ارتياح كبير لدى السلك الطبي لقرارات رئيس الجمهورية
ارتياح كبير لدى السلك الطبي لقرارات رئيس الجمهورية
  • القراءات: 562
ص. محمديوة ص. محمديوة

بين التثمين والمطالبة بالإسراع في تجسيدها

ارتياح كبير لدى السلك الطبي لقرارات رئيس الجمهورية

لقيت قرارات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بتثمين جهود مستخدمي قطاع الصحة وكفاحه المستميث للتصدي لجائحة كورونا، وكذا تعهداته بإعادة مراجعة المنظومة الصحية، استحسانا وارتياحا كبيرين لدى العاملين في القطاع من مهنيين ونقابات، واعتبرت هذه الإجراءات استجابة لمطالب مرفوعة منذ سنوات.

فقد ثمن رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، إلياس مرابط، في اتصال مع "المساء" أمس، الإجراءات المعلن عنها من قبل رئيس الجمهورية لفائدة السلك الطبي، حيث قال إنها "تبعث على الاطمئنان وتعطي دعما معنويا لمهنيي القطاع وتترك انطباعا لديهم بأنهم ليسوا وحدهم".

وأضاف، محدثنا أن أهمية هذه القرارات تكمن أساسا في كونها جاءت من أعلى سلطة في البلاد، انطلاقا من الميدان، حيث تمت بمناسبة خرجة رئيس الجمهورية إلى بعض المستشفيات بالعاصمة، ولقاته مع الممارسين في الصحة، وبعد زيارة سابقة قام بها كل من الوزير الأول ووزير الصحة، أظهرت مستوى عاليا من المرافقة والدعم والتجند لدى السلطات إلى جانب مهنيي الصحة.

وما يبعث على الطمأنينة أيضا، يضيف الدكتور مرابط، هو أن هذه القرارات تصب في مجملها في سياق المطالب المرفوعة منذ سنوات، سواء من قبل النقابات الناشطة في القطاع أو مهنيي السلك الطبي وشبه الطبي بصفة عامة، غير أن تجسيدها يجب أن يتم بعد الخروج من هذه الضائقة الصحية التي راح ضحيتها عاملون في القطاع ومواطنون، يقول السيد مرابط، الذي اعتبر أن "الأولوية حاليا تكمن في توفير مستلزمات الوقاية والحماية في مستشفيات العاصمة والبليدة وكل ولايات الوطن، حتى تبعث الاطمئنان في صفوف ممارسي الصحة المتواجدين في الصفوف الأولى في معركة محاربة وباء كورونا".

كما دعا الدكتور مرابط إلى ضرورة مراعاة الجانب النفسي للمهنيين، من خلال إدراج مرض كورونا في خانة الأمراض المهنية والخطر المهني، مع مراعاة مخاطر الإصابة بالإرهاق العصبي والجسدي الناجم عن العمل تحت الضغط وتقديم تعويضات عن ذلك.

من جانب آخر، انتقد رئيس نقابة ممارسي الصحة "انعدام التنسيق وتماطل بعض المسؤولين في تنفيذ بعض الإجراءات الرامية لتحسين ظروف عمل الأطقم الطبية، على غرار توفير أماكن لإقامة الأطباء طيلة فترة عملهم في المستشفيات لتفادي نقل العدوى إلى عائلاتهم".

من جهته، ثمن الطبيب محمد طيلب الذي شارك سابقا في احتجاجات الأطباء المقيمين، قرارات رئيس الجمهورية واعتبرها تجسيدا لمطالب سبق وان رفعتها هذه الفئة من مهنيي قطاع الصحة.

وقال في تصريح لـ«المساء" إن "الحظ لم يحالفنا في تحقيق هذه المطالب مع النظام السابق. واليوم تبني هذه المطالب من أعلى السلطات في البلاد، يؤكد وجود تغيير في النظام وقيام فكر جديد يتبنى الانفتاح والتوجه نحو التغيير الجذري".

وذكر محدثنا بأن "الأطباء المقيمون كانوا طالبوا بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية وليس الخدمة المدنية في حد ذاتها، وقدموا مقترحات لاستبدالها بصيغ أخرى، تصب في إطار تحسين المنظومة الصحية وظروف عمل المهنيين وتفيد صحة المواطن بما يعود بالمنفعة على المجتمع والدولة" مضيفا بأن "أزمة كورونا سلطت الضوء على أهمية النظام الصحي وضرورة تطويره وتقويته بالنظر إلى حساسيته". 

من جانبه، يرى الدكتور حمزة بوطالب بصفته ممثلا سابقا عن الأطباء المقيمين، الذين خرجوا قبل عامين إلى الشارع للمطالبة بتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، أنه "يجب ترجمة تصريحات رئيس الجمهورية إلى قرارات ملموسة وإجراءات واقعية "، ملحا في اتصال مع "المساء"، على ضرورة وضع استراتيجية واضحة المعالم وفعالة في أقرب وقت ممكن، يشارك في إعدادها أهل الاختصاص، لتحسين المنظومة الصحية في الجزائر والتي وصفها بالهشة.

وفي حين اعتبر قرار رئيس الجمهورية بمعادلة شهرين في الخدمة ضد وباء كورونا، بسنة كاملة في احتساب التقاعد، قرارا إيجابيا، أكد بوطالب أن "ما يهم أكثر، هو النهوض بالمنظومة الصحية  وإخراجها من الإطار الشعبوي وسياسة "البريكولاج" التي لا طالما سير بها هذا القطاع الحساس لعدة سنوات".

