الأطقم الطبية منهكة.. فساعدوها بالانضباط والالتزام
  • القراءات: 1558
❊رشيد كعبوب ❊رشيد كعبوب

مختصون يدقون ناقوس الخطر بعد مرور 100 يوم عن المعركة

الأطقم الطبية منهكة.. فساعدوها بالانضباط والالتزام

بعد مرور نحو 100 يوم من بداية المعركة المفتوحة ضد وباء كورونا في الجزائر، دق مختصون في الصحة وعلم الفيروسات ناقوس الخطر، بشأن الارتفاع المحسوس في عدد المصابين بفيروس كوفيد 19، داعين إلى فرض قوانين  صارمة، من جهة وكذا توفير وسائل التشخيص التي تبقى ـ حسبهم ـ غير كافية، وعدم الاتكال على الاختبارات التي لا تؤدي إلى معرفة الفيروس بصفة دقيقة. 

ويرى الدكتور نور الدين لمجداني، من مستشفى بارني بحسين داي، في تصريحات لـ«المساء" أن وضعية الوباء صارت منذ الأيام الأخيرة غير مريحة، وأن المستشفيات لم تبق بها أسرّة كافية لاستقبال المرضى، مما يستدعي في بعض المناطق الشروع في استغلال المنشآت التربوية وتحويلها إلى مستشفيات خاصة بالمصابين مثلما تم بالدول المتضررة، ودعم مؤسسات الصحة الجوارية بالإمكانيات المادية والبشرية، للقيام بالتحقيقات الوبائية في الميدان ومحاصرته في بدايته، قبل أن تتفاقم الأمور وتصل الحالات المتقدمة إلى المستشفيات التي لم تعد كافية.

وذكر محدثنا بشأن عملية التكفل أن المشكل الذي لا يزال مطروحا، يتمثل في النقص المسجل في أجهزة التشخيص المعروفة بـ«بي سي أى" التي تثبت بصفة دقيقة وجود الفيروس من عدمه، وهي لا توجد إلا في مخبر باستور، الذي لا يستوعب العدد الهائل من طلبات التحليل، رغم فتح فروع بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، الذي يعد الوحيد بالعاصمة الذي استفاد من مخبر مختص في انتظار تعميمها على المستشفيات الجامعية الأخرى مثل بارني، بني مسوس، وباب الوادي.

وأفاد الدكتور لمجداني، أن التحاليل البسيطة التي تقوم بها المصحات لا تشخص الإصابات، وإنما تؤكد وجود مؤشرات  بوجود فيروسات ما في الجسم تدل عليها المضادات الحيوية التي ينتجها جسم الإنسان.

من جهة أخرى، أوضح الدكتور بوجمعة آيت أوراس، رئيس مصلحة الوقاية بمديرية الصحة بولاية الجزائر، في اتصال بـ "المساء" أنه يجب التركيز على الوقاية أكثر، لأنها السيبل الوحيد الذي يمكننا من محاصرة رقعة الوباء، لأن محاربة هذه الجائحة ليست من مسؤولية مصالح الصحة لوحدها، فالطواقم الطبية التي تسهر على عملية التكفل أنهكها التعب، ولم تعد قادرة على تحمّل المزيد من الضغط، علما أن هناك مهام أخرى يجب التكفل بها، كمتابعة الأمراض الأخرى والعمليات الجراحية والحالات الاستعجالية، من حوادث الطرق والعمل وغيرها. مما يستوجب على الجميع ـ حسبه ـ تحمّل مسؤولية انتشار الوباء كل من موقعه.