طباعة هذه الصفحة
إحداث تحولات عميقة من أجل جزائر جديدة
إحداث تحولات عميقة من أجل جزائر جديدة
  • الحدث
  • القراءات: 1371
م. ب / وأج م. ب / وأج

ديباجة المشروع تبرز فضائل الحراك وتلاحم الشعب مع جيشه

إحداث تحولات عميقة من أجل جزائر جديدة

تؤكد ديباجة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، على حرص الشعب الجزائري على ترجمة طموحاته، في إحداث تحولات اجتماعية عميقة لبناء جزائر جديدة، عبر عنها سلميا منذ الحركة الشعبية التي انطلقت في 22 فيفري 2019، في تلاحم تام مع جيشه الوطني الشعبي". جاء في نص ديباجة المسودة، أن الشعب "يعبر عن حرصه على ترجمة طموحاته في هذا الدستور بإحداث تحولات اجتماعية عميقة من أجل بناء جزائر جديدة، والتي عبر عنها سلميا منذ الحركة الشعبية التي انطلقت في 22 فيفري 2019 في تلاحم تام مع جيشه الوطني الشعبي".

وتشدد الوثيقة على أن الشعب الجزائري "ناضل ويناضل دوما في سبيل الحرية والديمقراطية، وهو متمسك بسيادته واستقلاله الوطنيين ويعتزم أن يبني بهذا الدستور مؤسسات، أساسها مشاركة كل جزائري وجزائرية في تسيير الشؤون العمومية والقدرة على تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وضمان الحرية لكل فرد في إطار دولة ديمقراطية وجمهورية ويتطلع أن يكون الدستور الإطار الملائم لتعزيز الروابط الوطنية وضمان الحريات الديمقراطية للمواطن".

وتركز الديباجة في هذا الصدد على أن الشعب "يعتزم على جعل الجزائر في منأى عن الفتنة والعنف وعن كل تطرف وعن خطابات الكراهية وكل أشكال التمييز من خلال ترسيخ قيمه الروحية والحضارية التي تدعو إلى الحوار والمصالحة والأخوة في ظل احترام الدستور وقوانين الجمهورية"، مشيرة إلى أن الدستور، "يجسم عبقرية الشعب الخاصة ومرآته الصافية التي تعكس تطلعاته وثمرة إصراره ونتاج التحولات الاجتماعية العميقة التي أحدثها، وبموافقته عليه يؤكد، بكل عزم وتقدير، أكثر من أي وقت مضى، سمو القانون".

كما يكفل "الفصل بين السلطات والتوازن بينها واستقلال العدالة والحماية القانونية ورقابة عمل السلطات العمومية وضمان الأمن القانوني"، حيث أن الشعب الجزائري "يعبر عن تمسكه التام بحقوق الإنسان المحددة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لـ10 ديسمبر 1948 والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادرين في 16 ديسمبر 1966 والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لـ27 جوان 1981 وكذا الميثاق العربي لحقوق الإنسان لـ23 ماي 2004".

وتطرقت الديباجة إلى ملف محاربة الفساد، حيث تعبر الجزائر عن "تمسكها بالعمل على الوقاية من الفساد ومكافحته وفق ما هو مكرس في اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته لـ11 جويلية 2003 واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لـ31 أكتوبر 2003 والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد لـ21 ديسمبر 2010".

وفي حين تم إبراز "تمسك الشعب بخياراته من أجل الحد من الفوارق الاجتماعية والقضاء على أوجه التفاوت الجهوي والعمل على بناء اقتصاد منتج وتنافسي في إطار التنمية المستدامة"، نوهت الديباجة بالطاقة الهائلة التي يشكلها الشباب الجزائري وبتطلعاته وإصراره على رفع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد"، حيث "أصبح من الضروري إشراكه في بناء ذلك، والمحافظة على مصالح الأجيال القادمة وضمان تربية نوعية له تتولاها كل من الأسرة والمدرسة".

