الجزائريون سيختارون ممثليهم بكل حرية في التشريعيات
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • القراءات: 249
محمد. ب محمد. ب

المسار الديمقراطي هو اختيار الجزائر السيدة الحرة ..الرئيس تبون:

الجزائريون سيختارون ممثليهم بكل حرية في التشريعيات

❊ التحديات الداخلية والخارجية تستوقف الجميع  لتغليبِ مصلحة الوطن 

❊ نثمّن وقوف الشباب في وجه المساعي العدائية ومخططاتها التآمرية

❊ دعوة الشباب لشق طريق النجاح بالاجتهاد والعلم والأخلاق

❊ لن يفلح خداع الساقطين في وحل محاولات زعزعةِ الاستقرار وبث الفرقة

❊ دور حيوي لعلماء وشيوخ الزوايا الأجلاء في الحفاظ على هوية الأمة

دعا رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس، الشعب الجزائري إلى التعبير بكامل الحرية، وبأسمى الطرق الحضارية في اختيار ممثليه خلال الاستحقاقات السياسية المقررة في 12 جوان القادم، فيما دعا بمناسبة إحياء الجزائر لذكرى يوم العلم، الشباب الجزائري، من تلاميذ وطلبة في المدارس والجامعات ومراكز التكوين إلى شق طريقهم نحو التألق والنجاح بالإجتهاد والعلم ومكارم الأخلاق..

وأكد رئيس الجمهورية، في رسالة له بمناسبة إحياء يوم العلم قرأتها نيابة عنه وزيرة الثقافة، مليكة بن دودة، خلال احتفالية نظمت بالمكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة، أن "المسار الديمقراطي هو اختيار الجزائر السيدة الحرة"، مشيرا إلى أن هذا الخيار يعتبر إلى جانب تثبيت دعائم السلم والأمن، من الأهـداف المرتبطة بالمصلحة العليا للبلاد، "التي نتوخى تجسيدها بتضافر جهود مؤسسات الدولة والطبقة السياسية وفعاليات المجتمع المدني".

ودعا الرئيس تبون الشعب الجزائري "بكل شرائحه وفئاته، في هذا اليوم من أيام الذاكرة الوطنية، إلى التعبير بكامل الحرية وبأسمى الطرق الحضارية عن اختياره لممثليه، خلال الاستحقاقات السياسية القادمة، التي تأتي كما قال، في ظل تحديات داخلية وخارجية تستوقف الجميع لتغليبِ مصلحة الوطن عما سواها من النزعات والاعتبارات الضيقة". وأعرب الرئيس تبون في هذا الصدد عن ثقته من أن "بنات وأبناء الجزائر سيمضون إلى وضع هذه اللبنة الأساسية في مسار بناء جزائر جديدة"، مؤكدا أنه "لن ينال من عزمهم خداع أولئك الذين سقطوا في وحل محاولات زعزعةِ الاستقرار وبث الفرقة".

ونوّه رئيس الجمهورية بالمناسبة بجهود "الوطنيين المخلصين"، مثمنا في نفس السياق، "وقوف الشباب بالتزامهم الوطني ووعيهم بالرهانات الحالية في وجه تكالب المساعي العدائية التضليلية ومخططاتها التآمرية الرامية إلى المساس بتماسك الشعب الجزائري وقداسة الوحدة الوطنية". من جانب آخر، وبمناسبة ذكرى يوم العلم الذي يصادف تاريخ 16 أفريل من كل عام، حث رئيس الجمهورية، الشباب من تلاميذ وطلبة في المدارس والجامعات ومراكز التكوين على شق "طريقهم نحو التألق والنجاح بالإجتهاد والعلم ومكارم الأخلاق".

