إقالة بعض رؤساء الدوائر والبلديات رسالة قوية إلى المسؤولين المتقاعسين
الدكتور أحمد شريفي، أستاذ الاقتصاد ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني
  • القراءات: 283
شريفة عابد شريفة عابد

الدكتور أحمد شريفي يؤكد لـ”المساء” بأن قرار الرئيس في محله:

إقالة بعض رؤساء الدوائر والبلديات رسالة قوية إلى المسؤولين المتقاعسين

أكد الدكتور أحمد شريفي، أستاذ الاقتصاد ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، في تصريح لـ المساء، أمس، أن إنهاء مهام بعض رؤساء الدوائر والبلديات وكذا رؤساء الأقسام الفرعية على مستوى عدد من الولايات، بسبب تقاعسهم في إنجاز مشاريع بمناطق الظل، يعتبر قرارا في محله، تقديرا منه بأن طابع تلك المشاريع التي يعتبر سقفها المالي بسيط جدا ولا يتعدى في العموم 12 مليون دينار، يرفع كل التبريرات التي يمكن أن تقدم حول آخر إنجازها، لاسيما وأن إطلاقها يتم بآلية الاستشارة وليس المزايدة أو المناقصة التي تتطلبها المشاريع الكبيرة. كما اعتبر قرار رئيس الجمهورية رسالة قوية إلى المسؤولين الذين تعودوا منح الصفقات بطرق مشبوهة من أجل تحقيق أغراض غير نزيهة.

وأوضح الدكتور شريفي، بأن قرار إنهاء مهام هؤلاء المسؤولين من قبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، جاءت بعد نفاذ المدة المتاحة للسلطات المحلية لبعث مشاريع تنموية بمناطق الظل، وهي 6 أشهر من انعقاد أول لقاء جمع الحكومة بالولاة، بإشراف رئيس الجمهورية الذي كان واضحا حينها، عندما أعطى تعليمات للمسؤولين المحليين وضرب لهم موعدا للتقييم، ما يجعل قرار إقالة المسؤولين المتخلفين عن إنجاز المشاريع، حسب محدثنا، في محله كونه مرتبط بالتقصير والتقاعس في تنفيذ مشاريع تعتبرها الحكومة استعجالية، كونها تمس بالحياة اليومية للمواطن...

وذكر المتحدث بأن المشاريع التي لم تنفذ لم تكن تحتاج إلى إجراءات معقدة مثل تلك الواردة في قانون الصفقات العمومية، وإنما أغلبها تتم إما بصيغة التراضي البسيط أو الاستشارة كون أغلفتها المالية بسيطة من جهة، ولاكتسائها الطابع الاستعجالي من جهة أخرى، موضحا في سياق متصل بأن آلية الاستشارة التي يتيحها قانون الصفقات العمومية بالنسبة لإنجاز مشاريع بسيطة، حيث تقتصر على اختيار لجنة مختصة مصغرة لاختيار العرض المناسب، من بين 3 أو 4 عروض، بشكل يضمن في نهاية المطاف تسليم المشروع في الآجال المحددة، وهو ما يقيم الحجة على المسؤولين الذين تمت إقالتهم وفتح تحقيقات بشأنهم، لاسيما وأن مدة 6 أشهر كافية جدا لإتمام الإنجازات المبرمجة والموصى بها من قبل الوالي.

ولدى تطرقه لعملية التقييم الخاصة بمتابعة إنجاز المشاريع الموجهة لمناطق الظل، أشار الدكتور شريفي إلى أنه لابد أن تكون هناك متابعة في الميدان وليس من المكتب. وثمن في الأخير العناية والمتابعة الصارمة التي يوليها رئيس الجمهورية للمشاريع المخصصة لمناطق الظل بشكل، من شأنه ـ حسبه ـ أن يسهم في القضاء بشكل فعلي على البيروقراطية وعلى ظاهرة منح بعض المسؤولين المحليين للصفقات العمومية وفق مزاجهم، ما يؤدي عادة إلى تعطيلها وإلى غيرها من الممارسات التي ساهمت في تغول بعض المسؤوليين المحليين وتسببهم في معاناة ومأساة المواطن وحرمانه لسنوات من حقه في التنمية، إلى درجة أن بعض المناطق لاتزال تعيش في نمط العصور الغابرة بفعل انعدام أدنى الخدمات القاعدية كالنقل والمياه والطرقات.

العدد 7215
24 سبتمبر 2020

العدد 7215