الجزائر تحوّلت إلى نهج التأثير على القرارات الدولية
البروفيسور محند برقوق
  • القراءات: 586
م. ف م. ف

مبرزا دورها الإيجابي في تسوية العديد من النزاعات.. برقوق:

الجزائر تحوّلت إلى نهج التأثير على القرارات الدولية

أكد البروفيسور محند برقوق، مختص في المسائل الجيو- استراتيجية والأمنية، أن التعيين الأخير لسبعة مبعوثين خاصين من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يندرج في إطار السياسة الخارجية الجديدة للجزائر، "التي تحوّلت نحو نهج التأثير على القرارات على الصعيد الدولي". وقال برقوق، أول أمس، في منتدى يومية "لوكوريي دالجيري"، أن هذا القرار أملته "إرادة الجزائر في لعب دور طلائعي في تسوية الازمات في المنطقة (إفريقيا-المغرب العربي-العالم العربي)، مذكرا بأن هذه الإرادة قد كشف عنها رئيس الجمهورية في خطاب تنصيبه كرئيس للجمهورية، وبمناسبة مشاركته الأولى في قمة الاتحاد الإفريقي في شهر فيفري 2020.

كما أشار إلى أن تعيين المبعوثين السبعة الخاصين، يستجيب إلى فئتين من الأهداف التي سطرها رئيس الجمهورية والمتمثلة في "أهداف جيو- استراتيجية وأهداف موضوعاتية". ففيما يخص الأهداف الجيو-اسراتيجية، فإن الدبلوماسية الجزائرية، حددت، حسب المتحدث، أربع أولويات تتمحور حول إفريقيا والمغرب العربي والعالم العربي وكبار الشركاء (الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين)، وأسندت مهامها إلى أربعة دبلوماسيين محنكين. أما فيما يتعلق بالأهداف الموضوعاتية، أكد السيد برقوق أن النهج الجديد للدبلوماسية الجزائرية يهدف خاصة إلى "تطوير التجارة الخارجية والدبلوماسية الاقتصادية والجالية الوطنية المقيمة بالخارج التي يمكنها "لعب دور كبير في ترقية صورة الجزائر على الصعيد الدولي". وذكر برقوق من جانب آخر، بإنشاء الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية التي "تندرج كذلك في إطار المسعى الجديد للدبلوماسية الجزائرية، مشيرا إلى أن "المهمة الموكلة لهذه الهيئة تسمح بمتابعة تجسيد التزامات الجزائر على المستوى الدولي".

وفي معرض حديثه عن دور الدبلوماسية الجزائرية في تسوية الأزمات في المنطقة، أوضح برقوق أن "دور الجزائر كان إيجابيا وحاسما في عدة مناسبات"، مشيرا إلى أن "الجزائر قد شاركت بشكل كبير في إخماد عديد بؤر التوتر في بلدان الساحل وإفريقيا وهي بصدد لعب دور حاسم في تسوية الأزمة الليبية ونفس الأمر ينطبق كذلك على القضية الفلسطينية". ولدى تناوله موضوع قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب، أوضح الخبير الجيو-استراتيجي، أن "قرار الجزائر كان حكيما من عدة جوانب"، مضيفا أن "خيانات المغرب عديدة، حيث أنه خان جميع التزاماته تقريبا تجاه الجزائر وسعى في كل الأوقات إلى تشويه صورة الجزائر دوليا". وخلص السيد برقوق إلى التأكيد بأن "المغرب أصبح بعد تطبيع علاقاته مع إسرائيل عامل زعزعة لاستقرار المنطقة".