وقال الرئيس تبون في هذا الصدد "إننا ونحن نحتفل بذكرى يوم العلم، نرفع نداءنا عاليا إلى بنات وأبناء الجزائر ليجعلوا من أيامهم كلها احتفالا بالعلم، وسعيا وراء كل جديد في عالم المعرفة والإبداع والتكنولوجيا". كما ذكر رئيس الجمهورية بمناسبة يوم العلم الذي اعتبره، "أحد أهم الأيام في الذاكرة الوطنية"، بدور الشيخ عبد الحميد بن باديس وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وعلماء وشيوخ الزوايا الأجلاء "في الحفاظ على هوية الأمة، وتراثها ومكونات الشخصية الوطنية، ومحاربة الأساليب التدجيلية"، مبرزا أن الشعب الجزائري "يتطلع اليوم متمسكا بهويته ومعتمدا على طاقاته، إلى سياسات ناجعة للتعامل مع إشکالات الحاضر وتحديات الغد، تقوم على الاستثمار الحقيقي في الإنسان، باكتساب العلم والمعرفة، والتحكم في التكنولوجيا وخوض عالم المعلوماتية والاتصالات...".

وأشار في هذا الخصوص، إلى أن "هذا التوجه كان أحد أهم تعهداتنا التي باشرنا ترجمتها بالسعي إلى استجماع شروط نهضة حقيقة، عمادها الثروة الأساسية في البلاد، ثروة تتمثل في أزيد من 10 ملايين تلميذ يتابعون دراستهم في المؤسسات التربوية، وأكثر من مليون ونصف المليون طالب يرتادون جامعاتنا ومدارسنا العليا".

وأضاف رئيس الجمهورية، "لقد اتخذ شعبنا من تاريخ رحيل العلامة المصلح المجدد الشيخ عبد الحميد بن باديس يوما رمزيا للاحتفاء بالعلم والعلماء، ودأب على ذلك، مکرسا هذا التقليد منارة، تذكرنا بمرحلة من تاريخ الأمة، حيث انبرى شيخنا العلامة ومن معه من رجال نهلوا من العلوم وأحبوا الوطن، متصديا لمخططات استعمارية حاقدة استهدفت طمس الهوية الوطنية، وهدم ركائزها: عقيدة ولغة وثقافة، منطلقا في هذا النهج الوطني الأصيل من محاربة الجهل والأمية وفضح الأساليب الماكرة لإشاعة الانحرافات والشعوذة وساعيا إلى تحرير العقل واستنهاض الهمم بسلاح العلم".

 


 

وثيقة.. النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء يوم العلم

وجه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رسالة بمناسبة إحياء يوم العلم (16 أفريل)، قرأتها نيابة عنه وزيرة الثقافة، مليكة بن دودة، خلال احتفالية نظمت بالمكتبة الوطنية بالعاصمة، فيما يلي نصها الكامل: 

"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،

أخواتي المواطنات الفضليات،

إخواني المواطنين الأفاضل،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

اليوم الوطني للعلم أحد أهم الأيام في الذاكرة الوطنية، والذي يصادف الأيام الأولى المباركة لشهر رمضان الفضيل، فهنيئا لنا جميعا المناسبتان.

لقد حرِمنا السنة الماضية في مثل هذا الموعد من المباهج التي تبعثها رؤية أبنائنا وبناتنا يردّدون - كما تعوّدوا - أشعار العلامة المصلح عبد الحميد ابن باديس ويخلّدون مآثره.

والحمد لله أن هيأ لنا اليوم بعد سنة من الصبرِ والجهد المتواصل وانحسارِ انتشار وباء كورونا (كوفيد-19)، ظروفا أفضل تتيح لشعبنا الاحتفال بهذه المناسبة، تمجيدا للعلم والمعرفة وإعلاء لشأن الفكر والثقافة وتقديرا لمكانة العلماء والباحثين والمفكرين والمثقفين والفنانين الجزائريين في كل حقول العطاء والإبداع.

