الجزائر مرجع في ترقية حوار الاحترام بين الأمم ودولة مصدرة للسلم
ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير سفيان ميموني
  • القراءات: 983
ي. س ي. س

ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة:

الجزائر مرجع في ترقية حوار الاحترام بين الأمم ودولة مصدرة للسلم

جدد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير سفيان ميموني، أول أمس، بنيويورك، التزام الجزائر ودورها في تعزيز السلم والاستقرار على الصعيدين القاري والعالمي. والتي تعتبر من المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية الجزائرية، مسلطا الضوء على مفهوم السلم كمبدأ راسخ ومتجذر في ميثاق الأمم المتحدة. وشدد الدبلوماسي الجزائري خلال المنتدى السنوي رفيع المستوى حول ثقافة السلم، في إطار تنفيذ اعلان ومخطط عمل الأمم المتحدة، على "دور الجزائر في تعزيز السلم والاستقرار على الصعيدين القاري والعالمي، وكذلك دورها كمفترق طرق الحضارات التي طالما ارتبطت بترقية ثقافة السلم والحوار في كنف المجتمعات والأمم"، مما يبرز الحاجة إلى ترقية السلم من أجل الاستمرار في توجيه عمل المجتمع الدولي.

وذكّر السيد ميموني بأن الجزائر تعد "مرجعا في ترقية حوار الاحترام بين الأمم ودولة مصدرة للسلم والاستقرار تضع هذه المفاهيم كمبادئ أساسية للسياسة الخارجية الجزائرية"، موضحا في هذا الاطار أن الجزائر التي تواصل تعزيز تعاونها مع دول الجوار، خصوصا دول الساحل، قادت وساطة في مالي توجت بالتوقيع على اتفاق السلم والمصالحة الوطنية، كما تواصل جهودها لتعزيز الحوار بين الليبيين، بهدف تمهيد الطريق لتسوية سلمية للنزاعات في المنطقة. واستشهد السفير في هذا الصدد بمبادرة الجزائر ضمن الأمم المتحدة، التي مكنت بإعلان يوم 16 ماي "يوما دوليا للعيش معا في سلام"، بهدف تعزيز قيم العيش معا في سلام والتسامح والتعايش السلمي والتفاهم والاحترام المتبادل وتكريسها. وأشار إلى الديناميكية الديمقراطية التي تدعمت بغية ترسيخ قيم التعايش الاصيلة مع تعزيز دولة القانون واحترام حقوق الانسان والحريات الاساسية وترقية حقوق الانسان ومكانة المرأة والحفاظ على تلاحم المجتمع الجزائري وتماسكه.

وجدد السيد ميموني التأكيد على تمسك الجزائر بالتعاون والتضامن الدوليين الضروريين في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات متعددة الأشكال منها جائحة كوفيد 19 والفوارق والفقر وخطاب الكراهية والعنصرية والتطرف العنيف، مذكرا بأن هذه الجائحة أظهرت أهمية ترقية أكبر لثقافة السلم كوسيلة لضمان تلاحم المجتمعات والتعايش السلمي بغية تجسيد اهداف التنمية المستدامة. ورافع الدبلوماسي الجزائري من أجل تعزيز مبدأ التعددية من خلال التعاون الدولي الفعال والشراكات متعددة الاطراف، مؤكدا على ضرورة قيام كافة الدول  والاطراف الفاعلة  بعمل ملموس من أجل تحقيق ثقافة السلم، مع القضاء على الاسباب العميقة للنزاعات، خصوصا من خلال تصفية الاستعمار ومكافحة التطرف العنيف والقضاء على الفقر وترقية الحكم الراشد ودولة القانون. وخلص السفير بالقول أنه في الوقت الذي يسعى فيه العالم إلى إعادة بناء نفسه بعد جائحة كوفيد-19 واصلاح الامم المتحدة وتنفيذ أجندة 2030، فان المجتمع الدولي مدعو إلى ارساء أسس سلم مستدام مرتكز على الشعوب بالاعتماد على مقاربة شاملة لتعزيز السلم.