تشريعيات 12 جوان
على المريض استشارة الطبيب قبل الشروع في الصيام
أخصائية علاج سرطان الثدي الدكتورة بنومشيارة
  • القراءات: 556
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

أخصائية علاج سرطان الثدي الدكتورة بنومشيارة لـ"المساء":

على المريض استشارة الطبيب قبل الشروع في الصيام

أشارت أخصائية علاج سرطان الثدي الدكتورة نصيرة بنومشيارة، إلى أنه على مرضى السرطان استشارة طبيبهم المعالج، لمعرفتهم مدى إمكانيتهم صوم رمضان، موضحة أن السماح لهؤلاء بالصيام من عدمه، لن يتم إلا برخصة من الطبيب المعالج الذي له صلاحية تحديد كل حالة بحالة، لأن السرطان يختلف من نوع لآخر، كما أن مراحل العلاج تتغير، وهذا ما يحدد مدى قابلية الفرد للصيام من عدمه، مشددة على أنه يتعين على مريض السرطان استشارة الطبيب قبل الشروع في الصيام، وعليه يتم تحديد برنامج آمن للصيام دون التأثير السلبي على الحالة الصحية.

يتساءل مريض السرطان عن إمكانية الصيام، وهل سيؤثر ذلك على صحته وجلسات علاجه، وبحكم أن الصيام فريضة فرضها الخالق على عباده، لما فيها من منفعة على البشر، إلا أنه أعطى رخصة للمريض بأن يفطر تبعا لأحكام تضع صحته في المقام الأول، في حالة ما إذا كان الصيام يزيد من حدة مرضه، إلا أن الخوف من الوقوع في الإثم، أو جهلا بتلك الأحكام أو حتى حرجا من ذلك، نجد بعض المرضى بالرغم من حالتهم الصحية المتأزمة، يندفعون وراء ما تمليهم عليهم أنفسهم بالصيام، الأمر الذي قد يعرض حياتهم للخطر أكثر.

في هذا الصدد، قالت الدكتورة نصيرة بنومشيارة، في حديثها لـ"المساء"، على هامش مشاركتها في صالون الإعلام حول السرطان، الذي اختتمت فعاليته مؤخرا، أن الصيام مفيد للصحة، ويعتبر بمثابة حمية للمريض، بل ويزيد من قوة جهازه المناعي، نظرا لامتناعه عن  أكل بعض المواد التي تعتبر سموما حقيقية للجسم، ومغذية للخلايا السرطانية، فالصيام بوجه عام، غير ممنوع على مرضى الأورام، والكثير من الدراسات أثبتت أن الصيام له تأثير إيجابي على التمثيل الغذائي للجسم، مما يؤثر بشكل جيد على مسار الورم ويزيد من فاعلية بعض الأدوية في الدم، غير أن هذا الأمر لا يحدده ألا الطبيب المعالج، الذي يتتبع حالة المريض، مما يجعل له صلاحية السماح للمريض بالصيام من عدمه، وفقا لحالته الصحية، وعلاجه بالأدوية، وتبعا لجلسات العلاج بأنواعها، كالعلاج الكيماوي.

أضافت المتحدثة أنه أثناء المرحلة التي تسبق العملية الجراحية، وحتى خلالها ،لا يضر الصيام بالمريض، إنما يمنع عامة صيامه خلال مراحل العلاج الإشعاعي والكيماوي ومختلف الجلسات، حيث قالت إنه خلال تلك المرحلة يضعف جسم المريض، وتضعف بالتالي مناعته، الأمر الذي قد يضره إذا ما صام خلال تلك الفترة، خصوصا أن الجسم لابد أن يتلقى الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها عن طريق الغذاء، في هذه الحالة يمنعه الطبيب المعالج من الصيام، وينصحه بتداركه بعد شفائه في فترة يحددها كذلك الطبيب، لأن العلاج وتأثيره قد يدوم من 6 أشهر إلى ثمانية أشهر وفق الحالة ونوع السرطان.

في حين أشارت المختصة إلى أن المرضى الذين يسمح لهم بالصيام، هم المرضى الذين يتلقون علاجا كيماويا على فترات متباعدة، ويسمح لهم بالصيام وفق شروط، أولها تقييم حالة المريض من قبل الطبيب المختص، وأن يكون بصحة جيدة تسمح له بالصيام، يجب على المريض الإفطار يوم تلقي الجرع وبعدها بيوم أو يومين، بسبب ما يحدث من مضاعفات، كالقيء والغثيان والحاجة إلى تناول السوائل بشكل كبير، إلى جانب المرضى الذين يتناولون علاجا هرمونيا، مثل مرضى سرطان الثدي، الذين يكون علاجهم بأقراص وفق مواعيد جرعات منظمة، لابد من احترامها خلال الإفطار والسحور، بشرط أن لا يشتكي المريض من أية أعراض جانبية.

لصيام آمن، حذرت نصيرة بنومشيارة، من تبني نظام غذائي مضر بالصحة، وشددت على ضرورة احترام نصائح الطبيب، الذي يحدد حمية وفقا لكل حالة وكل سرطان، مشيرة بشكل عام، إلى أنه لابد من الابتعاد عن بعض الأغذية، كالسكريات والدهون المحروقة، واستبدالها بأطعمة خفيفة غنية بالألياف والفيتامينات، إلى جانب الإكثار من السوائل لمساعدة الجسم على طرح سموم العلاج، فضلا على ممارسة نشاط بدني، أقله المشي لمدة 30 دقيقة منتظمة، لمساعدة الجسم على تقوية مناعته.