إدماج 68 ألف شاب في مناصب عمل دائمة على المستوى الوطني
وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الهاشمي جعبوب
  • القراءات: 176
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

استبعد العودة الى التقاعد المسبق في الظرف الحالي.. جعبوب:

إدماج 68 ألف شاب في مناصب عمل دائمة على المستوى الوطني

كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الهاشمي جعبوب، عن إدماج 200 ألف شاب في مناصب عمل دائمة على المستوى الوطني قبل نهاية العام الجاري، بعد أن تم إلى حد الآن إدماج 68 ألف شاب.

وقال الوزير جعبوب، خلال حصة إذاعية أمس، بأنه تم استحداث 30 ألف منصب شغل في قطاع التربية، و500 منصب في قطاع التعليم العالي، و30 ألف منصب على مستوى وزارة الداخلية خلال السنة الجارية. وأضاف أن عملية الإدماج تندرج في إطار تطبيق المرسوم التنفيذي المؤرخ في 08 ديسمبر 2019 المتعلق بجهاز المساعدة على الإدماج المهني، حيث يبلغ عدد المعنيين بهذه العملية أزيد من 300 ألف كان مقررا إدماجهم خلال السنوات الثلاثة الأخيرة. وأشار الوزير إلى متابعة عملية الإدماج وفق مقاربة جديدة ترتكز على تنسيق العمل مع مختلف القطاعات المعنية بهذه العملية الى حين بلوغ إدماج 200 ألف شاب  بحلول نهاية السنة الجارية. وقال إن التحدي الأكبر لوزارته في الوقت الحالي، يكمن في كيفية المحافظة على مناصب العمل والحفاظ على المؤسسات الاقتصادية، واستحداث مناصب شغل جديدة ومواصلة عملية إدماج 365 ألف شاب من أصحاب عقود ما قبل التشغيل.

وحرص ضمن المقاربة الجديدة التي تبناها قطاعه على التأكيد أن عمليات إدماج الشباب لن تكون في الإدارات العمومية التي وصلت ـ كما قال ـ إلى حالة إشباع ولكن العمل من اجل استحداث مناصب شغل في القطاع الاقتصادي وتشجيع المقاولاتية ودعم الشباب لخلق مؤسساتهم ومشاريعهم الخاصة، داعيا في ذلك الشباب إلى التخلي عن فكرة الأجير واقتحام عالم المقاولاتية. وهو ما جعله يحذّر المسؤولين من عرقلة قيام المشاريع الخلاقة لآلاف مناصب العمل. وكشف جعبوب، في هذا السياق عن استحداث عطلة المؤسسة، التي تمكن العامل في القطاع العام من الحصول على عطلة لمدة سنة لإنشاء مؤسسته الخاصة، مع إمكانية عودته إلى منصبه في حال لم يسعفه الحظ في ذلك.

التقاعد النسبي مستبعد حاليا

وأكد الوزير، في سياق حديثه أن صندوق الوطني للتقاعد يعاني من عجز قدره 590 مليار دينار، تتولى الدولة التكفل به عن طريق الصندوق الوطني للاستثمار الذي يتم تمويله هو الآخر من الخزينة العمومية.

وقال لدينا 2,2 عامل لكل متقاعد واحد والمعدل المتعارف عليه في هذا الشأن يقتضي وجود من 4 الى 5 عمال لكل 1 متقاعد بما يحتّم إستحداث 1 مليون منصب عمل جديد أو على الأقل 500 ألف منصب كمرحلة أولى عن طريق الإنعاش الاقتصادي. ولكن الوزير، أكد أنه رغم العجز الذي يعانيه الصندوق فإن الدولة الجزائرية لن تتخلى عن هذه الفئة، كما أنها ستبقى تضمن صب معاشاتهم بنفس الوتيرة والانتظام. وجدد الوزير، التأكيد على استحالة العودة إلى نظام التقاعد دون شرط السن او التقاعد المسبق في ظل الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد كون القطاع سيستقبل قرابة مليون متقاعد جديد بما يتطلب توفير 540 مليار دينار إضافي واستحداث ما يقارب 500 ألف منصب عمل جديد لتحقيق توازن الصندوق.

كما رفض المسؤول الأول على قطاع الضمان الاجتماعي فكرة الاستثمار في أموال الصندوق الوطني للتقاعد، مؤكدا أن هذه الأموال أمانة العمال، تستوجب المحافظة عليها لا المغامرة بها مشيرا في ذلك إلى التلاعب بأموال صناديق الضمان الاجتماعي في قضية الخليفة.  كما كشف ذات المتحدث ان مصالحه بصدد مراجعة القانون المتعلق بمهام مفتشي الرقابة خاصة في شقه المتعلق بالإجراءات العقابية إزاء المستخدمين المخالفين لقانون العمالة، خاصة فيما يتعلق بالأجور وتأمين العمال وعدم احترام آليات التوظيف جعبوب، قال بالرغم من تسجيل بعض المخالفات من طرف المستخدمين المحليين او الأجانب غير ان هذه المخالفات تشهد تناقصا ملحوظا، مشيرا الى ان مصالحه تعمل على الرفع من قيمة العقوبات المالية لتكون اكثر ردعا حفاظا على أمن وسلامة العمال وكذا حقوقهم.

اما فيما يخص قضية التشغيل في الجنوب ذكر الوزير، أن الأولوية في التوظيف في المناطق الجنوبية تكون لأبناء الجنوب ولا يلجأ ـ حسبه ـ الى اليد العاملة خارج الجنوب إلا في حال عدم توفرها محليا. وتطرق الوزير إلى الإضرابات والاحتجاجات التي عرفتها بعض القطاعات مؤخرا، مؤكدا أنها غير قانونية لأنها جاءت دون إشعار مسبق.