وبعد أن ذكرت بالمهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، نوهت الديباجة باعتزاز الشعب الجزائري بجيشه الذي "يدين له بالعرفان على ما بذله في سبيل الحفاظ على البلاد من كل خطر خارجي وعلى مساهمته الجوهرية في حماية المواطنين والمؤسسات والممتلكات من آفة الإرهاب، وهو ما ساهم في تعزيز اللحمة الوطنية وفي ترسيخ روح التضامن بين الشعب وجيشه".

وأكدت في ذات الإطار "سهر الدولة على احترافية الجيش الوطني الشعبي وعلى عصرنته بالصورة التي تجعله يمتلك القدرات المطلوبة للحفاظ على الاستقلال الوطني والدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة البلاد وحرمتها الترابية وحماية مجالها البري والجوي والبحري".

ولدى تناولها محور السياسة الخارجية، شددت الديباجة على تمسك الجزائر بالسلم وحقوق الإنسان والتنمية وتوجيه سياستها الخارجية نحو "تعزيز حضورها ونفوذها في محافل الأمم عبر عمليات الشراكة القائمة على المصالح المتبادلة التي تكون منسجمة كل الانسجام مع خياراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الوطنية، وفي ظل الاحترام التام لأهداف ومبادئ منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية"، مذكرة بتاريخ الشعب الجزائري "الحر والمصمم على البقاء حرا" وهو التاريخ الذي تمتد جذوره "عبر آلاف السنين"، معتبرة أن "عزم الشعب الجزائري على تحقيق انتصارات مصيرية سمح باسترجاع الثروات الوطنية وبناء الدولة لخدمته وحده وكذا تعزيز مشروعية الدولة التي تمارس سلطانها خدمة للاستقلال الوطني وبعيدا عن كل ضغط خارجي".

وخلصت ديباجة مسودة مشروع تعديل الدستور، إلى أن "فخر الشعب وتضحياته وإحساسه بالمسؤوليات وتمسكه العريق بالحرية والعدالة الاجتماعية، تمثل كلها أحسن ضمان لاحترام مبادئ هذا الدستور الذي يصادق عليه وينقله إلى الأجيال القادمة ورثة رواد الحرية وبناة المجتمع الحر".


لجنة الخبراء تفصل في عرض أسباب وأهداف التعديل: التكفل بالمطالب الشعبية لبناء دولة القانون

يهدف التعديل الدستوري المرتقب في الجزائر، إلى التكفل بالمطالب الشعبية لبناء دولة القانون وتحقيق التوازن بين مختلف السلطات مع ضمان الشفافية في تسيير الشؤون العامة، حسبما أبرزته لجنة الخبراء التي صاغت المقترحات، وأدرجت تعديلات جوهرية على بعض الأحكام، فيما ألغت أخرى صارت، حسبها، "غير ملائمة للتطورات التي يشهدها الوضع السياسي والمؤسساتي الوطني والدولي في الوقت الراهن".

وجاء في عرض الأسباب لمسودة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، الذي شرعت رئاسة الجمهورية، في توزيعها على التنظيمات السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية، أن هذا المشروع يعتبر خطوة أملاها واقع سياسي فرض "ضرورة التكفل بالمطالب الشعبية لبناء دولة القانون وتحقيق التوازن بين مختلف السلطات مع ضمان الشفافية في تسيير الشؤون العامة".

ويتجلى مدلول المهمة التي أوكلها رئيس الجمهورية إلى لجنة الخبراء المكلفة بصياغة اقتراحات لمراجعة الدستور، في "ضرورة التكفل بالمطالب الشعبية لبناء دولة القانون القائمة على المواطنة الضامنة لحقوق وحريات كل فرد والتوازن بين مختلف السلطات العامة، وعلى رقابة أعمالها من قبل مؤسسات ممثلة للإرادة الشعبية، وكذا عدالة مستقلة ومنصفة".