اما بالنسبة لقرار إلغاء الخدمة المدنية وتعويضها بصيغة أخرى، فذكر الدكتور بوطالب بأن إلغاء اجبارية الخدمة المدنية كان من المطالب الرئيسة التي رفعها الأطباء المقيمون في احتجاجاتهم عام 2018، لافتا إلى أنه "حينها تم تحوير هذا المطلب وربطه فقط بالجانب المالي".

وأضاف في هذا الشأن، "نحن طالبنا بإلغاء اجبارية هذه الخدمة وجعلها اختيارية وتحسين ظروف عمل الطبيب الذي ينتقل إلى الجنوب أو إلى المناطق النائية، من خلال توفير الإمكانيات وتحسين التسيير الإداري الذي شكل عائقا أمام عمل الأطباء، فضلا عن تحسين الجانب المالي وتوفير السكن للطبيب أثناء أداء مهامه في فترة هذه الخدمة.


النقابة الوطنية للأطباء الأخصائيين ترحب بقرار إلغاء الخدمة المدنية

رحبت النقابة الوطنية للأطباء الأخصائيين، أمس، بقرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون المتعلق بإلغاء الخدمة المدنية واصفة إياه بـ"الإجراء الذي سيخدم الصحة العمومية".

وأعرب رئيس النقابة الدكتور محمد يوسفي عن ارتياحه لاتخاذ رئيس الجمهورية لهذا القرار الذي وصفه بـ"العادل" مؤكدا أنه ظل يدافع عن إلغاء الخدمة المدنية بالنسبة للأطباء الأخصائيين منذ سنة 2002.

وبخصوص الإجراءات التحفيزية والمتعلقة سيما بمضاعفة الراتب بالنسبة للأطباء الراغبين العمل بالمناطق المحرومة دعا ذات النقابي إلى ضرورة مرافقة هذا الإجراءات التحفيزية بأخرى على المستوى الاجتماعي "لتشجيع هذا السلك على البقاء بالقطاع العمومية".

كما دعا من جهة أخرى الى ضرورة إعادة النظر في القانون الخاص للنقابة الوطنية للأطباء الأخصائيين ورفع التمييز الضريبي على هذا السلك.

ووصف رئيس مصلحة أمراض القلب والشرايين بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية نفيسة حمود (بارني سابقا) البروفيسور نيبوش قرار الرئيس بـ«القرار الصائب الذي يخدم الجميع" ووضع حد لمعاناة هذا السلك .

وأكد ذات المختص أن الخدمة المدنية "أثبتت فشلها الذريع "فلا سكان المناطق المحرومة يستفيدون من خدمات الأطباء ولا هؤلاء يؤدون مهامهم على أحسن وجه.

ومن بين الأسباب التي حالت دون نجاح الخدمة المدنية ذكر ذات المختص "بالنقص الفادح للوسائل" من هياكل صحية ومستخدمين من جميع الأسلاك إلى جانب عدم ملائمة المحيط داعيا إلى ضرورة "ضمان تغطية الصحية بالأطباء العامين قبل تهيئة الظروف لتغطية بالأطباء الأخصائيين".

فالقطاع بحاجة -كما ذكر- إلى "عصرنة جدرية ووضع مخطط وطني جدري يوفر جميع الشروط اللازمة للتكفل بسكان مناطق الجنوب والهضاب العاليا والاعتماد على الإجراءات التحفيزية ومضاعفة الراتب لوحده "لا يكفي" و "لا يعطي نتيجة " ما دامت ظروف العمل لم تتغير .

المنظومة بحاجة إلى تطبيق نظام التعاقد النظام "الكفيل" -حسبه- بترشيد النفقات واستفادة المواطنين من جميع الخدمات الصحية إلى جانب تشجيع الأطباء الأخصائيين والمؤسسات الاستشفائية على التنافس فيما بينها.

وا


جمعيات، مواطنون والأسرة الصحية بأدرار: تثمين قرارات رئيس الجمهورية

تابع سكان ولاية أدرار، مساء أول أمس، باهتمام كبير الخرجة الميدانية التي قام بها السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالعاصمة، حيث ثمن سكان عاصمة توات بوقوف رئيس الجمهورية في الصف الأول مع الجيش الأبيض الذي يواجه ويحارب انتشار فيروس كورونا.

وعبر عدد من جمعيات مدنية تهتم بالعمل الخيري التضامني بقرارات رئيس الجمهورية لمساعدة العائلات المعوزة والمتضررين من تدابير الحجر الصحي خصوصا في المهن الحرة، بتقديم لهم منحة مالية قدرت بمليون سنتيم وغيرهم من الفئات الهشة قبل بداية دخول شهر رمضان المعظم .

القرار أثلج صدور المواطنين الذين عبر عدد منهم أن الرئيس جسد وقوف الدولة وتضامنها مع عديمي الدخل ،المتضررين من توقف نشاطهم المهني الحر.

أما الأسرة الصحية بادرار التي تقف في الصف الأول لمحاربة انتشار الفيروس، فقد عبر عدد من الأطباء والممرضين العاملين بمستشفي ابن سينا ومستشفي 120 سريرا بمدينة أدرار عن تلقيهم بارتياح قرارات الرئيس بخصوص إعادة إصلاح المنظومة الصحية بشكل جذري وتحسين وضعية السلك الطبي من كل الجوانب وتوفير كل الإمكانيات لأداء واجبهم خاصة في دعم ولايات الجنوب بأطباء ومستلزمات طبية وصيدلية.

وأضافوا أن كلمة الرئيس وقراراته رفعت من معنوياتهم وجعلتهم أمام مسؤولية وطنية تاريخية لمواصلة والتضحية للقضاء على الوباء بتسخير كل الإمكانيات وإيصالها إلي كل شبر يتواجد فيها المواطن ،خصوصا مناطق الظل والمعزولة.

بوشريفي بلقاسم

العدد 7239
22 أكتوير 2020

العدد 7239