إمكانية استيراد السيارات الجديدة وتسويقها مع نهاية 2020
إمكانية استيراد السيارات الجديدة وتسويقها مع نهاية 2020
  • القراءات: 8349
م. ب / وأج م. ب / وأج

دفتر الشروط الجديد جاهز مطلع جويلية.. وزير الصناعة:

إمكانية استيراد السيارات الجديدة وتسويقها مع نهاية 2020

استلام الطلبات ومعالجتها في غضون شهر فقط.. وهذا جديد التصنيع

إعلان قائمة الوكلاء المعتمدين خلال الثلاثي الأخير من السن


أعلن وزير الصناعة والمناجم، فرحات أيت علي براهم، أن دفتر الشروط الجديد المتعلق بنشاط إنتاج المركبات بالجزائر سيصدر مطلع شهر جويلية القادم، مشيرا إلى أن دائرته الوزارية ستشرع عقب ذلك في استلام الطلبات التي ستعالج في غضون شهر على أقصى تقدير، ليتم على أساس هذه العملية الإعلان عن قائمة الوكلاء المعتمدين خلال الثلاثي الأخير من السنة 2020، فيما يمكن نظريا استيراد السيارات الجديدة وتسويقها مع نهاية السنة الجارية.

وأوضح الوزير خلال لقاء مع الصحافة الوطنية، أن دفتر الشروط الجديد صمم خصيصا لوضع أسس صناعة ميكانيكية حقيقية بالجزائر، من خلال فرض حد أدنى لنسبة إدماج المكونات المحلية في حدود 30 بالمائة وكذا صناعة الهيكل محليا، مؤكدا بأن دفتر الشروط الجديد يتميز بتفريقه بين الاستثمارات الأجنبية بنسبة 100 بالمائة (لكون قاعدة 51/49 لم تعد تعني هذا الفرع) واستثمارات الجزائريين بالشراكة مع أجانب وكذا الاستثمارات الجزائرية، بنظام يخص كل واحد منها، مع تنصيصه على معالجة مختلفة بالنسبة للجزائريين الراغبين في ولوج هذا النشاط، وذلك لتأطير "محاولات تصنيع على مستوى مصغر لبعض الموديلات رخيصة الثمن والتي قد يبادر بها جزائريون".

كما يعطي دفتر الشروط الجديد الأولوية، حسب الوزير، للمركبات النفعية، بالنظر لنسبة الإدماج التي يمكن بلوغها، مشيرا في هذا الخصوص إلى أن الصناعات التابعة لوزارة الدفاع الوطني غير معنية ببنود دفتر الشروط، هذا بالنظر لمهامها الاستراتيجية.

وبخصوص قدرة الجزائر على استقطاب المستثمرين الأجانب لتنصيب مصانع تركيب السيارات، اعتبر الوزير أن الميزة الكبيرة للبلاد تكمن في سوقها التي تعد الأهم في المنطقة، مستبعدا في هذا الإطار لجوء الجزائر إلى تنازلات، جبائية لحمل المصنعين الأجانب على الاستثمار في البلاد.

في المقابل، ذكر السيد أيت علي براهم أن الرؤية الجديدة في مجال الصناعة الميكانيكية، تشجع قدوم المجهزين للجزائر، عبر وضع تحفيزات جبائية ومالية، "غير أن هؤلاء غير ملزمين بالعمل مع المركبين، بما أنه يمكنهم العمل في سوق قطع الغيار".

وبعد أن أشار إلى أن صدور دفتر الشروط الخاص بالصناعة الميكانيكية، سيصاحبه دفتر أخر ينظم نشاط المناولة والإدماج المحلي، يمكن المتعاملين من الاستفادة من عدة امتيازات، ثم بعده دفتر شروط ثالث بحلول شهر جويلية القادم، يحدد شروط وكيفيات ممارسة نشاطات وكيل السيارات الجديدة، أوضح الوزير أن مصالح وزارته ستشرع فور صدور الدفتر في استلام الطلبات التي ستعالج في غضون شهر على أقصى تقدير، حسب أحكام دفتر الشروط الجديد الذي ينص على حق الطعن في حال رفض الطلب، متوقعا في هذا الإطار أن يتم الإعلان عن قائمة الوكلاء المعتمدين خلال الثلاثي الأخير من سنة 2020، ما يمكن نظريا، حسبه، من الشروع في استيراد السيارات الجديدة وتسويقها مع نهاية السنة الجارية.

وينص دفتر الشروط الجديد على إلزامية التوفر على القدرات اللازمة لممارسة هذا النشاط، فيما لا يمكن للوكيل استيراد مركبة دون حصوله المسبق على طلبية الزبون، "فلقد ولى زمن تكوين مخزونات ضخمة يتم استهلاكها حسب الأوضاع".

