إجراءات للتكفل بذوي الاحتياجات الخاصة مستقبلا
انطلاق امتحانات نهاية الطور الابتدائي للموسم الدراسي 2019/2018
  • القراءات: 794
ق. و ق. و

بلعابد خلال إطلاقه امتحانات «السانكيام» من النعامة ومعسكر:

إجراءات للتكفل بذوي الاحتياجات الخاصة مستقبلا

أعطى وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، أمس، الإشارة الرسمية لانطلاق امتحانات نهاية الطور الابتدائي للموسم الدراسي 2019/2018، من المدرسة الابتدائية الشهيد بلغزالي محمد ببلدية لنعامة، حيث حضر عملية فتح أظرفة أوراق أسئلة امتحان اللغة العربية، واطلع على الظروف التي يجري خلالها الامتحان عبر بعض المراكز، فضلا عن تفقد مؤسسات تربوية بعاصمة الولاية ستستلم مع بداية الموسم الدراسي المقبل .

ويشارك في هذا الامتحان الخاص بنهاية المرحلة الابتدائية على مستوى ولاية النعامة 5224 مترشح من بينهم 2487 تلميذة موزعين عبر 100 مركز إجراء يقوم بتأطيرها 923 مؤطر.

ويجتاز على المستوى الوطني 812 ألف مترشح هذه الامتحانات برسم السنة الدراسية 2019/2018 وذلك في ثلاث مواد أساسية هي اللغة العربية والرياضيات واللغة  الفرنسية، بزيادة تقدر بنحو 2 من المائة مقارنة بالسنة الماضية التي أحصي فيها 797812 مترشح حسب معطيات وزارة التربية الوطنية.

وأعلن وزير التربية الوطنية عن إنشاء لجنة وزارية مشتركة، تتولى إقرار إجراءات غير مسبوقة، ستصدر في شكل قرارات للعناية والتكفل المناسب بذوي الاحتياجات الخاصة أثناء إجراء الامتحانات (نهاية الطور الابتدائي والتعليم المتوسط والبكالوريا).

وأبرز الوزير في تصريح صحفي عقب إشرافه على الانطلاق الرسمي لامتحانات نهاية الطور الابتدائي أنه «في حال وجود وضعية صحية مؤكدة للمترشح من ذوي الاحتياجات الخاصة تعيقه عن النجاح في امتحان نهاية التعليم الابتدائي، سيتم احتساب معدل التقويم المستمر وسينتقل مباشرة إلى السنة الأولى متوسط»، مضيفا أن 309 معاق حركيا و165 مكفوف يجتازون هذا الامتحان على المستوى الوطني.

وبعد أن أكد أن الامتحانات، تجري في ظروف جيدة ومناسبة، أوضح السيد بلعابد أن عملية تصحيح الإمتحان ستنطلق في 3 جوان المقبل عبر 60 مركزا، فيما سيكون إعلان النتائج يوم 16 من نفس الشهر، مشيرا إلى تحسن مؤشرات التمدرس ونتائج الامتحانات المدرسية الوطنية التي تدفع بالتفاؤل بتحقيق نتائج أفضل هذه السنة.

وبخصوص تداول ونشر موضوع اللغة العربية على مواقع التواصل الاجتماعي بعد لحظات من انطلاق الامتحانات، أشار الوزير إلى أن «هناك من يريدون الإساءة  للامتحانات، فبعد الخروج العلني والرسمي للمواضيع يقومون باستعمال أدوات ممنوعة بعد إدخالها للمراكز وبعث هذه المواضيع ونشرها، كما أن تنشر مواضيع أخرى لا علاقة لها بالمواضيع الأصلية وهو عمل لا أخلاقي يشوش على الممتحنين ويضر بمعنوياتهم».

ولمواجهة الظاهرة أكد الوزير أنه «سيتم التعرف علي ناشري هذه المواضيع بفضل ميكانيزمات وضعتها الدولة على غرار الهيئة الوطنية لمكافحة الجريمة الإلكترونية التابعة لوزارة العدل وسيواجهون القانون»، قبل أن يضيف بأن «جهاز الرقابة بخصوص تداول مواضيع الامتحانات عبر المواقع الإلكترونية سيفعل بحدة وبشكل أشمل وأوسع وبدقة متناهية في امتحاني شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا المقبلين».