ومن بين ما يرمي إليه هذا الإجراء أيضا "ضمان الشفافية في تسيير الشؤون العامة والحكم الراشد بوسائل مؤسساتية مناسبة".

انطلاقا من ذلك، كانت اللجنة قد شرعت في دراسة المحاور التي حددتها رسالة التكليف لرئيس الجمهورية، في عملية تهدف إلى "إثراء نص الدستور حتى يكون منسجما مع متطلبات دولة القانون" وكل ذلك "استنادا إلى المبادئ العالمية التي يقوم عليها النظام الدستوري اليوم، وكذا الاتجاهات والتجارب المعتمدة على المستوى الدولي، مع التقيد بما يفرضه الواقع السياسي والاجتماعي للجزائر".

واستهلت اللجنة مقترحاتها بديباجة القانون الأسمى للبلاد، التي تعتقد بضرورة جعلها محل دراسة معمقة باعتبارها "الأساس المذهبي" الذي يقوم عليه الدستور. ما دفع إلى إدراج جملة من التعديلات عليها على غرار ذكر الحركة الشعبية التي انطلقت يوم 22 فيفري 2019 كحدث متميز في تاريخ الشعب الجزائري، فضلا إلى الإشارة أيضا إلى الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بمكافحة الفساد، وتلك المرتبطة بتكريس حقوق الإنسان وترقيتها.

أما فيما يتعلق بأحكام الدستور الحالي، فقد لاحظت اللجنة أن بعضها صيغ بشكل أفقدها معناها القانوني، ما يفسر صعوبة تطبيقها وتفسيرها في بعض الحالات. ما دفع إلى إعادة صياغة البعض منها وإلغاء البعض الآخر بالنظر إلى طابعها غير القانوني، مع الإبقاء على أحكام أخرى، نظرا لما تعبر عنه من حساسيات، وتجاوز أخرى بغية تحقيق إجماع حول الدستور.

في نفس السياق، لاحظت اللجنة أن الدستور الحالي يتضمن أحكاما لا تندرج ضمن الأحكام الدستورية وإنما ضمن مجال التشريع، وأن إدراجها في التعديلات الدستورية المتتالية، لم يكن إلا بسبب الاعتقاد بأن إضفاء الطابع الدستوري على كل مبدأ أو قاعدة أو مؤسسة سيمنحها قيمة قانونية أسمى. "ما حاد بالدستور عن هدفه"، حسب اللجنة التي ترى عدم جدوى الإبقاء على بعض الأحكام الناتجة عن النصوص القديمة، والتي "صارت غير ملائمة للتطورات التي يشهدها الوضع السياسي والمؤسساتي الوطني والدولي في الوقت الراهن".

ومن حيث جوهر العمل المطلوب، اعتبرت اللجنة أن "مراجعة الدستور حتى وإن كانت جزئية أو محدودة، لا يمكن أن تغفل عن تحقيق انسجام للنص الدستوري وفق متطلبات دولة القانون. هذه المقتضيات تفسر الاقتراحات المتعلقة بالحقوق الأساسية والحريات العمومية ومساواة المواطنين أمام القانون وتنظيم السلطات العمومية والعدالة ومؤسسات الرقابة وأخلقة الحياة العامة والتكريس الدستوري لآليات تنظيم الانتخابات".

ففيما يتصل بتدعيم الحقوق الأساسية والحريات العامة، عادت اللجنة إلى كل النقائص التي شابت الدساتير السابقة ابتداء من دستور 1989 وصولا إلى المراجعة الأخيرة للدستور سنة 2016، مشيرة إلى أنها عملت عند دراستها لهذا المحور على مواصلة تكريس الحقوق المقررة وتدعيمها بحقوق وحريات جديدة، مع إحاطتها بضمانات ضرورية لتفعليها.

