تشريعيات 12 جوان
السودان يسعى للاستفادة من تجربة الجزائر لوضع دستور جديد
سفير السودان لدى الجزائر، العبيد محمد العبيد
  • القراءات: 173
و. أ و. أ

السفير العبيد محمد العبيد يؤكد:

السودان يسعى للاستفادة من تجربة الجزائر لوضع دستور جديد

أكد سفير السودان لدى الجزائر، العبيد محمد العبيد، أمس الأحد، أن بلاده بحاجة إلى عمل المنظمة الإفريقية للمحاكم والمجالس الدستورية، المتواجد مقرها في الجزائر، وإسهاماتها، لوضع دستور جديد  في السودان، مضيفا أن بلاده ستعمل على الاستفادة من تجربة الجزائر في هذا المجال.

وقال العبيد محمد العبيد، خلال اللقاء الذي جمعه بالمستشار موسى لعرابة الأمين العام لمؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية، إن الدستور الحالي في السودان يعود إلى سنة 2005، وهو "دستور مؤقت"، لذا "فإننا بحاجة إلى المنظمة الإفريقية للمحاكم والمجالس الدستورية، وإلى الجزائر التي لديها تجربة كبيرة في المجال الدستوري، من أجل وضع دستور عام في السودان"، قبل أن يضيف بالقول إن "للجزائر الكثير من الخبرات في هذا المجال، وسنحاول قطعا الاستفادة منها".

وذكر السيد العبيد أن السودان مقبل أيضا على إجراء تعداد سكاني، خاصة بعد فصل جنوب السودان، إلى جانب "وضع قانون للانتخابات.. والجزائر سبقتنا إلى ذلك، ومن المؤكد أننا سنتفيد من خبرتها".

وشدّد السفير السوداني على حاجة الدول الإفريقية بعد 50 أو 60 سنة عن تحررها من نير الاستعمار إلى "تأسيس دستوري وإشراف على انتخابات ديمقراطية"، مضيفا، "نحن مازلنا في بداية الطريق ونحتاج إلى عمل هذه الهيئة أي المنظمة الإفريقية للمحاكم والمجالس الدستورية وإسهاماتها، لوضع القواعد الراسخة للديمقراطية في إفريقيا، والتأكيد على المحاكم والمجالس الدستورية التي تلعب دورا كبيرا في إدارة شؤون دولنا الإفريقية".

كما توقف السيد العبيد عند المجلس التشريعي الذي سيتم تكوينه قائلا "سيكوّن المجلس عن طريق توافق النخب السياسية وليس عن طريق انتخابات، لأن الفترة الحالية في السودان انتقالية، وفي نهاية هذه الأخيرة ستجرى انتخابات، سنحتاج فيها إلى إشراف ومساهمة الاتحاد الإفريقي في المراقبة، إلى جانب منظمات أخرى".

يذكر أن المنظمة الإفريقية للمحاكم والمجالس الدستورية، المتواجد مقرها بالجزائر، يكتسي أهمية كبيرة، وهي التي يعود تأسيسها إلى سنة 2010، بـ25 عضوا ليصل الآن إلى 46 محكمة ومجلس دستوري، من بينهم 3 أعضاء مراقبين من غير الأفارقة، وهم كل من روسيا وتركيا والبرازيل. كما أن الهيئة عضو ملاحظ في الاتحاد الإفريقي، وبهذه الصفة تدعى إلى جميع القمم الإفريقية، وعادة ما يتم اللجوء إليها من قبل الاتحاد لإيفاد خبراء (قضاة) لمراقبة الانتخابات في الدول الإفريقية، وكذا في الاستشارات القانونية، عندما تريد دولة في القارة وضع دستور أو قانون انتخابي.

ونظمت الهيئة منذ تأسيسها، 5 مؤتمرات، بداية من المؤتمر التأسيسي في الجزائر العاصمة. فيما تقوم الجزائر التي تحتضن مقر مؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية، بدور هام في تنشيط الثقافة والعدالة الدستورية في إفريقيا.