وذكر الوزير بالإجراءات المتخذة في السنوات السابقة في هذا الشأن ومنها التحسيس ولفت انتباه المجتمع إلى إشراك الجميع في مواجهة مخاطر هذا العمل وسلوكات نشر المواضيع بعد وقت وجيز من فتح أظرفة الامتحانات «للإيهام بأن هناك  تسريب للمواضيع الأصلية».

وبخصوص ظاهرة العنف عبر محيط المدارس، أشار الوزير إلى إمضاء اتفاقية بين وزارة التربية الوطنية ومختلف الأجهزة الأمنية، تضم بنودا لتنسيق الجهود في هذا المجال مع مضاعفة التحسيس الإعلامي بمشاركة مختلف الأطراف «لأن الإجراءات  الإدارية على مستوى المؤسسة التربوية غير كافية للحد من الظاهرة ويجري تفكير  معمّق لإحداث كيفيات التخلص من العنف في المدرسة».

وتأسف المسؤول الحكومي عن الحادثة التي وقعت على بعد أمتار من متوسطة  الأمير عبد القادر بأولاد إيعيش بولاية البليدة، حيث تعرضت مشرفة تربوية للإهانة وتصرفات لا أخلاقية من طرف تلاميذ، وهو حسب الوزير، «أمر مرفوض  وتصرفات غير مقبولة». كما نوّه بالهبة التي قام بها المجتمع للتنديد بهذه  السلوكات المنحرفة في رد فعل إيجابي يعكس وعي المجتمع.

وأعلن الوزير من جانب آخر عن إقرار دائرته الوزارية تكفلا ماليا إضافيا وإتاوات لفائدة الأعوان الذين يساهمون في طبع وتحضير مواضيع الامتحانات من مؤطرين وعمال وإداريين، بدءا من الموسم الجاري، حيث سيتم توسيع الاستفادة منه لفئة من الموظفين الذين يساهمون في تحضير امتحانات شهادة التعليم المتوسط و نهاية التعليم الإبتدائي دون مقابل.

وانتقل وزير التربية الوطنية من النعامة إلى بولاية معسكر حيث أشرف على فتح الأظرفة الخاصة بامتحان اللغة الفرنسية ضمن الفترة المسائية لامتحانات نهاية الطور الإبتدائي.

ونوّه الوزير بظروف إجراء الامتحانات بالولاية التي سخرت كل الإمكانات المادية والبشرية لإنجاحها.

وفي رد له على سؤال صحفي حول مشكل الاكتظاظ الذي تعاني منه بعض المؤسسات التعليمية، أكد السيد بلعابد أن المشكل ناتج عن «تأخر بعض المقاولين في إنجاز المشاريع المبرمجة لصالح القطاع مما أخّر تسليمها وفق ما هو مبرمج لها». وأضاف أن قطاعه يأخذ جميع الحاجيات المعبر عنها في مجال الهياكل التربوية بعين الاعتبار من خلال وضع «خريطة مدرسية مضبوطة».

للتذكير فقد حرصت وزارة التربية الوطنية منذ ثلاث سنوات على جعل التلاميذ يمتحنون في مؤسساتهم دون الانتقال إلى مؤسسات أخرى لإجراء الامتحان وذلك حرصا على  راحتهم، حيث يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على الاستقرار النفسي للمترشحين في هذه المرحلة العمرية الصغيرة، فيما يتم في المقابل تحويل الأساتذة الذين يؤطرون العملية إلى مراكز إجراء غير المؤسسات التي يدرٍسون بها. كما تم استبعاد تنظيم دورة استدراكية لهذا الامتحان حيث سيتم احتساب معدلات  الامتحانات الفصلية بالنسبة للتلاميذ الذين لم يوفقوا في الحصول على معدل 5 من 10 وهو المطلوب لاجتياز هذا الامتحان.

ولتأمين امتحانات نهاية السنة الدراسية، سخرت المديرية العامة للأمن الوطني 62714 شرطي عبر كافة التراب الوطني لتغطية 11937 مركز إجراء امتحانات الأطوار التعليمية الثلاثة، فيما أعدت قيادة الدرك الوطني مخططا لتأمين مختلف مراحل إجراء هذه الامتحانات.

العدد 7245
29 أكتوير 2020

العدد 7245