وبخصوص الأسعار، أكد الوزير أن دفتر الشروط الجديد، سيحمل الوكلاء على البيع بهوامش ربح "معقولة". وأشار في المقابل إلى أن تهاوي قيمة الدينار، سيكون له أثر حتمي على أسعار السيارات الجديدة، معتبرا في هذا الاطار بأن سعر سيارة سياحية "لا يمثل أولوية اجتماعية" للحكومة لكونه "لا يمثل حاجة أساسية".

وفي رده عن سؤال حول تحويل اعتمادات المتعاملين النشطين في مجال تركيب السيارات، أبرز الوزير أنه يتعين على أي شخص يرغب في ممارسة النشاط أن يتحصل على اعتماد جديد، بما في ذلك الوكلاء السابقين.

إطلاق عملية فرز وتصنيف للعقار الصناعي

من جانب آخر، أكد وزير الصناعة والمناجم، أن الوزارة أطلقت عملية فرز وتصنيف للعقار الصناعي العمومي قصد تحديد السلطات المؤهلة لتسييره وتطهيره.

وأوضح الوزير في هذا الصدد، أنه منذ إصدار القانون المتعلق بالتوجيه العقاري، المعدل عدة مرات، هناك العديد من الهياكل التي تتدخل في تسيير العقار الصناعي، مضيفا أن الأمر يتعلق بـ"غابة قانونية وتنظيمية حقيقية"، ما يستوجب، حسبه، فرز العقار قصد تحديد الإطار القانوني لكل مجموعة وتفادي تداخل الصلاحيات، "حيث ستسير البلديات المجموعات الصغيرة في حين يمنح تسيير المناطق الصناعية ذات الطابع المتجانس للوكالة الوطنية للوساطة والتنظيم العقاري ولكن "في مسودتها الجديدة".

وحسب الوزير، فإن هذه الهياكل من شأنها تطبيق نظرة جديدة في تسيير العقار الصناعي الذي "سيكون جسرا لتجسيد مشروع استثمار حقيقي وليس جسرا للقرض".

وبخصوص إنجاز مناطق صناعية جديدة، أشار الوزير إلى الأوعية المتبقية، لاسيما على مستوى المناطق المعزولة وتلك التي ستسترجع من "المستثمرين المزيفين"، ما يسمح بضمان توفر العقار من أجل مشاريع الاستثمار. 

وقال في هذا الصدد إنه "مع استبعاد جميع المحتالين في مجال الاستثمار وكذا المشاريع المزيفة، سنقوم بإخراج الأوعية التي كانت متواجدة ولا داعي لبناء مناطق جديدة".   

مراجعة صلاحيات المجلس الوطني للاستثمار

وبخصوص إصلاح المجلس الوطني للاستثمار، أوضح السيد آيت علي ابراهم أنه في إطار المراجعة المقبلة لقانون الاستثمار، سيتم تعديل صلاحيات هذه الهيئة التي "ساهمت في كسر الاستثمار في الجزائر بنسبة 80  بالمائة"، موضحا بأن هذا الإصلاح يندرج في إطار "رؤية شاملة "من شأنها تعيين حدود الدولة وموظفيها في قرار الاستثمار وإعادة تأطير عملية الاستثمار، فيما يخص الامتيازات والضمانات والتوقعات".

وحول مستقبل القطاع الصناعي العمومي، أكد السيد أيت علي أن السلطات العمومية ستقوم بدراسة خطط إصلاح وإعادة تنظيم ونشر المجمعات "الاستراتيجية"، والتي تقوم من جهتها بإصدار خطط إعادة بعث النشاط، مشيرا إلى أن الأمر لن يتعلق بالضرورة بإعادة الهيكلة، بما أن بعض المجمعات يتسنى لها المحافظة على تنظيماتها الحالية.

وفيما يتعلق باحتمال استئناف نشاط المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية من طرف الصناعة العسكرية، أوضح السيد أيت علي أن هذا المشروع يستجيب فقط للمنطق الاقتصادي، مضيفا بأن استئناف النشاط سيسمح باقتصاد استثمارات للصناعات العسكرية وتفادي حلول باهظة الثمن بالنسبة للمؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية من الجانبين المالي والاجتماعي.

وأكد في هذا الخصوص بأن المخاوف التي أبدتها بعض الأطراف مما سمي بـ"عسكرة الاقتصاد" ليست مبررة، بما أن الصناعة العسكرية لا تهتم إلا بالنشاطات التي تستجيب لاحتياجات استراتيجية تطويرها".