في هذا السياق، ارتأت اللجنة، إدراج أكثر من 20 حقا وحرية جديدة مكرسة في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر والتي تشير إليها ديباجة الدستور، و هي الحقوق التي تضمنها الفصل الأول من الباب الثاني من مسودة الدستور. كما عملت في هذا السياق على ضبط وتحديد هذه الحقوق والحريات، كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

وتم كذلك تدعيم الفصل المتعلق بالحقوق والحريات بداية من أحكامه الأولى، بمجموعة من القواعد ذات الطابع الإلزامي اتجاه كل السلطات العمومية. ما اعتبرته اللجنة "مستجد جدير بالتنويه"، لكونه "يساعد على تحقيق الأمن القانوني والأمن الديمقراطي".

أما فيما يتصل بالفصل بين السلطات وتنظيمها بصفة "عقلانية ومتوازنة"، والتي تعد مسألة تنظيمها "محور كل العملية الدستورية منذ الاستقلال"، فقد وقفت اللجنة في مسودتها عند أهم التطورات التي تم إضفائها عليها على مدار الدساتير السابقة، مع إبراز مختلف العراقيل والصعوبات التي تمخضت عن تطبيق أحكامها سابقا.

وشكل الوصول إلى اعتماد "نظام رئاسي مفرط"، نتيجة التعديلات التي تم إدراجها في دستور 2008، مسألة أثارت نقاشا واسعا في اللجنة، تمحور حول تقييد سلطات رئيس الجمهورية من خلال اعتماد نظام رئيس الحكومة مع برنامجه الخاص وإلغاء سلطة رئيس الجمهورية بالتشريع بالأوامر وإعادة توزيع سلطة التعيين بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و كذا إلغاء الثلث الرئاسي من تشكيلة مجلس الأمة.

وخلصت اللجنة بعد هذا النقاش إلى أن اعتماد مثل هذه القيود "سيؤدي إلى تغيير طبيعة النظام السياسي وهو ما يخرج عن محاور رسالة التكليف".

كما استبعدت اللجنة فرضية النظام البرلماني "الذي لا يشكل بديلا حقيقيا بالنظر إلى سوسيولوجيا السياسية للجزائر" واتفق أعضاء اللجنة على ضرورة اعتماد نظام شبه رئاسي يبقي على الشكل الحالي للحكم، لضمان وحدة السلطة التنفيذية وتجانسها، وترشيد نشاطها، وتحرير رئيس الجمهورية من الأعباء المرتبطة بالتسيير الحكومي، مع المحافظة على شرعيته التي يستمدها من الانتخاب عن طريق الاقتراع العام، واعتبار أن إنشاء منصب نائب رئيس الجمهورية من شأنه أن يشكل سندا لرئيس الجمهورية في ممارسة اختصاصاته كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

كما أشارت اللجنة إلى نسبية المبدأ في مواجهة نظام الأغلبية، حيث تحولت في الوقت الراهن البرلمانات من سلطة مضادة إلى مساندة للسياسات الحكومية. ولفتت هنا إلى مقترحها بتوسيع صلاحيات البرلمان في مجال التشريع، وقد عمدت اللجنة إلى الإحالة على القانون - كلما كان ذلك ممكنا - كل مسألة منصوص عليها في الدستور، فضلا عن تعزيز الرقابة الدستورية على اللوائح.

في نفس السياق، عملت اللجنة على تعزيز سلطة رقابة البرلمان على عمل الحكومة من خلال جملة من الآليات، مع تعزيز حقوق المعارضة البرلمانية، حيث تم في هذا المسعى، إقرار حماية العهدة الانتخابية بضبط الحصانة البرلمانية، حيث تم التمييز بين الأعمال المرتبطة بممارسة المهام البرلمانية كما هي محددة في الدستور، وهي التي لا يمكن أن يكون عضو البرلمان محل متابعة بشأنها، والأعمال غير المرتبطة بتلك المهام، والتي لا يتمتع بشأنها إلا بحصانة إجرائية وفق الشروط التي يحددها القانون العضوي.

