الديبلوماسية الاقتصادية للجزائر تتحرّك
  • القراءات: 150
مليكة. خ مليكة. خ

بهدف تعزيز مناصبها الاستراتيجية إقليميا ودوليا

الديبلوماسية الاقتصادية للجزائر تتحرّك

❊ رؤية اقتصادية جديدة بالخارج عبر تشجيع المستثمرين

❊ بن عمارة: ليس هناك دول بعينها لأن قناعة الجزائر تنويع الشركاء

❊ فصيح: الجزائر تسعى لتعزيز مناصبها الاقتصادية في القارة

أكد دبلوماسيون على وجود إرادة سياسية جديدة لتفعيل التواجد الاقتصادي للجزائر في الخارج من خلال الترويج للنموذج الاقتصادي الذي دعا إليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مشيرين إلى التزام وزارة الشؤون الخارجية بمواكبة التحوّلات الإقليمية التي تعرفها المنطقة، خصوصا على مستوى القارة الإفريقية التي لها مع الجزائر روابط تاريخية.

وقدم الدبلوماسيان اسماعيل بن عمارة، السفير المستشار بالوزارة ورابح فصيح، مدير ترقية ودعم المبادلات التجارية بالوزارة، الرهانات التي تتطلع الجزائر لتحقيقها على المدى القصير، المتوسط والطويل، حيث عكفا في المدة الأخيرة على القيام بجولة عبر عدة ولايات من الوطن من أجل لقاء المستثمرين والتعرف على القدرات الاقتصادية التي تزخر بها كل ولاية. وأعرب المتدخلان في ندوة عقداها خلال اختتام الدورة التكوينية لفائدة الصحافيين المتخصصين في السياسة الخارجية والقضايا الدولية، عن تفاؤلهما لبلورة رؤية اقتصادية جديدة  للجزائر في الخارج، عبر تشجيع المستثمرين المحليين ومن أعضاء الجالية الوطنية للاضطلاع بمهمة الترويج بالقدرات الاقتصادية التي تزخر بها البلاد.

وفي رده على سؤال "المساء" بخصوص الدول التي اختارتها الجزائر لايفاد ممثليها في إطار الدبلوماسية الاقتصادية ابتداء من الصائفة القادمة قصد الترويج لنموذجها الاقتصادي، أوضح السفير بن عمارة أنه لم يتم لحد الآن تحديد دول دون أخرى، من منطلق قناعة الجزائر بضرورة تنويع الشركاء، غير أنه لمح أن الاهتمام سيتركز على القارة الإفريقية. وقال مدير ترقية ودعم المبادلات التجارية بالوزارة رابح فصيح، إن اهتمام الجزائر بهذه بالقارة السمراء أمر طبيعي بالنظر إلى الدعم الذي قدمته لها في شتى المجالات عبر عقود مضت، فضلا عن استقبالها للطلبة الأفارقة الذين أضحوا يشغلون مناصب مرموقة في بلدانهم.

وفي رده على سؤال آخر لـ"المساء" حول كيفية موازنة الجزائر تعاملاتها الاقتصادية على مستوى إفريقيا في ظل الصراع والتنافس القوي بين قوى عظمى  في القارة كالصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، أوضح فصيح أن الجزائر تسعى لتعزيز مناصبها الاقتصادية الاستراتيجية في القارة، بالنظر لما لها من رصيد سياسي واقتصادي في هذه الدول. وأضاف فصيح أن الدبلوماسيين المكلفين بالمهمة الاقتصادية تلقوا تدريبات حول عملية ولوج الأسواق الإفريقية والتعامل المباشر مع المتعاملين الاقتصاديين، انطلاقا من الدور الذي تلعبه مديرية دعم المبادلات التجارية بالوزارة لفتح أسواق جديدة في القارة وتجسيد المسعى الوطني لتعزيز قدرات التصدير.

وأوضح السفير بن عمارة من جهته أن هدف الجزائر في المرحلة القادمة، يتركز على دعم القطاعات خارج المحروقات في إطار التنوع الاقتصادي  وجودة المنتوج حتى يتسنى إعطاء البعد الدولي للمؤسسات الجزائرية.