فصل النشاطات القبلية والبعدية بمركب الحجار

في سياق متصل، أوضح السيد أيت علي أن وزارة الصناعة تقوم بدراسة إمكانية استئناف بعض نشاطات مركب الحجار، من طرف الصناعة العسكرية، بالرغم من عدم وجود أي مشروع ملموس إلى حد الأن".

ويرى الوزير أن الحل الأمثل بالنسبة لهذا المركب الذي يعاني من صعوبات مالية، يكمن في فصل النشاطات القبلية (التحويل الأولي وتوفير الحديد الخام) والنشاطات البعدية (تصنيع منتجات حديدية تامة الصنع). وقال في هذا الصدد، "نحن نقوم بدراسة شاملة لمركب الحجار تتمحور حول إعادة تنظيم النشاطات القبلية (من خلال الاستثمارات الضرورية) وفصل النشاطات البعدية التي ستصبح زبونا مستقلا عن النشاطات القبلية على غرار المنافسين الأخرين أو نشاط تابع للصناعة العسكرية في حال أبدت هذه الأخيرة رغبة في إعادة بعثها"، مشيرا إلى أن هذه الدراسة الجارية "ستأخذ الوقت اللازم لإيجاد حلول حقيقية و مستدامة".

إعادة بعث مشروع الفوسفات بشرق البلاد عن قريب

وأعلن وزير الصناعة والمناجم، أن وزارته تعتزم "إطلاق مشروعين كبيرين واعدين بمشاركة العديد من القطاعات"، موضحا بأن الأمر يتعلق بمركب الفوسفات الضخم بشرق البلاد "والذي سيتم إطلاقه في أقرب وقت ممكن" ومشروع منجم الحديد بغار جبيلات بتندوف والذي سيتم الشروع فيه بعد انتهاء دراسته.

وسيسمح مركب استغلال وتحويل الفوسفات الذي يمتد غبر أقاليم 5 ولايات (تبسة وسوق اهراس والطارف وسكيكدة وعنابة) بوضع الجزائر في مصاف أكبر الدول المصدرة للأسمدة في العالم.وبموجب مذكرة الاتفاق الموقعة في نوفمبر 2018 بمدينة تبسة فإن شركة أسميدال (تابعة لمجمع سوناطراك) تمتلك 34 بالمائة من هذا المركب في حين يحوز مجمع مناجم الجزائر على 17 بالمائة من حصة الجزائر (51 بالمائة) بينما تعود النسبة المتبقية (49 بالمائة) للجانب الصيني (مجمع سيتيك، صندوق طريق الحرير والصندوق الصيني الإفريقي للتنمية).

وكان من المفترض أن تبدا الأشغال في سنة 2019 حسب التوقعات المعلن عنها خلال التوقيع لكن لم يشرع فيها لحد الآن.

وبخصوص استغلال الثروة المنجمية، قال وزير الصناعة إن وزارته تدرس بالتعاون مع الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية إمكانيات الاستغلال المتاحة على المستوى المحلي، مؤكدا أن المستثمرين الذين يكتشفون حقولا جديدة بإمكانهم إرسال طلب للحصول على رخصة منجمية لإطلاق نشاطهم "في أقرب الآجال".


رجال الأعمال مدعوون للمساهمة في إنقاذ مؤسساتهم

دعا وزير الصناعة والمناجم، فرحات أيت علي براهم، رجال الأعمال إلى مساهمة مالية أكبر لإنقاذ مؤسساتهم التي تضررت من الحجر المفروض في إطار مكافحة تفشي جائحة كوفيد 19.

وأوضح الوزير خلال لقاء مع وسائل إعلام وطنية قائلا، "استقبلت ممثلين عن القطاع الاقتصادي الجزائري، لا سيما كبريات المؤسسات، حيث صرح لي البعض منهم أن لديهم صعوبات في دفع المرتبات، في حين نفس الأشخاص صرحوا  منذ سنتين أنهم يحققون رقم أعمال يبلغ 40 مليار دولار أمريكي".ويتعين على المتعاملين، حسب الوزير، المساهمة في تمويل حاجيات مؤسساتهم وعدم المراهنة على مساعدة من الدولة التي لن تكون إلا تكميلية، مقدرا في هذا السياق بأنه، "من المستحيل استنساخ تجربة اقتصاد الدول المتطورة في مجال إنقاذ مؤسساتها وهذا بالنظر "للفرق في مجال الانضباط واحترام الالتزامات".

ق. و

العدد 7239
22 أكتوير 2020

العدد 7239