أيتها الأخوات الكريمات، أيها الإخوة الكرام،

لقد اتخذ شعبنا من تاريخ رحيل العلامة المصلح المجدد الشيخ عبد الحميد ابن باديس يوما رمزيا للاحتفاء بالعلم والعلماء ودأب على ذلك، مكرّسا هذا التقليد منارة تذكرنا بمرحلة من تاريخ الأمة، حيث انبرى شيخنا العلامة ومن معه من رجال نهلوا من العلوم وأحبوا الوطن، انبرى معهم متصديا لمخططات استعمارية حاقدة استهدفت طمس الهوية الوطنية وهدم ركائزها: عقيدة ولغة وثقافة... منطلقا رحمه الله وطيب ثراه في هذا النهج الوطني الأصيل من محاربة الجهل والأمية وفضح الأساليب الماكرة لإشاعة الانحرافات والشعوذة وساعيا إلى تحرير العقل واستنهاض الهمم بسلاح العلم.

أخواتي الفضليات، إخواني الأفاضل،

إن الشعب الجزائري الذي يسجل للشيخ عبد الحميد ابن باديس ولجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ولعلماء وشيوخ الزوايا الأجلاء دورا رائدا في الحفاظ على هوية الأمة وتراثها ومكوّنات الشخصية الوطنية ومحاربة الأساليب التدجيلية... يتطلع اليوم متمسكا بهويته ومعتمدا على طاقاته، إلى سياسات ناجعة للتعامل مع إشكالات الحاضر وتحديات الغد، تقوم على الاستثمار الحقيقي في الإنسان، باكتساب العلم والمعرفة والتحكم في التكنولوجيا وخوض عالم المعلوماتية والاتصالات... ولقد كان هذا التوجه أحد أهم تعهداتنا التي باشرنا ترجمتها بالسعي إلى استجماع شروط نهضة حقيقية، عمادها الثروة الأساسية في البلاد، ثروة تتمثل في أزيد من 10 ملايين تلميذ يتابعون دراستهم في المؤسسات التربوية وأكثر من مليون ونصف المليون طالب يرتادون جامعاتنا ومدارسنا العليا.

أخواتي، إخواني،

إن المسار الديمقراطي هو اختيار الجزائر السيدة الحرة... وهو إلى جانب تثبيت دعائم السلم والأمن من الأهـداف المرتبطة بالمصلحة العليا للبلاد التي نتوخى تجسيدها بتضافر جهود مؤسسات الدولة والطبقة السياسية وفعاليات المجتمع المدني.

وفي هذا الصدد، فإنني أغتنم هذا اليوم من أيام الذاكرة الوطنية لأدعو كافة الشعب الجزائري، بكل شرائحه وفئاته، إلى التعبير بكامل الحرية وبأسمى الطرق الحضارية عن اختياره لممثليه، ونحن على أبواب استحقاقات سياسية، في ظل تحديات داخلية وخارجية تستوقف الجميع، لتغليبِ مصلحة الوطن عما سواها من النزعات والاعتبارات الضيقة، واثقا مِن أَن بنات وأبناء الجزائر سيمضون إلى وضع هذه

اللبنة الأساسية في مسار بناء جزائر جديدة، ولن ينال من عزمهم خِداع أُولئك الذين سقطوا في وحلِ محاولات زعزعة الاستقرار وبث الفُرقة.

ويجدر في هذه المناسبة التنويه بجهود الوطنيين المخلصين وتثمين وقوف الشباب بالتزامهم الوطني ووعيه بالرهانات الحالية، في وجه تكالب المساعي العدائية التضليلية ومخططاتها التآمرية الرامية إلى المساس بتماسك الشعب الجزائري وقداسة الوحدة الوطنية.

وإننا ونحن نحتفل بذكرى يوم العلم، نرفع نداءنا عاليا إلى بنات وأبناء الجزائر ليجعلوا من أيامهم كلها احتفالا بالعلم وسعيا وراء كل جديد في عالم المعرفة والإبداع والتكنولوجيا.

وفي يوم العلم هذا لا يفوتني أن أَحث بناتي وأبنائي الشباب من التلاميذ والطلبة في المدارس والجامعات ومعاهد ومراكز التكوين أن يشقوا طريقهم نحو التألق والنجاح بالاجتهاد والعلم ومكارم الأخلاق.

كل عام وأنتم بخير في كنف الجزائر التي تحتفي بالعلم والعلماء وتقبل الله صيامكم وقيامكم.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.. تحيا الجزائر.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".