرغم من غلقها المحكم، إلا أن خط الحدود هذا يبقى مفتوحا للمبادلات غير المنتظمة العابرة للحدود، فالمغرب يمارس ما يسميه المختصون بـ "سياسة الجدران" وهي سياسة انعزال وتشييد حواجز مختلفة. وتتمثل الأسباب الرسمية المقدمة في "مكافحة الهجرة السرية والتهريب ومكافحة الإرهاب". وهي حجج غير مبررة، حسب الجزائريين الذين كان ردهم حفر خنادق أمام تشييد حواجز من قبل المغرب".

ولحد الساعة، يعد فتح الحدود رغبة قوية مغربية أكثر مما هي جزائرية، فالرباط تصرح بأنها تريد فتح الحدود مع تشييد جدران على طول الحدود وتدعي زورا بأنها تواجه رفض السلطات الجزائرية. غير أن السلطات الجزائرية تصر على أن فتح الحدود يبقى مرهونا بتوضيح نقاط الخلاف عبر حوار هادئ ومنفصل عن مشكل الصحراء الغربية، يضيف مستشار وزير  الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة.

إقرأ أيضا.. في الحدث

نوّه برمزية حفل تقليد الرتب وإسداء الأوسمة.. الفريق شنقريحة:

هذا تقدير لحصائد الجهود والمثابرة على خدمة الجيش والوطن

ترأس حفل إسداء الأوسمة بقصر الشعب..رئيس الجمهورية:

حرصنا على ترجمة التلاحم العضوي بين الجيش والشعب

مؤكدا ضرورة حماية الجزائر من أي مكروه.. شنقريحة:

استعادة الرفات هو استكمال لمقومات السيادة الوطنية

دفعة أولى من رفات وجماجم 24 مقاوما

الشهداء يعودون في عيد استقلال الجزائر

مساهمة منها في الجهد الوطني للوقاية من الفيروس

الداخلية توزع 750 ألف كمامة عبر 15 ولاية

سطرت برنامجا خاصا بعيد الإستقلال

الشرطة مجندة لتعزيز الأمن والسكينة

مؤكدا بأن الملف لم يتم الفصل فيه نهائيا.. شيخي :

الجزائر لن تتراجع عن طلب استرجاع كل أرشيفها من فرنسا

نائب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك يطمئن:

مكتسبات العمال لن تتأثر بترشيد الإنفاق

حصيلة كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة

413 إصابة جديدة.. 9 وفيات وشفاء 490 مريضا

المدير العام لمجمع سونالغاز بشأن المشروع:

تسليم محطة توليد الكهرباء بمستغانم في 2022

دعا لتسخير كافة الهياكل لتخفيف الضغط عن المستشفيات.. بن بوزيد:

25 إلى 30 بالمائة من مجموع الإصابات بكورونا عائلية

بمناسبة الذكرى الـ58 للاستقلال

الرئيس تبون يصدر عفوا عن محبوسين

العدد 7147
04 جويلية 2020

العدد 7147