وبشأن الغرفة الثانية للبرلمان، فإن اللجنة تعتقد بأن الفكرة التي كانت وراء إنشاء مجلس الأمة سنة 1996 كانت قائمة على أساس "الرغبة في توسيع التمثيل إلى الكفاءات الوطنية غير الممثلة بشكل كاف داخل البرلمان وممثلي الجماعات الإقليمية، "غير أنه في واقع الأمر تم إفراغ هذين الاهتمامين من محتواهما، وهو ما ولد لدى اتجاه من الرأي العام شعورا بعدم جدية هذه المؤسسة". إلا أن اللجنة سجلت اعتقادها بضرورة الإبقاء على مجلس الأمة بغية "تدعيم التمثيل وتوازن المؤسسات ودوام الدولة".

أما بخصوص استقلالية قطاع العدالة، فترى اللجنة بأنه، على الرغم من أن الدساتير الجزائرية كرست مبدأ استقلالية القضاء والمبدأ المرتبط بها وهو عدم جواز عزل القضاة إلا أن الإصلاحات التي تم اعتمادها منذ تأسيس اللجنة الوطنية لإصلاح العدالة، لم تمس بصورة أساسية إلا بعض الجوانب القانونية. ومن أجل تعزيز استقلالية القاضي اقترحت اللجنة منع مختلف الهيئات العمومية من اتخاذ إجراءات من شأنها المساس بهذه الاستقلالية، أو تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية تحت طائلة العقاب. كما ارتأت الاهتمام بتشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، وبصلاحياته كهيئة ضامنة لاستقلالية العدالة، إلى غير ذلك من الحلول التي من شأنها تحقيق هذه الغاية، من منظور اللجنة.

وتقترح اللجنة تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية وإعادة النظر في تشكيلتها وصلاحياتها، حيث تقترح تمديد رقابتها إلى مراقبة مطابقة القوانين للاتفاقيات الدولية والى مراقبة دستورية الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية.

وفي باب أخلقة الحياة العامة، اهتمت اللجنة بالبحث عن كيفية إدراج في النص الدستوري ضمانات أكثر لحماية الأموال العامة وإيجاد وسائل فعالة للوقاية من الفساد ومكافحته.

وقد قدمت في هذا الصدد، اقتراحا بإثراء نص الدستور بأحكام من شأنها منح أساس وقوة قانونية للتشريع، تهدف بوجه عام إلى "ضمان شفافية أكثر في تسيير الشؤون العامة باعتماد مبادئ الحكم الراشد كما هو مقرر على الساحة الدولية". وقد اهتمت اللجنة بالدور الذي ينبغي أن يؤديه مجلس المحاسبة مع ضرورة إعادة النظر في القانون المتعلق بتنظيمه وسيره وعمله لتعزيز دوره الرقابي.

ومن جهة أخرى، ارتأت اللجنة أن تمنح للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مركزا دستوريا بتحديد طبيعة تشكيلتها لضمان استقلالها وتمثيليتها.

في سياق ذي صلة، قدمت اللجنة اقتراحات خارج المحاور المعلن عنها، ضمن مجال التقدير الذي ترك لها، إذ تطرقت في مسودتها إلى الأحكام المتعلقة بالجماعات الإقليمية، و مسألة إعادة النظر في التنظيم الإداري للدولة، مع التركيز على علاقات الإدارة بالمواطنين إلى غير ذلك.

وضمن الأحكام خارج المحاور التي طالتها اقتراحات اللجنة، شرط التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها لتولي المسؤوليات العليا في الدولة والتي ترى فيه اللجنة "إجحافا في حق الكثير من الإطارات الجزائرية "، مقترحة حذف هذه الأحكام.

على صعيد آخر، أجمع أعضاء اللجنة على اقتراح إدراج تمازيغت باعتبارها لغة وطنية ورسمية ضمن نص المادة المتضمنة الأحكام التي لا يمكن أن يمسها أي تعديل دستوري.